قال لي وهو يركز النظر في عيني ..ويحاول قراءة مافيهما :
هيا لنخرج..وأنا أحاول الهرب منه بافتعال الاحاديث المثيرة...حتى أشغله عن النظرإلى عيني ..فلم يزده ذ لك إلا مزيدا من التدقيق وقراءة ما تبقى من ذلك الشقاء الذي يطفو
على صفحات عيني .....
فقلت له حسنا ،سوف اخرج معك!!
وأنا أعلم يقيناً أن سجن الرووح ليس كسجن الجسد ..فسجن الجسد ينتهي بمجرد خروجك من ذلك المكان ...أما سجن الروح فماالذي سينهيه؟!....
والله لو طفت العالم بأكمله فلن يزدك ذلك إلا سجنا على سجن...!
تجولت وإياه تلك الليلة بسيارته في شوارع المدينة..تجاذبنا أطراف الحديث وعرجنا على مواضيع مختلفة. ..
قلت له:
ما شاء الله لقد تطورت المدينة( فبحكم أني لا أزورها إلا فترات متباعدة تصل إلى ثلاث سنوات بين الزيارة والأخرى)
فقد كان يؤيدني في ذلك....ضحكنا قليلا وتحدثنا أكثر ...ثم عدت معه للمنزل....عدت أكثر ضيقا من ذي قبل..شعرت تلك الليلة بأني لست أنا ...دخلت غرفتي وأنااكثرألما
وسجنا ...حاولت النوم جاهدة حتى أنسى مشاعر خوفي وألمي .....
فاستيقظت أكثر بؤسا لأجدني أكتب هذه السطوووور..........