ذكـر الـمحب لمن يحب دواء *** ولـقـاؤه.. بعد الغيـاب دواءا
أمـا إذا كـان اللقـا.. لوداعه *** أضـحى ممِضّاً، دونه الأرزاء
مِـن بعد ما كان المكان يضمّن *** سـنواتِ عمر ، فيئها أنـداء
كـل يـنـاجـي إلفَـه بمحبة *** والأنـس يـغمر جـوَّه اللألاء
أشـتاقهم وهـمُ قريبٌ جمعُهم*** فـي كـلّ آن بسـمة ولقـاء
وتـحادثٌ ، وتشاوُرٌ ، وتحاورٌ***فـتؤول رأيـاً بعدهـا الآراء
صـرنا إلى أيدي سبا..فكأنني***وكـأنهم .. والهفتي .. غرباء
أأكـون ضيفاً قد أتاكم زائـراً ***أمضي سريعـاً ، مثلما الأفياء؟
هذي الحياة، نكون يوماً هاهنا ***يـحيا بنـا الإصباح والإمساء
فـإذا بنا يمضي كبرقٍ خُلَّـبٍ*** ولـربّما ذكرى ، سمَتْ بيضاء
ولـربّما ساء الصديقَ فراقُنـا***ولـربّما فـرحتْ به الأعـداء
لـكنني ، والله يعـلم سـرَّنـا***أرجـو لكم خيراً ، وفيَّ وفـاء
ولأنتـمُ خفقُ الفـؤاد ونبضُه***والكل في ودّي الصريح سواء
عـذراً إليكم إن بدَوْتُ مقصّراً***يـوماً ، فعذري أنني خطّـاء
فـإذا قـبلتـم زلّتي أحسنتُـمُ***والـفـضل منكم دائمٌ معطـاء
خــالص مودتــــي و محبتـــي
الســـــــــــــــلاطين