قلعة الرستاق
تقع القلعة فوق تل صخري في ولاية الرستاق في منطقة الباطنة، عند سفح الجبل الأخضر على حافة سهل الباطنة.
أنشئت القلعة في الأصل فوق أطلال فارسـية عام 1250م تقريباَ، وأعيد بناؤها على النحو المهيب الذي نرى اليوم على يد أول أئمة اليعاربة في الفترة بين 1624-1649م، حينما جعلوا الرستاق عاصمة لعمان الموحدة، ثم بنيت أبراج إضافية بين عامي 1744م و1906م.
تتألف القلعة من بناء مستطيل الشكل، يتكون من طابقين إضافة إلى الطابق الأرضي، يحيط به سور دفاعي خارجي، ويضم أسواراَ حاجبة تلتف حول فناء مكشوف يحتوي على درج صاعد إلى أعلى القلعة. تحوي القلعة أربعة أبراج، أقدمها برج كسرى المستمد اسمه من اسم "خسرو انو شروان". وقد شيد الساسانيون هذا البرج خلال القرن السادس الميلادي، وهو بناء عال بيضاوي الشكل بواجهة جدارية من قطعة واحدة.
وكشأن بقية القلاع العمانية، تضم القلعة مرافق وتحصينات للسكن والمعـيشة والتخـزين والدفاع، ومسجداً، وفـلجاً، وعدداً من الآبار، علاوة على قبر بانيها. هذا، وقد تم ترميم القلعة عام 1986م
قلعة صحار
تعد قلعة صحار ببنيانها الأبيض المميز من أهم القلاع والحصون في منطقة الباطنة كافة، نظراً لموقعها المتميز ودورها الكبير الذي لعبته طوال القرون الماضية. وتوضح الحفريات الأثرية المكتشفة حول القلعة في عام 1980 بأن بناءها يرجع إلى القـرن الربع عشر الميلادي في الطرف الجنوبي من المدينة، وأن "أمراء هرمز" هم الذين شيدوها في عهد ملوك بني نبهـان.
أما بناء القلعة بشكله الحالي فيشبه التصميم الذي أعده الرسام البرتغالي "دي ريسنده"، إبان وصول البوكيرك إلى المنطقة عام 1507م. ويحدد رسم دي ريسنده السور المحيط بالقلعة والذي ما زالت بقاياه حتى الآن، ويشير إلى وجود كنيسة في الناحية الغربية من القلعة، يتم الدخول إليها من الشرق، يرتفع في مواجهتها على الأرجح نصب تذكاري يعلوه صليب، وهي ظاهرة تلاحظ في عدد من الرسومات التي وضعها دي ريسنده عن معاقل البرتغاليين أثناء تواجدهم في عمان.
ومما يجدر ذكره، أن البرتغاليين لم يرابطوا في صحار الا منذ 1616م، حيث استخدموا حينها لأول مرة على البر مدافع محمولة على عجلات، بخلاف مدافع البطارية التي كانت منصوبة في قلعتي الجلالي والميراني بمسقط.
تتميز قلعة صحار في داخلها بوجود نفق يمتد مسافة عشر كيلومترات إلى جهة الغرب حيث ولاية البريمي، كان يستخدام للإمداد والتموين بواسطة الخـيول عند حصار القلعة. وفي داخل القلعة يتواجد عدد من آبار المياه الصالحة للشرب، كما تنتشر بها عدة أبراج كانت تستخدم للرصد والمراقبة والدفاع عن المدينة عند اللزوم. وتضم القلعة اليوم متحفاَ يشرح تاريخ المدينة وقلعتها وميناءها الشهير.
قلعة نزوى
تعتبر قلعة نزوى من أهم القلاع وأكبرها حجماً وأقواها بناء على مستوى السلطنة بشكل عام ، وهي عبارة عن قاعدة عظيمة مكونة من مادتي الحجر الصوان والصاروج العماني التقليدي الممتاز ، يبلغ قطرها خمسين متراً ويبلغ محيطها مائة وخمسين متراً ، ويبلغ ارتفاعها خمسة وثلاثين متراً ويبلغ عمقها مايقارب خمسة وثلاثين متراً أيضاً ، كما تتحدث الروايات المتناقلة عبر الأجيال ، وقد استغرق بناؤها اثنتي عشرة سنة ، بناها الإمام العادل سلطان بن سيف بن مالك اليعربي الملقب بصاحب الكاف.
وتشتمل هذه القلعة على ثكنات عسكرية وتراقب وآبار للماء ، ومخازن للمؤن وسجون ، ولها مصعد متعرج فيه سبعة أبواب ، على كل منعطف باب ، وأعلى من كل باب كوة ليكشف المتحصنون منها الصاعد ، وفي كل باب بئر ، وتفتح هذه الآبار عند شدة الخطر والهجوم القوي ، وتغلق الأبواب ويصب الزيت الساخن أو أي مادة سائلة شديدة الحرارة من الكوات على المهاجمين ، وتكون الآبار مفتوحة فيكون مأوى المهاجمين الموت المؤكد ، فالآبار تحت أقدامهم والنار من فوق رؤوسهم ، ويرجع اختيار الموقع الذي بنيت فيه هذه القلعة لكونه يتوسط نوزى ، وهو عبارة عن برزخ محاط بالسور الذي يحصن محلة العقر ، وبارتفاع هذه القلعة الشامخ يمكن كشف جميع الطرق المؤدية إلى نزوى من الجهات الأربع.
وقد بنيت قلعة نزوى على أنقاض حصن نزوى والذي بناهالإمام محمد بن عبد الله بن أبي عفان اليحمدي في القرن الثاني الهجري ، وكان صغيراً جداً ، ثم زاد عليه الإمام الصلت بن مالك فوسعها وبنى عليه السور ، ويقع الحصن في الحوش الحالي للقلعة وهي التي كان الاعتماد عليها قبل أن يوسع وتبنى قلعة نزوى في عهد اليعاربة ، ثم جاء الإمام ناصر بن مرشد فرمم الحصن ، ثم جاء الإمام أبو مالك سلطان بن سيف صاحب الكاف ، فزاد عليه وجدده وبنى القلعة كما تقدم، وهو الذي بنى سبلة البرزة وغرفة الصلاة ، وبنى البرج الغربي الذي يسمى برج المذبجة كما أنه هو الذي جدد سور العقر وأبراجه ، أما برج المذبحة فقد جدد بناؤه بعد حرب العجم أتى بهم سيف بن سلطان حينما دخلو عُمان من جهة الظاهرة، بعد انكسار جيش يعرب بن بلغرب في السميني من ولاية محصنة
وقد اثبت القلعة مكانتها في حمايتها للحكام المتعاقبين الذين اتخذوا نزوى عاصمة لحكمهم على مر العصور ، ولاتزال صامدة في وجه الزمن ، تحكي قصة أمجاد رفعوا أعلام الإمبراطورية العُمانية خفاقة على هام الشمس ، ونسجوا من خيوطها ثوب عز وسؤدد لايبلى ، بل يتجدد إلى الأبد.
قلعة بهلا
تعد قلعة بهلا من أبرز معالم التراث الحضاري في شبه الجزيرة العربية، إلى درجة إدراجها على قائمة التراث العالمي من قبل اليونسكو.
تقع القلعة التي انتهى ترميمها مؤخراَ في في ولاية بهلا في المنطقة الداخلية، ويعـود تاريخها إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وارتبطت بالعديد من الحضارات القديمة في بلاد فـارس وبلاد ما بين النهـرين. وقد شكلت القلعة مع سورها المتين، بأبوابه السبعة وشرفاته واستحكاماته وفتحات إطلاق النار فيه وبيوت الحراس، شكلت كلها منظومة دفاعـية على درجة عالية من التحصين لا تزال آثارها ماثلة إلى يومنا هذا.
يتخذ بناء القاعة شكلاَ مثلثاَ تقريباَ يحيط بنتوء صخري، ويقع المدخل المفضي إلى الساحة الخارجية في الواجهة الجنوبية للقلعة والتي يبلغ طولها حوالي 112،5م. وإلى الشرق، تمتد واجهة بطول 114م تقريباَ، في حين يبلغ طول السور الشمالي الغربي المقوس حوالي 135م، امتداداَ من البرج الشمالي حتى برج الرميح قرب ساحة المدخل.
تستقر المباني الرئيسية في القلعة على أرض مرتفعة في الركن الشرقي، وهي تشغل مساحة 300 متر مربع بين الزاوية الجنوبية الشرقية والبرج المربع على السور الشرقي. أما السور العالي المشيد بالحجارة والطين والجص العماني القديم والذي يحيط بمدينة بهلاء أيضاَ فيمتد مسافة سبعة أميال.