السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:
:
:
:
:
:
:
:
هنا قضية نزاع بين شقيقين شهدتها قاعة إحدى المحاكم في المملكة العربية السعودية..
المحكمة حكمت لصالح الأخ الأصغر ، فما كان من الأخ الأكبر إلا أن بكى بكاءا شديدا حتى اخضلت لحيته من غزارة الدمع الذي جرى من وجنتيه . السؤال حول ماذا كان الأخوان يتنازعان؟
نقرأ كثيرا ونسمع عن قصص مؤسفة تتحدث عن العقوق الذي يسود العلاقات العائلية في بعض الأسر , وتنتج عنه تصرفات مشينة تثير الغضب
محمد رجل مسن من قرية الأسياح (تبعد عن مدينة بريدة 90كم). محمد بكى في المحكمة حتى ابتلت لحيته..!!
فما الذي ابكاه؟
هل هو عقوق أبنائه؟
أم خسارته في قضية أرض متنازع عليها؟
أم هي زوجة رفعت عليه قضية خلع؟
في الواقع ليس هذا ولا ذاك
ماأبكى محمد هو خسارته قضية غريبة من نوعها..!!
فقد خسر أمام أخية قضية رعاية أمة العجوز التى لا تملك سوى خاتم من نحاس
فقد كانت العجوز في رعاية ابنها الأكبر محمد الذي يعيش وحيدا ، وعندما تقدمت به السن جاء أخوه من مدينة أخرى ليأخذ والدته لتعيش مع أسرته
لكن محمد رفض محتجا بقدرته على رعايتها
وكان أن وصل بهما النزاع إلى المحكمة ليحكم القاضي بينهما ، لكن الخلاف احتدم وتكررت الجلسات وكلا الأخوين مصر على أحقيته برعاية والدته
وعندها طلب القاضي حضور العجوز لسؤالها ، فأحضرها الأخوان يتناوبان حملها في كرتون فقد كان وزنها لايتجاوز 20 كيلو جرام فقط
وبسؤالها عمن تفضل العيش معه ، قالت وهي مدركة لما تقول:
هذا عيني مشيرة إلى محمد وهذا عيني الأخرى مشيرة إلى أخيه
وعندها أضطر القاضي أن يحكم بما يراه مناسبا
وهو أن تعيش مع أسرة الأخ الأصغر فهم الأقدر على رعايتها
وهذا ما أبكى محمد ، ما أغلى الدموع التي سكبها محمد ، دموع الحسرة على عدم قدرته على رعاية والدته بعد أن أصبح شيخا مسنا
وما أكبر حظ الأم لهذا التنافس
ليتني أعلم كيف ربت ولديها للوصول لمرحلة التنافس فى المحاكم على رعايتها
إنه درس نادر في البر في زمن شح فية البر بالوالدين
الله يوفقهم هالعيال ويرزقهم بر عيالهم ...
( منقول )