السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم اضحك وامرح ولكن قل يانفس علي رقيب
ان الضحك والمرح و الترفيه أمر محبب لكل نفس ولكن لابد من مراعاة مايلي:
في الصحيح من حديث ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \"لأعلمنَّ أقوامًا مِن أمتي يومَ القيامةِ يأتون بحسناتٍ كأمثالِ الجبال بِيضًا، يجعلُها اللهُ هباءً منثورا\". قال ثوبان: صفهم لنا أنْ لا نكون منهم يا رسول الله! قال: \"أما إنهم إخوانُكم، ومن جِلدَتِكم، ويأخذون مِن الليلِ كما تأخذون، لكنهم إذا خَلَوا بمحارمِ اللهِ انتهكوها\".أخرجه ابن ماجه ( 4245 ) ( صحيح ) انظر حديث رقم : 5028 في صحيح الجامع .
قيل لبعض الحكماء: ما سبب الذنب؟ قال: الخطرة. فإنْ تداركتَ الخطرة بالرجوع إلى الله ذَهَبَتْ،
وإنْ لم تفعل تولدتْ عنها الفكرة، فإنْ تداركتَها بالرجوع إلى الله بطلتْ،
وإلا فعند ذلك تخالط الوسوسة الفكرة؛ فتتولد عنها الشهوة..
وكل ذلك باطن في القلب لم يظهر على الجوارح، فإنْ استدركتَ الشهوة وإلا تولد منها الطلب،
فإنْ تداركتَ الطلب، وإلا تولد منه الفعل.
قال الشاعر :
اللـه يعلـم كـل ما تضمـر * * * يعلم ما تخفـي وما تظهر
وإن خدعت الناس لم تستطع * * * خداع من يطوي ومن ينشر
وقال آخر :
لا تَحْقِرنَّ مِنَ الذنوبِ صَغِيرا * * * إن الصَّغير غدًا يعود كبيرا
إن الصغير ولو تقادم عهده * * * عند الإله مُسَطَّرٌ تسطيرا
فازجر هواك عن البطالة لا تكن * * * صعب القياد وشمرن تشميرا
إن المُحِبَّ إذا أحب إلههُ * * * طار الفؤاد وأُلْهِم التفكيرا
فاسأل هدايتك الإله بِنِيَّة * * * فَكَفَى بِرَبّكَ هاديا ونصيرا
قال عبد الله بن دينار: خرجتُ مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى مكة، فعَرَّسنا ( التَّعْريسُ: نزول القوم في السفر من آخر الليل للاستراحة ) في بعض الطريق، فانحدر عليه راعٍ من الجبل، فقال له: يا راعِ! بعني شاة من هذه الغنم.. فقال: إني مملوك.. فقال: قل لسيدك أكلها الذئب! قال: فأين الله؟! قال: فبكى عمر، ثم غَدَا إلى المملوك، فاشتراه من مولاه، وأعتقه، وقال: أعتقتك في الدنيا هذه الكلمة، وأرجو أنْ تعتقك في الآخرة.
وعن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده أسلم، قال: بينا أنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يعس بالمدينة؛ إذ أعياه فاتكأ على جانب جدار في جوف الليل، فإذا امرأة تقول لابنتها: يا ابنتاه! قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه بالماء. فقالت لها: يا أماه! أوَ علمتِ بما كان مِن عزمة أمير المؤمنين اليوم؟ فقالت: وما كان مِن عزمته يا بنية؟ قالت: إنه أمر مناديه فنادى أنْ لا يُشاب اللبن بالماء. فقالت لها: يا بنتاه! قومي إلى اللبن فامذقيه بالماء؛ فإنك بموضع لا يراك عمر ولا منادي عمر! فقالت الصبية لأمها: يا أماه! والله ما كنتُ لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلا.. وعمر يسمع كل ذلك! فقال: يا أسلم! عَلِّم الباب، واعرف الموضع..
فلما أصبح الصبح قال: يا أسلم! امضِ إلى ذلك الموضع فانظر مَن القائلة، ومَن المقول لها؟ وهل لهم مِن زوج؟ قال أسلم: فأتيتُ الموضع فنظرتُ؛ فإذا الجارية أيِّم لا بعل لها، وإذا تيك أمها، وإذا ليس لها رجل.. فأتيتُ عمر بن الخطاب فأخبرتُه.. فدعا عمر ولده فجمعهم، فقال: هل فيكم مَن يحتاج إلى امرأة أزوجه؟ ولو كان بأبيكم حركة إلى النساء ما سبقه أحد منكم إلى هذه الجارية! فقال عبد الله: لي زوجة. وقال عبد الرحمن: لي زوجة. وقال عاصم: يا أبتاه! لا زوجة لي فزوجني. فبعث إلى الجارية فزوجها من عاصم، فولدت لعاصم بنتًا، وولدت البنت عمر بن عبد العزيز ( خامس الخلفاء الراشدين ).قال الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، رَحِمَهُ اللهُ يُنْشِدُ:
إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا * * فَلَا تَقُلْ خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ يَغْفُلُ سَاعَةً * * وَلَا أَنَّ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ يَغِيبُ
غَفَلْنَا الْعُمُرَ وَاللهِ حَتَّى تَدَارَكَتْ * * عَلَيْنَا ذُنُوبٌ بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ
فَيَا لَيْتَ أَنَّ اللهَ يَغْفِرُ مَا مَضَى * * وَيَأْذَنُ فِي تَوْبَاتِنَا فَنَتُوبُ
حفظكم الله و وفقكم لكل خير و جعلنا هاة مهتدين لا ضالين و لا مضلين
قولوا آمـــــــــــــــين و سامحــوني