الأخ الفاضل (عبدالله)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل الله أن يوفقنا وأياكم للذب عن السنة ودحر أهل الباطل من الرافضة وغيرهم من أعداء دعوة الحق .
وفي الرد على مقالات هؤلاء ممن يجد في نفسه قدرة خير كثير إن شاء الله وتنشيط لأهل السنة وإحياء للغيرة عندهم لإن المتربصين والمخذلين ودعاة التقريب كثر.
وإني أستئذنك في المشاركة لتعم الفائدة
قال ابن كثير في تفسيره(عن مصعب بن سعد، قال: سألت أبي فقلت: قوله تعالى: { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ } إلى آخر الآية، فقال: هم الحرورية. وهذا الإسناد إن صح عن سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه، فهو تفسير على المعنى، لا أن الآية أريد منها التنصيص على الخوارج، الذين خرجوا على عليٍّ بالنهروان، فإن أولئك لم يكونوا حال نزول الآية، وإنما هم داخلون بوصفهم فيها مع من دخل؛ لأنهم سموا خوارج لخروجهم على طاعة الإمام والقيام بشرائع الإسلام).
(وقد اختلف أهل التفسير في معنى العهد الذي وصف هؤلاء الفاسقين بنقضه، فقال بعضهم: هو وصية الله إلى خلقه وأمره إياهم بما أمرهم به من طاعته، ونهيه إياهم عما نهاهم عنه من معصيته في كتبه، وعلى لسان رسله، ونقضهم ذلك هو تركهم العمل به.
و
قال آخرون: بل هي في كفار أهل الكتاب والمنافقين منهم، وعهد الله الذي نقضوه هو ما أخذه الله عليهم في التوراة من العمل بما فيها واتباع محمد صلى الله عليه وسلم إذا بعث والتصديق به، وبما جاء به من عند ربهم، ونقضهم ذلك هو جحودهم به بعد معرفتهم بحقيقته وإنكارهم ذلك، وكتمانهم علم ذلك [عن] الناس بعد إعطائهم الله من أنفسهم الميثاق ليبيننه للناس ولا يكتمونه، فأخبر تعالى أنهم نبذوه وراء ظهورهم، واشتروا به ثمنًا قليلا. وهذا اختيار ابن جرير رحمه الله وقول مقاتل بن حيان.
وقال آخرون: بل عنى بهذه الآية جميع أهل الكفر والشرك والنفاق. وعهده إلى جميعهم في توحيده: ما وضع لهم من الأدلة الدالة على ربوبيته، وعهده إليهم في أمره ونهيه ما احتج به لرسله من المعجزات التي لا يقدر أحد من الناس غيرهم أن يأتي بمثلها الشاهدة لهم على صدقهم، قالوا: ونقضهم ذلك: تركهم الإقرار بما ثبتت لهم صحته بالأدلة وتكذيبهم الرسل والكتب مع علمهم أن ما أتوا به حق،
وروي أيضًا عن مقاتل بن حيان نحو هذا، وهو حسن، [وإليه مال الزمخشري، فإنه قال: فإن قلت: فما المراد بعهد الله؟ قلت: ما ركز في عقولهم من الحجة على التوحيد، كأنه أمر وصاهم به ووثقه عليهم وهو معنى قوله: { وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } [الأعراف: 172] إذ أخذ الميثاق عليهم في الكتب المنزلة عليهم لقوله: { وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ } [البقرة: 40] .
وقال آخرون: العهد الذي ذكره [الله] تعالى هو العهد الذي أخذه عليهم حين أخرجهم من صلب آدم الذي وصف في قوله: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى [شَهِدْنَا] }الآيتين [الأعراف: 172، 173] ونقضهم ذلك تركهم الوفاء به. وهكذا روي عن مقاتل بن حيان أيضًا، حكى هذه الأقوال ابن جرير في تفسيره).<تفسير ابن كثير /دار طيبة للنشر/ الطبعة الثانية>
قال مقاتل في تفسيره(ثم أخبر فقال سبحانه : { الذين يَنقُضُونَ عَهْدَ الله مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ } ، فنقضوا العهد الأول ، ونقضوا ما أخذ عليهم فى التوراة أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً ، وأن يؤمنوا بالنبى صلى الله عليه وسلم ، وكفروا بعيسى وبمحمد ، عليهما السلام ، وآمنوا ببعض الأنبياء وكفروا ببعض ، { وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرض } ، يعنى ويعملون فيها بالمعاصى ، { أولئك هُمُ الخاسرون } [ آية : 27 ] فى العقوبة ، يعنى اليهود ، ونظيرها فى الرعد : { الذين يَنقُضُونَ عَهْدَ الله مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ } من إيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم) <موقع التفاسير>
وقال محيي السنة البغوي رحمه الله في تفسيره للآية(فقال { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ } يخالفون ويتركون وأصل النقض الكسر { عَهْدَ اللَّهِ } أمر الله الذي عهد إليهم يوم الميثاق بقوله: "ألست بربكم قالوا بلى"( 173-الأعراف )
وقيل: أراد به العهد الذي أخذه على النبيين وسائر الأمم أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم في قوله: "وإذ أخذ الله ميثاق النبيين"( 81-آل عمران ) الآية
وقيل: أراد به العهد الذي عهد إليهم في التوراة أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ويبينوا نعته { مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ } توكيده. والميثاق: العهد المؤكد { وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ } يعني الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبجميع الرسل عليهم السلام لأنهم قالوا: نؤمن ببعض ونكفر ببعض وقال المؤمنون "لا نفرق بين أحد من رسله"( 285-البقرة )
وقيل: أراد به الأرحام
{ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ } بالمعاصي وتعويق الناس عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن { أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } المغبونون).
(وسعد بن أبى وقاص ـ وغيره ـ أدْخلوا في هذه الآية أهل الأهواء كالخوارج . وكان سعد يقول : هم من { الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ } ولم يكن على، وسعد، وغيرهما من الصحابة يكفرونهم .
وسعد أدخلهم في هذه الآية لقوله : { وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ } .
وهم ضلوا به بسبب تحريفهم الكلم عن مواضعه وتأويله على غير ما أراد الله . فتمسكوا بمتشابهه، وأعرضوا عن محكمه، وعن السنة الثابتة التي تبين مراد الله بكتابه . فخالفوا السنة وإجماع الصحابة مع ما خالفوه من محكم كتاب الله تعالى) ابن تيمية مجموع الفتاوى
وقال القرطبي رحمه الله في تفسيره(واختلف ما الشئ الذي أمر بوصله ؟ فقيل: صلة الارحام.
وقيل: أمر أن يوصل القول بالعمل، فقطعوا بينهما بأن قالوا ولم يعملوا.
وقيل: أمر أن يوصل التصديق بجميع أنبيائه، فقطعوه بتصديق بعضهم وتكذيب بعضهم.
وقيل: الاشارة إلى دين الله وعبادته في الارض، وإقامة شرائعه وحفظ حدوده.
فهي عامة في كل ما أمر الله تعالى به أن يوصل.
هذا قول الجمهور، والرحم جزء من هذا).
أقول: إن الروافض نقضوا عهد الله الذي اخذه على بني آدم وهو أن لايعبدوا الا الله فأشركوا معه البشر وأستغاثوا بالاموت , وجعلوا بينهم وبين الله وساطات من البشر الذين لايملكون لإنفسهم ضرا ولا نفعا, وقطعوا ما أمر الله به أن يوصل فلم يقيمو دين الله ولم يقميوا شرائعه كما أمر . بل حرفوا وغلوا وجعلو لله اندادا ,وأباحوا المحرمات , وأفسدوا في الارض.
....................................
أما بالنسبة لقول الله تعالى(وقفوهم إنهم مسئولون)
قال محيي السنة البغوي في تفسيره({ وَقِفُوهُمْ } احبسوهم، يقال: وقفته وقفا فوقف وقوفا.
قال المفسرون: لما سيقوا إلى النار حبسوا عند الصراط لأن السؤال عند الصراط، فقيل: وقفوهم { إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ }
قال ابن عباس: عن جميع أقوالهم وأفعالهم.
وروي عنه عن: لا إله إلا الله. وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربعة أشياء: عن شبابه فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به" ).
وقال الطبري في تفسيره(يقول تعالى ذكره: ( وَقِفُوهُمْ ) : احبسوهم: أي احبسوا أيها الملائكة هؤلاء المشركين الذين ظلموا أنفسهم وأزواجهم، وما كانوا يعبدون من دون الله من الآلهة( إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ )
فاختلف أهل التأويل في المعنى الذي يأمر الله تعالى ذكره بوقفهم لمسألتهم عنه، فقال بعضهم: يسألهم هل يعجبهم ورود النار.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: ثنا أبو الزعراء، قال: كنا عند عبد الله، فذكر قصة، ثم قال: يتمثل الله للخلق فيلقاهم، فليس أحد من الخلق كان يعبد من دون الله شيئا إلا وهو مرفوع له يتبعه قال: فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد عزيرا، قال: فيقول: هل يسركم الماء؟
فيقولون: نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة السَّراب، ثم قرأ( وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ) قال: ثم يلقى النصارى فيقول: من تعبدون؟ فيقول: المسيح، فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم، فيريهم جهنم، وهي كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا، ثم قرأ عبد الله( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ )
وقال آخرون: بل ذلك للسؤال عن أعمالهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا معتمر، عن ليث، عن رجل، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:" أيمَا رَجُلٍ دَعَا رَجُلا إلى شَيْءٍ كَانَ مَوْقُوفًا لازِما بِهِ، لا يُغَادِرُهُ، وَلا يُفارِقُهُ" ثُمَّ قَرأ هَذِهِ الآيَةَ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ )
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقفوا هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم وأزواجهم إنهم مسئولون عما كانوا يعبدون من دون الله) .
أقول: هذه الآية حجة على الروافض فإنهم أشركوا مع الله عباده وأعتقدو في الائمة الألوهية بل الربوبية فقد تجاوزو كفار العرب وكفار قريش فهم يعتقدون أن الائمة يتصرفون في الكون ,ويعلمون الغيب ,فماذا بقي لله سبحانه وتعالى عما يصفون , ويشارك الروافض غيرهم من عباد القبور من الصوفية وغيرهم وإن تنوعت المشارب وأختلفت المسميات .
تعليق :
قلت أخي الحبيب كما ظهر لي في المتصفح:
(كلنا ولله الحمد نحبّ ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم فحبـّه من حبـّهم وكذلك حبّ اهل بيته من حبـّه صلوات الله وسلامه عليهم)
أقول: حب آل البيت تابع لحب النبي وليس حب النبي تابع لحب آل البيت.
ولذلك تجد أهل السنة يحبون آل البيت وينزلونهم منزلتهم لإنهم يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولكن الرافضة قبحهم الله وإن إدعو حب آل البيت فإنهم لا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم فتجدهم يطعنون في فراشه ويؤذونه في أحب الناس اليه كما جاء في الاثر , ويبغضون أصحابه , المهاجرين المجاهدين في سبيل الله المبشرين بالجنة ويكفرونهم , فإن الرافضة كفار فإنهم يقذفون عائشة وقد برأها الله فهم بهذا يردون كلام الله , ويكفرون الصحابة والله قد أثنى عليهم ورضي عنهم , فهم بهذا ايضا يردون كلام الله.
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم:
(وفي " المسند " عن معاذ بن جبل : أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لمَّا بعثه إلى اليمن ، خرج معه يُوصيه ، ثمّ التفت ، فأقبل بوجهه إلى المدينة ، فقال : (( إنَّ أولى الناس بي المتَّقونَ مَنْ كانُوا ، وحيث كانوا )) . وخرَّجه الطبراني ، وزاد فيه : (( إنَّ أهلَ بيتي هؤلاء يرونَ أنَّهم أولى الناس بي ، وليس كذلك ، إنَّ أوليائي منكم المتَّقونَ ، من كانوا وحيث كانوا )) .
ويشهد لهذا كلِّه ما في " الصحيحين "عن عمرو بن العاص ، أنَّه سمع النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( إنَّ آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء ، وإنّما وليِّيَ الله وصالح المؤمنين )) يشير إلى أنَّ ولايته لا تُنال بالنَّسب ، وإنْ قَرُبَ ، وإنَّما تُنالُ بالإيمان والعمل الصالح ، فمن كان أكملَ إيماناً وعملاً ، فهو أعظمُ ولاية له ، سواءٌ كانَ له منه نسبٌ قريب ، أو لم يكن).اه
(((وعن أنس – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
« لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين » ( أخرجه البخاري[32] ومسلم[33] ).
(لن يكون المرء مؤمناً حق الإيمان حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليه ممن تربطه بهم روابط القرابة والنسب أو روابط الصداقة والمصلحة )
ولا يجد حلاوة الإيمان حتى تتوفر فيه ثلاث خصال كما في حديث أنس المتفق عليه ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار ). فإذا وجدت هذه الثلاث فعلاً وجد بهن حلاوة الإيمان ، وأصبح لا يخشى في الله لومة لائم ، ولا يبخل بنفـس ولا مال في سبيل الله ، قال صاحب القول السديد (ص112) : ((واعلم أن أنواع المحبة ثلاثة :
الأول : محبة الله التي هي أصل الإيمان والتوحيد.
الثاني: المحبة في الله وهي محبة أنبياء الله ورسوله وأتباعهم. ومحبة ما يحبه الله من الأعمال والأزمنة والأمكنة وغيرها وهذه تابعة لمحبة الله ومكملة لها.
الثالث : محبة مع الله وهي محبة المشركين لآلهتهم وأندادهم من شجر وحجر وبشر وملك وغيرها وهي أصل الشرك وأساسه))).<أقتطفته من شرح الشيخ ربيع السنة بتصرف يسير>
أقول : وهؤلاء الرافضة يغلون في آل البيت حتى أني سمعت في أحد القنوات رافضيا يقول (رضى الله تابع لرضى فاطمة). فهؤلاء الرافضة لايحبون النبي صلى الله عليه وسلم ولا يحبون آل بيته بل دعوى حب آل البيت مكيدة مجوسية سبئية لأهل الاسلام من العوام والجهلاء وحديثي العهد بالاسالام من العجم وغيرهم.
تنبيه: وهي مقولة (كرم الله وجهه) عندما يذكر أسم علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
قال الامام العلامة المحدث السلفي ناصر الدين الالباني رحمه الله:
(... و لذلك الجفر المنسوب لعلي – رضي الله عنه - ، و كدت أن أقع في خطأ مشهور يقع فيه غيري! ، كدت أن أقول : الجفر المنسوب إلى "الإمام علي" ! ، فحبست نفسي ، وحفظت لساني ! ، فلم أقل : "الإمام" علي ، لا لأنه ليس إماما ، لا ، هو من أئمة المسلمين بلا شك ، و لكن العرف خصه بهذه اللفظة : "الإمام" ، أي عرف؟! آلعرف السني أم العرف البدعي ؟ نعم هو العرف الشيعي ! ، هم الذين سحبوا هذا اللقب ، و خصوه بعلي –رضي الله عنه – تعصبا منهم له ، و على الخلفاء الراشدين الأولين أبي أبي بكر و عمر وعثمان ، و لذلك فمن الخطأ أن نذكر عليا بلفظة: "الإمام" دون بقية الخلفاء الراشدين ، فإذا قلنا :"الإمام" أبو بكر ، حينئذ جاز لنا أن نقول : "الإمام" علي.
لكن أنا أذكركم ، هل سمعتم يوما ما عالما من أهل السنة –أما الشيعة فلا نسأل عنهم لأنهم أعداء الإمامين الشيخين أبي بكر و عمر ، لكن هل سمعتم يوما عالما من علماء المسلمين أهل السنة والجماعة يقولون:
"قال الإمام أبو بكر"؟ الحواب : لا ،؛ و لكن سمعتم مثلي ، و كدتم أن تسمعوا مني : "الإمام علي" ! لماذا ؟!
هذه الغفلة ! التي تسيطر على الناس ، و التقليد الذي ران على قلوب كثير من الناس المسلمين ، فضلا عن غيرهم ، يقولون : " قال الإمام علي" - رضي الله عنه - ، على الرأس و العين ، هو إمامنا بلا شك ، و لكن لماذا خصصتم عليا بالإمامة ؟ لأنه الإمام عند الشيعة ، و لأنهم يزعمون – ضغثا على إبّالة – أن الخلافة كانت له !! بوصية رسول الله – زعموا!- له! ، ثم صادرها منه أبو بكر! و عمر ! و عثمان ! ، طيلة هذه القرون الفاضلة !! و هو لم يستطع أن يأتي ساكنا ! لماذا ؟! لأنهم زعموا أنه رأى المصلحة في ذلك! ما يطالب بحقه الذي أعطاه الرسول – عليه السلام - ، و في حجة الوداع زعموا!!.
إذن هذا تعبير شيعي ، فيجب أن تحفظوا ألسنتكم منه ؛ و مثله أيضا قولهم :
"علي كرم الله وجهه"! ، أيضا خصصوا عليا بهذا التكريم .
نحن نقول : "علي كرم الله وجهه" لا شك ، لكن لماذا خصصنا عليا دون أبي بكر و عمر و عثمان ؟!!
نقول لكم –كما قلنا آنفا- :
لقد سمعتم الشيعة يقولون :
"الإمام علي كرم الله وجهه" ، لكن ما سمعتم منهم من يقول في أبي بكر و البقية : "الإمام أبو بكر" ، كذلك ما قالوا ، و لن يقولوا! : "أبو بكر كرم الله وجهه" إلى آخره.
لكن ألم تسمعوا كثيرا من مشايخ المسلمين يقولون :
"قال علي كرم الله وجهه"؟!! نعم ، الأخرى كالأولى تماما ، و الأخرى كالأولى تماما!! أعني:
الأخرى كالأولى تماما من حيث استعمالهم ، و الأخرى كالأولى تماما من حيث عدم جواز تخصيص الأولى كالأخرى لعلي دون الأولين من الخلفاء الراشدين .
لذلك ينبغي لنا أن نحفظ ألسنتنا من أن نقول :
"قال عليٌّ كرم الله وجهه" وحده ، أو " قال الإمام عليٌّ" وحده.
إن كان و لابد ، أعطينا لبقية الخلفاء ما نعطيه له من الوصف ، و هو وصف يصدق عليهم جميعا ، لكي لا نفرق بين أحد منهم ، لا شك أنّ هذه آية جاءت في الأنبياء و المرسلين : { لا نفرق بين أحد من رسله }
، و لكنّ أتباع الرسل ينبغي أن نسلك فيهم السبيل الذي نسلكه مع الرسل ، فهؤلاء جمعهم الرسول –عليه السلام- في بوتقة واحدة – كما يقولون- في عبارة واحدة ، في جملة واحدة ، حيث قال:
(عليكم بسنتي ، و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي) ، و قال :
( النبي في الجنة ، و أبو بكر في الجنة ، و عمر في الجنة ، و عثمان في الجنة ، و علي في الجنة ...) إلى آخر العشرة المبشرين بالجنة ، فإذن لا نفرق بين أحد منهم )اهـ.
شريط(313) من "سلسلة الهدى و النور".
أقول: وقد سمعته رحمه الله أنكر على شخص كان يناقشه حينما قال الامام علي , وكان هذا في جلسة له رحمه الله مسجلة في شريط بعنوان(الخروج الباطل عند جماعة التبليغ )
وعند هذا الحد أقف سائلا المولى عز وجل التوفيق والسداد
والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الامين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين
نقل وترتيب وتعليق
أخوكم
أبو عمر الهشامي (لزاز)
__________________
قال الخليفة الرابع
أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه
من كان يريد العز بلا عشيرة , والنسل بلا كثرة , والغنى بلا مال , فليتحول من ذل المعصية إلى عز الطاعة.
وقال:
إذا رغبت المكارم , فاجتنب المحارم.