بعض أحكام الجهاد
قال العلماء يجب القتال ويكون فرض عين في أربعة أمور :
1ـ إذا حضر الصف لقوله تعالى ( يأيها الذين امنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذٍ دُبُره إلا مُتحرفاً لقتالٍ أو مُتحيزاً إلى فئة فقد بآء بغضبٍ من الله ومأواه جهنم وبئس المصير)
فالتولي يوم الزحف من كبائر الذنوب من الموبقات.
2ـ إذا استنفره الإمام أي اذا قال الإمام اخرج وقاتل فإنه يجب عندها القتال لقوله تعالى ( يأيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض ) .
3ـ إذا حصر العدو بلده , وجب الجهاد لأنه جهاد دفاع لما فيه من الهلاك والضرر العام 0
4ـ إذا كان محتاجاً إليه أي إذا احتيج إلى هذا الرجل بعينه 0
فهذه أربعة مواضع ذكر العلماء أن الجهاد يكون فيها فرض عين وما عدا ذلك يكون فرض كفاية وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم( الجهاد ذروة سنام الإسلام) مع العلم أن لكل واجب لابد فيه من شرط القدرة لقوله تعالى (لا يكلف الله نفساً إلا وُسعها) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم "
5ـ لاجهاد إلا بإذن ولي الأمر لأن هذا من صلاحيته, والجهاد بدون إذنه افتيات عليه , فلا بد من رأيه وإذنه0
6ـ لابد أن يُعرف من هم الكفار الذين يجب قتالهم والكفار الذين يُكفّ عنهم .,,,
فالذين يكف عنهم // هم الذين لا نستطيع قتالهم, والذين لهم عهد وهدنة بين المسلمين فلا يجوز قتالهم حتى تنتهي مدة الهدنة أو إذا غدروا بالعهد أما مادام العهد قائماً وهم مستقيمون عليه فلا يجوز للمسلمين أن يقاتلوهم ( فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين).
7ـ العهود ليست بالأمر السهل أو الهين يقول تعالى ( وأفوا بالعهد إن العهد كان عنه مسؤلا)
عليه// فإنه لا يجوز نقضها إلا بمبرر شرعي ويكون هذا بأمر الإمام الذي عقد معهم العقد فهو الذي يتولى العقد وهو الذي يتولى النقض فهذا من صلاحيته وليس من صلاحية أحد سواه حتى لا يصبح الأمر فوضى .
8ـ من شروط الجهاد // أن بكون في المسلمين قوة وإمكانية لمجاهدة الكفار وأن يكون هذا الجهاد تحت قيادةٍ مسلمة وبأمرٍ من ولي الأمر فلا جهاد بدون إذنه .
9ـ إذا لم يكن الجهاد فرض عين (وصوره أربعة وقد ذُكرت سابقاً) فإن طاعة الولدين وبرهما مقدم على الجهاد , عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : جاء رجلٌُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال " أحيٌ والداك؟" قال: نعم قال " ففيهما فجاهد " .
وفي روايةٍ أخرى " قال ارجع إليهما فاستأذنها فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما "
10ـ من خرج بدون إذن والديه / يعتبر عاقاً لوالديه وعقوق الوالدين كبيرة من الكبائر وربما يكون خروجه غير مأذون به شرعا فلا يكون شهيداً .
11ـ من خرج للجهاد بدون إذن ولي الأمر // يكون قتاله غير شرعي لأنه غير مأذوناً له به ولا يظهر أن يكون شهيداً والله أعلم . من دروس الشيخ صالح الفوزان من شرح بلوغ المرام كتاب الجهاد