كان لضيدان الفغم فرس أصيل من خيار الخيل وأجودها , سمع عنها ابن رشيد أحد حكام حائل بذلك الوقت فأرسل إلى الفغم يطلب الفرس منه . . . وكانت غالية جداً على الفغم , فرفض الفغم أن يعطيها لابن رشيد رغم كثرة محاولاته معه . . . وجاء من جاء للفغم يحذره من ابن رشيد فأخذ الفغم الفرس ولجأ لقبيلة العجمان , وكان له صديق من العجمان اسمه ابن عرشان فنزل عنده وجاوره . . . وكانت عين الفغم على الفرس لا تغيب عن عينه لحظة واحدة , وذات ليلة رأى رجلاً يريد الفرس فظن أنه سارق يريد أن يسرق الفرس فطمأنه ابن عرشان وقال هذا جار أبي شقره العجمي من الجماعة . . . ولكن طالت قترة وقوف الرجل عند الفرس فغضب ضيدان منه وخرج له ولطمه لطمةً شجت وجهه فذهب المضروب إلى جاره أبو شقرة يشتكي ضيدان وما عمله معه , فهب أبو شقرة لنجدة الرجل فأغار على فرس الفغم فقتلها . . . وهنا جاء دور ابن عرشان الذي يلزمه شرع البادية بأن يطالب أبا شقرة ويحاجه على فعلته واختصم الاثنان ففرض على أبي شقرة غرامه قدرها خمس وعشرون ناقة تسلم للفغم عوضاً عن فرسه . . . وبهذه المناسبة يقول الفغم :
واقلبي اللـي صـار فيـه اجتوالـي=ورجلي خفن عقـب ماهـن ثقيـلات
من حر قبـا مـن نفايـس حلالـي=جاها أبو شقرة عاذرة بين الابيـات
راحـت ويبراهـا سـوات الغزالـي=ماتت وحتى الفوج من موتهـا مـات
قصيـرتـن لمبهـريـن الـدلالـي=في وجه ابن عرشان من قبل الأهوات
قصيركـم يـا ذاهبـيـن الحـلالـي=ذالي ثلاث سنيـن والرابعـة جـات
لـو أنهـا راحـت خـلاف التوالـي=ما توجع الرجال من عرض ما فـات
وسلامتكم ......
تقبلو تحياتي اخوكم : ثامر الدوسري