اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-02-2005, 09:40 AM
أل شامر أل شامر غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 156
جهاد الاستشهاديين الأطهار ومنزلته في الفقه والآثار

ما كنت أظن يومـاً أنـي سـأمسـك القلم لأدافع عن رجـال أطهــار عظماء، هم من أشرف رجال هذه الأمة وأعظمهم، ولهم في الجهاد قدم صدق ، رفعوا رأس الأمة عالياً في زمان ألفت الأمة فيه تنكيس الرؤوس وتوالي النكبات، ولم نعد نسمع من الأخبار السـارة إلا أخبارهم، ولا نفرح إلا ببطولاتهم ، ولا نفخر إلا بأعمالهم، وعاش جنرالات اليهود إلى اليوم الذي صاروا يسمعون فيه ويرون من يذيقهم سوء العذاب، ويحطم آمالهم في بقاء دولتهم المسخ، وينقص نظرية أمنهم المطلق وجيشهم الذي لا يقهر، وصار العدو الذي كان يصول ويجول في أراضي الأمة يضرب و يقتل من يشاء بلا خوف ولا نكير،صار هذا العدو يحسب ألف حساب قبل إقدامه على ما كان يقدم عليه في زمان الذل والهـوان بلا تردد ولا توان .


والعجب العجيب أن هؤلاء الأطهار المجاهدين الذين قلب الله تعالى بهم الأوضاع يتعرضون اليوم للوم بل التأثيم والإنكار بدعوى أن صنيعهم يخالف الشرع المطهر، ويضاد مدلول الأدلة الشريفة، فأين يذهـب بهذه الأمة ؟ وكيف يكون هذا؟! وقد اطلعت على فتاوى المنكرين فوجدتها مبنية على أدلة عامـة لا تدل في الحقيقـة على ما ذهبـوا إليه، وهم محجوجون بجملة من الأدلة وبعمل طائفـة من الصحابة فمن بعدهم من السلف الصـالح وهم أولى من فهم هذه الأدلة وعلم ما يراد منها وبها، ولكني لما رأيت طائفة من الأمة تعلقت بهذه الفتاوى وصار القاعـدون ينكرون على المجاهدين!! ويسفهون ما يقومون به من جميل الفعال، ولما رأيت أن اليهود أخذوا يقرعـون الشباب الفلسطيني بمضمـون هذه الفتاوى ، لما رأيت هذا كله غرت والله على هذا الدين وعلى عبـادة الجهاد التي هي ذروة السنام منه، وأحببت أن أكتب في هذا الموضوع ما أرى أنه حق، والله تعالى أعلم، ألا وهو أن هذه العمليات الاستشهادية الجهادية من أعظم القربات وأحسن أنواع الجهاد ضد هذا العدو الضال الوحشي الذي لا يرقب فينا إلاًّ ولا ذمة.

وقسمت الموضوع قسمين: القسم الأول في الأدلة والآثـار التي تدل بوضوح على جواز مثل هذا العمل وقرنت بها كلام الفقهاء العظـام رحمهم الله تعالى، والقسم الآخر عمل طائفة من السلف ومن تبعهم في هذا الباب المبارك .

وها أنذا أسوق الأدلة من كتاب الله تعالى على مشروعية العمليات الاستشهادية :

1- قول الله تعالى : { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضـات الله والله رؤوف بالعباد } ، ووجه الدلالة فيها ما جـاء في سبب نزولها أن صهيباً رضي الله عنه لما هاجر إلى المدينة المنورة النبوية اتبعه نفر من قريش وهو وحده فأراد قتالهم بمفرده ، ثم صالحهم بعد ذلك على ماله يعطيهم إياه ، فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ربح البيـع أبا يحيى ، وأثنى على صنيعه الله تبارك و تعالى في كتابه ، فلو لم يكن قتـاله العـدو وهو منفرد وحيد ، ويغلب على الظن هلاكه ، أقـول : لو لم يكن هذا جائزاً لما أثنى الله تعالى عليه ، والله أعلم .

وقد استدل عمر رضي الله تعالى عنه بهذه الآية في حادثة مهمـة جرت زمان خلافته، ورد فيها على مـن يقول : إن الانغمـاس في العدو هو تعريض النفس للهلاك وأنه لا يجوز ، وهو ما يتمسك به بعض من أفتى بحرمة العمليات الاستشهادية في فلسطين ، فقد روى ابن المبارك وابن أبي شيبة عن مـدرك بن عوف الأحمسي- واختلف في صحبته - قـال : كنت عند عمر رضي الله عنه إذ جـاءه رسول النعمـان بن مقرن - الصحـابي المشهور رضي الله عنه - فسأله عمر عن الناس ، فقـال : أصيب فلان وفلان وآخرون لا أعرفهم ، فقال عمـر رضي الله عنه : لكن الله يعرفهم . فقال : يا أمير المؤمنين ! ورجل شـرى نفسه ، فقال مدرك بن عوف : ذاك والله خالي يا أمير المؤمنين ، زعـم الناس أنه ألقى بيده إلى التهلكة ، فقال عمر: كذب أولئك ، ولكنه ممن اشترى الآخرة بالدنيا.

و روى ابن أبي حاتم بإسناده عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال : كنا في غزاة فتقدم رجل فقاتل حتى قتل، فقالوا : ألقى هذا بيده إلى التهلكة ، فكتب فيه إلى عمر رضي الله عنه ، فكتب عمر: ليس كما قالوا ، هو من الذين قال الله فيهم : { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضـات الله} ففي هذا الأثر والذي قبله استشهاد عمر بالآية في جـواز صنيع من حمل على الكفار بمفرده .

و روى ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين قال: جـاءت كتيبـة من قبل المشرق من كتائب الكفار ، فلقيهم رجل من الأنصـار فحمـل عليهم فخرق الصف حتى خرج ، ثم كر راجعاً فصنع مثل ذلك مرتين أو ثلاث، فإذا سعد بن هشام يذكر ذلك لأبي هـريرة رضي الله عنه فتـلا هذه الآية :{ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله }.

2- ذكر الله تعالى قصة طالوت وأصحابه في معرض الثناء عليهم ، وقد حملوا وحدهم وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً - عدة أصحاب بدر- وقابلوا جيشاً مؤلفاً من عشرات الآلاف قيل : كانوا تسعين ألفاً، وقيل أكثر من ذلك ، وفي ذلك هلكة بينة .

ومن الأدلـة من السنة على جــواز العمليات الاستشهادية :
1- هذا معاذ بن عفـراء رضي الله عنه يسـأل النبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، ما يضحك الرب من عبده ؟ قال: غمسه يده في العدو حاسراً، قال: فألقى درعاً كانت عليه وقاتل حتى قتل رضي الله عنه . وغمس الرجل يده في العدو حاسراً تعريض النفس للموت المحقق، وهو يشبه ما يصنعه أبطال الجهـاد في فلسطين في عمليـاتهم الاستشهادية .

2- وأخرج الطبراني في معجمه الكبير بإسناد حسن عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم : الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءهـا بنفسه فإما أن يقتل وإما أن ينصره الله ويكفيه ، فيقول الله : انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه، والذي له امرأة حسناء وفراش ليـن حسن فيقوم من الليل، فيقول: يذر شهوته ويذكرني ولو شاء لرقـد، والذي إذا كان في سفر وكان معه ركب فسهروا ثم هجعوا فقـام في السحر في ضراء وسراء ) ، وموضع الشاهد من هذا الدليـل قولـه صلى الله عليه وسلم : ( قاتل وراءها بنفسه ) وهذا مظنـة الهلكـة ولكن الله تعالى يحب هذا الصنيع ويرتضيه .

3- وأخرج الإمـام أحمد بسنده إلى عبد الله بن مسعـود رضي الله عنـه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عجب ربنـا من رجلين : رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين أهله وحيه إلى صلاته فيقول الله عز وجـل: انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من بين حيه وأهلـه إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله فانهـزم أصحابه وعلم ما عليه من الانهزام وماله في الرجوع فرجـع حتى يهريق دمه فيقول الله :انظروا إلى عبدي رجع رجاءً فيما عندي وشفقـة مما عندي حتى يهريق دمه ). قال ابن النحاس الدمياطي رحمه الله تعالى : ولو لم يكن في هذا الباب إلا هذا الحديث الصحيح لكفانا في الاستدلال على فضل الانغماس .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعليقاً على هذا الحديث : فهذا رجل انهزم هو وأصحابه ثم رجع وحده فقاتل حتى قُتل، وقد أخبـر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يعجب منه، وعجب الله من الشيء يدل على عظم قدره وأنه لخروجه عن نظائره يعظم درجته ومنزلتـه، وهذا يدل على أن مثل هذا العمل محبوب لله مرضي، لا يكتفى فيه بمجرد الإباحة والجواز حتى يقال : وإن جاز مقاتلة الرجل حتى يغلب على ظنه أنه يُقتل فترك ذلك أفضل بل الحديث يدل على أن ما فعله هذا يحبه الله ويرضاه، ومعلوم أن مثل هذا الفعل يقتل فيـه الرجل كثيراً أو غالباً .

4- و روى ابن أبي شيبة والحاكم بسند صحيح إلى أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة يحبهم الله - فذكر أحدهم - : رجل كان في سرية فلقوا العدو فهزموا فأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له ) .

ومن أحسن ما يُرَد به على من يقول إن العمليات الاستشهـادية إلقاء بالنفس في التهلكة ما رواه أبو داود والترمذي والحاكم وغيرهم عن أبي عمران قال : كنا بمدينـة الروم فأخرجـوا إلينا صفـاً عظيمـاً من الروم فخرج إليهم من المسلمين مثلهم وأكثر ، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر ، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسـلمين على صف الروم حتى دخـل بينهم فصاح الناس وقالوا : سبحان الله يلقي بيده إلى التهلكـة ، فقام أبو أيـوب رضي الله عنه فقال : يا أيها الناس: إنكم لتؤولون هذا التـأويل، وإنما نزلت فينا الآيـة معشـر الأنصار لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه ، فقد قال بعضنا لبعض سراً دون رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أموالنا قد ضاعت وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه ، فلما أقمنا في أموالنا وأصلحنا ما ضاع منها أنـزل الله تعالى ما يرد علينا ما قلنا : { وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقـوا بأيديكم إلى التهلكة} وكانت التهلكـة الإقامة على الأمـوال وإصلاحها وتَرْكنا الغزو، فما زال أبو أيوب شاخصاً في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم .

فأي تفسير أحسن من هذا التفسير الذي فسـر به أبو أيوب رضي الله عنه هذه الآية ؟!! وهل يملك أحد بعده أن يؤول الآية خلاف تأويله .

قال شيخ الإسلام ابن تيميـة - رحمه الله تعالى- : وقد أنكر أبو أيوب على من جعل المنغمس في العدو ملقياً بيده إلى التهلكة دون المجاهـدين في سبيل الله ضد ما يتوهمه هؤلاء الذين يحرفون كلام الله عن مواضعه فإنهم يتأولون الآية على ما فيه ترك الجهاد في سبيل الله و الآية إنما هي أمرٌ بالجهاد في سبيل الله و نهيٌ عما يصد عنه .

فإن قيل: قد قال الله تعالى : {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } وإذا قاتل الرجل في موضع فغلب على ظنـه أنه يُقتل فقد ألقى بيده إلى التهلكة ، قيل: تأويل الآية على هذا غلط، ولهذا مازال الصحابة والأئمة ينكرون على من يتأول الآية على ذلك كما ذكرنا .

وقال أيضاً رحمه الله تعالى بعد أن ذكر مزايا الشهيد وفضـائله وأن الله نهى عن تسميته ميتاً، قال: إذا كان الله نهى عن تسميته ميتاً واعتقـاده ميتاً لئلا يكون منفراً عن الجهاد فكيف يسمى الشهادة تهلكة ، واسم الهلاك أعظم تنفيراً من اسم الموت ، فمن قال: قولـه : {ولا تلقـوا بأيديكم إلى التهلكة } يراد به الشهادة في سبيل الله فقد افترى على الله بهتاناً عظيماً .

وعن القاسم بن مخيمرة أحد أئمة التابعين وأعلامهـم أنه قال في قوله تعالى:{ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } قال : التهلكة : ترك النفقة في سبيل الله، ولو حمل الرجل على عشرة آلاف لم يكن بذلك بأس .

وأما موقف الفقهـاء رحمهم الله تعالى في جواز العمليات الاستشهـادية ؛ فقد تكلموا عن هذه المسألة كلاماً حسناً جداً، فمن ذلك الإمام أبو حامد الغزالي رحمـه الله تعـالى حيث قال : لا خلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجـم على صـف الكفار ويقاتل وإن عَلم أنه يُقتل.... لكن لو علم أنه لا نكاية لهجومـه على الكفار كالأعمى يطرح نفسه على الصف أو العاجز فذلك حرام، وداخل تحت عموم آية التهلكة ، وإنما جـاز له الإقدام إذا علم أنه لا يُقتل حتى يَقتل، أو علم أنه يكسر قلوب الكفار بمشـاهدتهم جرأتـه واعتقادهم في سائر المسلمين قلة المبالاة وحبهم للشهادة في سبيل الله فتُكسر بذلك شوكتهم. وقال الرافعي والنـووي وغيرهما: التغـرير بالنفس في الجهاد جائز .

وقال ابن خويز منداد من المالكية : فأما أن يحمل الرجل على مائـة أو على جملة من العسكر أو جماعـة اللصوص والمحاربين والخوارج فلذلك حالتان : إن علم وغلب على ظنه أنه سيقتـل من حمل عليه وينجـو فحسن ، وكذلك لو علم وغلب على ظنـه أنه يقتل ولكن سينكـي نكاية أو يؤثر أثراً ينتفع به المسلمون فجائز أيضاً .

وقال محمد بن الحسن ، وهو من الأحناف : لو حمل رجل واحد على ألف رجل من المشركين وهو وحده لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية في العدو، فإن لم يكن كذلك فهو مكروه لأنه عرض نفسه للتلف من غير منفعة للمسلمين ، فإن كان قصده تجرئة المسلمين عليهم حتى يصنعوا مثل صنيعه فلا يبعد جوازه لأن فيه نفعاً للمسلمين على بعض الوجوه ، فإن كان قصده إرهاب العدو ليعلم العدو صلابة المسلمين في الدين فلا يبعد جوازه، وإذا كان فيه نفع للمسلمين فتلفت النفس لإعزاز دين الله وتوهين الكفر فهو المقام الشريف الذي مدح الله به المؤمنين في قوله :{ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم } إلى غيرها من آيات المدح التي مدح الله بها من بذل نفسه .

وسئل الإمام أحمد رحمه الله : الأسيـر يجد السيف والسـلاح فيحمل عليهم وهو يعلم أنه لا ينجو ، أعان على نفسه ؟ قال : أما سمعت قول عمر حين سأله الرجل فقال : إن أبي أو خالي ألقى بيده إلى التهلكـة؟ فقال عمر: ذاك اشترى الآخرة بالدنيا.

وقال الإمام الشافعي رحمه الله : لا أرى ضيقـاً على الرجل أن يحمل على الجماعة حاسراً أو يبادر الرجل وإن كان الأغلب أنه مقتول؛ لأنه قد بـودر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحمل رجل من الأنصار حاسراً على جماعة من المشركين يوم بدر بعد إعلام النبي صلى الله عليه وسلم بما في ذلك من الخير فقتل .

وقـال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : وقد روى مسـلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة أصحاب الأخدود وفيها أن الغلام أمر بقتل نفسه لأجل مصلحة ظهور الدين ، ولهذا جوز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صف الكفـار وإن غلب على ظنـه أنهم يقتلونه إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين، وقد بسطنا القول في هذه المسألة في موضع آخر؛ فإن كان الرجل يفعل ما يعتقد أنه يقتل به لأجل مصلحة الجهاد مع أن قتله نفسه أعظم من قتله لغيره كان ما يفضي إلى قتل غيره لأجل مصلحة الدين التي لا تحصل إلا بذلك ، ودفع ضـرر العدو المفسد للدين والدنيا، الذي لا يندفع إلا بذلك أولى .

من هذا كله نخلص أن العمليات الاستشهادية التي تجري في فلسطين من أعظم القربات وأحسن أنواع الجهاد إذا قارنها أمور منها :
1) إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين ومنفعة لهم .
2) الإنكاء في العدو و إيذاؤه .
3) أو تجرئة المسلمين على العدو .
4) أو إرهاب العدو ليعلم صلابة المسلمين وإقدامهم على الموت .
5) كسر قلوب الكفار لكسر شوكتهم .

وإذا نظرنا إلى أثر العمليات الاستشهادية في فلسطين فإننا نجد أنها حققت كل الأهداف السابقة، فقد آذت العدو إيذاءً لم يؤذه إياه الجيوش العربية مجتمعة منذ أن وُجدوا في فلسطين، و جرأت الشباب المسلم على اليهود بعد أن كانوا أسيرين لنظرية جيش العدو الذي لا يقهر، وأرهبت العدو إرهاباً عظيماً وكسرت قلوبهم حتى صاروا يغادرون مستوطناتهم خوفاً من أبطال المسلمين، وهذا ما كنا نحلم بأنه كائن يوماً ما، هذا عدا الأثر الاقتصادي العظيم على دولة العدو وازدياد العجز الاقتصادي، وهرب السياح وعشرات من الآثار السلبية على دولة إخوان القردة والخنازير، فهل بعد هذا كله يقال إن هذه العمليات حرام ؟ خاصة أننا لا نكاد نرى وسيلة أخرى لإيذاء العدو غير هذه الوسيلة فالقول بتحريمها قد يفضي إلى إغلاق باب الجهاد وإفراح العدو.

وهناك شبهة يتعلق بها بعض الناس وهي استهداف هذه العمليات الطاهرة لمدنيين، وأنا أقول : حرروا هذه اللفظة، فهل هناك مدنيون في فلسطين السليبة؟! والرجال والنساء غير العسكريين هم جنود احتياط ومدربون على السلاح ومحرضون علينا، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح صحيح مسلم (7/324 ): "كل من لم يكن من أهل القتال لا يحل قتله إلا إذا قاتل حقيقة أو معنى بالرأي والطاعة والتحريض وأشباه ذلك ".

ففي الحقيقة لا يوجد من يستحق أن يوصف بأنه مدني في فلسطين من اليهود، ومن غصب أرضنا جاز لنا أن نخرجه منها بكل وسيلة.

أما قضية مقتل الأطفال من اليهود وهم غير مكلفين فالجواب عنها بما جاء في صحيحي البخاري ومسلم عن الصعب بن جَثامة قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المشركين يُبيتون فيصيبون من نسائهم و ذراريهم؟ فقال: "هم منهم" . وقال ابن حجر في قوله صلى الله عليه وسلم هم منهم: " أي في الحكم في تلك الحالة، وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بوطء الذرية فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم" .

وهذا واضح في قضية الجهاد في فلسطين اليوم، هذا على أن ما يصاب من أطفال العدو قلة قليلة جداً بل لا نكاد نسمع بإصابة أطفالهم .

وهناك نقطة مهمة وهي أن أفراد حماس لم يقدموا على هذه العمليات إلا بفتوى علماء لا عن هوى ولا تشهى، وعلماؤهم أعلم بواقع الحال، ألم يقل سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى : إذا اختلفتم في مسألة فاسألوا أهل الثغور فإن الحق معهم مستدلاً بقوله تعالى: " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"؟!

أما أخبـار سـلفنـا الصـالح وقصصهم فهي تزيد صدر المسلم انشراحاً واطمئناناً إلى أن هذه العمليات من أحسن أنواع الجهاد في سبيل الله تعالى، فقد خرّج ابن عساكر بسنده عن عقبـة بن قيس الكلابي أن رجلاً قال لأبي عبيدة بن الجراح يوم اليرموك : إني قد جمعت أمري أن أشد عليهم فهـل توصـوني إلى نبيكم صلى الله عليه وسلم بشيء ؟ فقال: تقرئه السلام وتخبره أنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً ، فقد أقر أبـو عبيـدة رضي الله عنه الرجل على أن يشد عليهم وحده ، وفي ذلك هلاك بين لكنه من أعظم القربات.

وروى الحـافظ المزي وغير واحد بأسانيدهم عن العـلاء بن سفيـان الحضرمي قال : غزا بسر بن أرطاة الـروم فجعلت ساقته – مؤخـرة الجيش - لا تزال تصاب ، فيمكن لهم الكمين فيصاب الكمين ، فلمـا رأى ذلك تخلف في مائة من جيشه ، فانفرد يوماً في بعض أودية الـروم فإذا براذين - البرذون : يطلق على غير العربي من الخيـل والبغـال - مربوطة نحو ثلاثين ، والكنيسة إلى جانبهم فيها فرسان تلك البراذيـن الذين كانوا يعقبونه في ساقتـه ، فنزل عن فرسه فربطـه ، ثم دخـل الكنيسة فأغلق عليه وعليهم بابها ، فجعلت الروم تعجب من إغـلاقه ، فما استقلوا إلى رماحهم حتى صـرع منهم ثلاثة ، وفقده أصحـابه فأتوا فعرفوا فرسه ، وسمعوا الجلبة في الكنيسـة فأتوها فإذا بابها مغلق ، فقلعوا بعض السقف ونزلوا عليهم ، وبسـر ممسك طائفة من أمعائـه بيده ، والسيف بيده اليمنى ، فلما تمكن أصحابه في الكنيسة سقط بسر مغشيـاً عليه ، فأقبلوا على أولئك فأسـروا وقتلـوا فأقبلت عليهم الأسـارى،فقالوا : ننشدكم الله من هـذا ؟ قالوا : بسر بن أرطاة ، فقالوا : والله ما ولدت النساء مثله ، فعمدوا إلى أمعائه فردوه في جوفه ولم ينخرق منـه شيء ، ثم عصبـوه بعمائمهم وحملـوه ثم خاطـوه فسـلم وعوفي . وقد اختلف في صحبته وكان من شجعان الأمة.

وهذا البراء بن مالك رضي الله عنه يوم اليمامة حمله أصحـابه في ترس ورفعوه على الرماح وألقوه على العدو فقاتل وحده وقتل منهم عشرة وفتح الباب ، وجرح يومئذ بضعة وثمانين جرحاً ، ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة رضي الله عنهم ، روى هذا البيهقي في السنن. هـذا وفي الحديقة آلاف من بني تميم معتصمون بها وهم مقاتلون أشداء.

وحمل أبو حدرد الأسلمي رضي الله عنه وصاحباه على عسكر عظيم ليس معهم رابع ، ونصرهم الله على المشركيـن ، واستاقوا غنيمـة عظيمة .

وذكر الطرطوشي في ( سراج الملوك ) وغيره أن عمرو بن معدي كرب نزل يوم القادسية على النهر فقال لأصحابه : إني عـابر على الجسـر فإن أسرعتم مقدار جزر الجـزور - أي مقدار نحر الواحد من الإبل - وجدتموني وسيفي بيـدي أقاتل تلقاء وجهي وقد غفـرني القوم - أي غطوني - وأنا قائم بينهم ، وإن أبطأتم وجدتموني قتيلاً بينهم، ثم انغمس فحمل عل القوم ، فقـال بعضهم لبعض : يا بني زبيد : عـلام تدعون صاحبكم ؟! والله ما أرى أن تدركوه حيـاً ، فحملوا فانتهوا إليه وقد صرع عن فرسه ، وقد أخذ برجلي فرس رجـل من العجم فأمسكها، وإن الفارس ليضربه فما يقدر الفـرس أن يتحرك ، فلما غشينـاه رمى الرجل بنفسه وخلى فرسـه ، فركبه عمرو وقال : أنا أبو ثور ، كدتم والله تفقدونني .

وهذا عبد العزيز بن زرارة يتعرض للشهادة في غزو القسطنطينية سنـة خمسين ، والتحمت الحرب يوماً واشتدت المقارعة فشـد على من يليه يقتل وانغمس في جمهورهم فشجـرته العلوج برماحها - أي شبكتـه برماحها من كثرتها واختلافها في جسده- فاستشهد رحمه الله .

وهذا علي بن أسد كان قد يقتل وصنع أموراً عظاماً ، فمر ليلة بالكوفة ، فمر برجل يقرأ من جوف الليل : { قل ياعبادي الذين أسـرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم } فقال علي : أعد ، فأعاد ، ثم قال : أعد فأعاد، فعمد فاغتسل ، ثم غسل ثيابه فتعبد حتى عمشت عيناه من البكاء وصـارت ركبتـاه كركبتي البعير ، فغزا البحر فلقي الروم ، فقرنوا مراكبهم بمراكب العدو، قال علي : لا أطلب الجنة بعد اليوم أبداً ، فاقتحم بنفسه في سفائنهم ، فما زال يضربهم وينحازون ، ويضربهم وينحازون حتى مالوا في شق واحد ، فانكفأت عليهم السفينة فغرق وعليه درع الحديد.

وأخلص من هذا السرد القصصي الجهـادي إلى أن قضية الانغمـاس في العدو والتعرض للشهادة وابتغاء مظان القتل قضية سلفية كانت معروفة زمان سلفنا بلا نكير، يساعدها الأدلة التي سقت بعضها وفتاوى الفقهاء العظام، فكيف يُعترض اليوم على إخواننـا المجـاهدين الاستشهاديين ويذمون ويلامون إذا تابعوا أسـلافهم وأخذوا بقول فقهـاء المذاهب الأربعة وغيرهم ؟!

اللهم إن هذا لشيء عجيب !! وقرة عين لإخوان القردة والخنـازير ، فليتق الله تعالى من يفتي بحرمة هذه العمليات الاستشهادية الرائعـة التي أفقدت اليهود جأشهم ، وكدرت عليهم عيشهم ، وأذهبت أحلامهم وأحلام من يعاونهم من دول الغرب أدراج الرياح ، والله المستعان .


الدكتور محمد الشريف

من أشراف هذه الأمه أعزه الله

منقول

__________________


قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( و كذلك إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره ، تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم ) [منهاج السنة النبوية : ج3/ ص378].



قسم بالله لن أنسى تدنيس المساجد ( بيوت الله ) ياكفره وانا بن الأعجم
وقتلكم أخواني في المسجد وموعدكم ساحات الجهاد يا عباد الصليب



التعديل الأخير تم بواسطة أل شامر ; 13-02-2005 الساعة 09:44 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-02-2005, 12:37 PM
الصورة الرمزية هند
هند هند غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 29,801

جزاك الله كل خير أخي ( آل شامر )
مقال رائع ، سبق واطلعت عليه
كل الشكر لإيراده هنا


لك كل التقدير
السؤدد

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-02-2005, 10:30 PM
أل شامر أل شامر غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 156

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السؤدد
جزاك الله كل خير أخي ( آل شامر )
مقال رائع ، سبق واطلعت عليه
كل الشكر لإيراده هنا


لك كل التقدير
السؤدد
ولكل جزيل الشكر لمتابعتك لكلام الشيخ وللمرور

__________________


قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( و كذلك إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره ، تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم ) [منهاج السنة النبوية : ج3/ ص378].



قسم بالله لن أنسى تدنيس المساجد ( بيوت الله ) ياكفره وانا بن الأعجم
وقتلكم أخواني في المسجد وموعدكم ساحات الجهاد يا عباد الصليب


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-02-2005, 08:01 AM
الجديد القديم الجديد القديم غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 150

للة من قرب المعشااااااا

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-01-2006, 06:12 AM
booa7 booa7 غير متواجد حالياً
 عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
الدولة: احلـــــــــى بلــــــــــد الــq8
المشاركات: 505

بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً لك اخي الكريم على هذا المقال
ويسلموووو والله على النقل الطيب والمفيد
.^_^.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-01-2006, 09:05 AM
سراب سراب غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2004
الدولة: فى بيتى
المشاركات: 2,601

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الفاضل آل شامر

جزاك الله كل خير

على مانقلت لنا

__________________



رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com