الفرد المثير للغضب يريد غالباً أن يحظى بموقع خاص بين الآخرين فيسعى دائماً لإظهار ما يثير الإعجاب والتأييد..
ولأنّه في الغالب ينقاد إلى هذا الطبع أو السلوك تصبح أحكامه قاسية ومتحيزة إلى ما يريده هو فيخلق وضعاً متوتراً سلبياً.
و السلوك الصعب لدى الأفراد يتعزّز في كثير من الأحيان بالمكافآت لأن الأفراد يحظون بالمكافآت لدى نجاحهم (( أو التشجيع والإستحسان والمديح )) أكثر من العقوبات في فشلهم.. وبما أنه يفرض نفسه على المحيطين به فقد يتعزز موقعه بذلك.
والمشكلة أن الفرد المثير للغضب يستأسد فكرياً بهذه المعززات لأنه في الغالب يتمتع بالذكاء وسرعة البديهة وعدم النسيان ويصل إلى القمة بفضل هكذا سلوك وهذه هي المكافأة التي يريدها وتشبع حاجاته.
ولأنه دائماً يحظى بالتشجيع والمكافأة والمديح فتنشأ معاييره غير قابلة للتسوية وعناده واصراره على ما يريد يساعده على مواصلة مسيره وهذا يفسّر حاجته إلى السيطرة على الوضع وإنجاز العمل بنفسه لأنه لا يجد أحداً يوافقه على معاييره القاسية وهذا أمر يعز له جانباً فيؤدي إلى صدور أحكام قاسية تشوبها العيوب تجاه الآخرين مما يفضي إلى نفاذ صبرهم وبالتالي لا يعدم الجمع من وجود من يصطدم معه..
كما لا يعدم العمل من مواضع تبعث على المواجهة. فتظهر مستويات متدنية من الأخلاق واحترام الذات وتصبح التفاعلات الرديئة ضمن الفريق محتملة وتتنازل نسبة التعاطف والمحبة والأداء إلى أدنى المستويات.
خصائص الشخصية المثيرة للغضب !!
الشخص المثير للغضب يتسم سلوكه بالعديد من الصفات المثيرة منها - على سبيل المثال -:
* العناد أو اللجاجة.
* الفظاظة وأحياناً اللسان اللاذع.
* الانتقادات العنيفة.. وعدم المبالاة بما يقوله المصلحون إذا دخلوا معه في حوار.
* لا يرضى بالحلول المنصفة فإمّا تستجيب له أو أنت مخطئ ، وبالتالي فإنّ معاييره ورغباته هي الصحيحة وغيرها خطأ محض..
* قد تتحوّل المناقشات معه إلى خلافات ، حتى الجلسات الودّية يمكن أن تتفجّر فيها بعض المفرقعات أو الاثارات، معك أو مع غيرك.
* يجبر نفسه على العمل بمشقّة أو البقاء في موقعه ، لا لأجل انجاح المهمة أو اسداء المزيد من الخدمة والعطاء بل من أجل ثبات نفسه أو الوقوف بوجه الآخرين.
* يفتّش دائماً عن المؤاخذات ويمسك بالآخرين من نقاط ضعفهم من أجل أن يخرسهم فيما إذا احتاج إليها يوماً ما، وخصوصاً أصحاب النفوذ والقدرة، أو المنافسين.
ودمتم
الســـــــــــؤدد