أيها الأحبـة :
نظـرا لوجـود خلل فـني أدى إلى حذف هـذا الموضـوع من المنتدى...فإني أتشـرف بأن أعيـده إلى نواظـركم مرة أخـرى ،،،
(( كـلاكيت ثاني مـرة)) - أكشـن :
في يوم من أروع أيام الربيع.....وهو نهار يوم 16 فـبرايـ2004ــر.....
حدث مالم يكن في الحسـبان....
اتصل بي "عزوز"...وهو صديق عراقي أتعامل معه بالتجــارة منذ تحرير العراق
هو اسمه "عزيز" ولا أدري ليه مو "عبدالعزيز"!!!!
أنا ما أحب أقول عزيز....ياعبدالعزيز...أو عزوز....الحاصل إني أطلقت عليه اسم عزوز علما بأن عمره فوق 43 سنة....لا ويخب عليه عزوز...
المهم إن عزوز هذا اتصل فيني ويقول لي : ولك عادل......يابه هنانا إلك فرصة ذهبية...ماداتتعوض....قلت له : يابه يافرصة داتحجي عنها ؟
قال لي : يابه هنانا الزلم متوهقين...رايدين يحطون ريس للعراق...ومختلفين....الشيعة يريدون شيعي , كونهم الأكثرية.....وأميركا والثانيين مارايدين شيعي....
والسـنة رايدين سني , كون الحكم في العراق من الله خلقـه...سـني.....وحامض على بوزهم يوافقون الشيعة والأكراد....
والكرد...رايدين ريس كردي...على مود هم محرومين من الحكم , ويريدون لهم فرصـة....ومحدن في الكرة الأرضية ..دايوافق على حاكم كردي لأرض ال.........عـراق....العظـيم....
والتوجـه الراديكالي مرفوض بالعـراق....
أما التيـار العلماني والرأس المالي...فيرون بأن حلم الإستقرار في العراق لن يتحقق إلا بعـودة النظام الملكي للعـراق.....
والأغلبيـة هنانا....متريـد عودة الأشـراف لحكم العـراق.......فايابـه...شتقول لو أحجيلك ويا الأمريكان.....بلكت وافقوا عليك لتكون حاكم العـراق الجديد ؟؟؟؟
فركت عيوني .....وضربت اذني 3 ضربات.... لأتأكد....خضير...قصـدي عزوز....يتكلم من صجه , وإلا خرف المسكين ؟؟؟
عطيته على قد عقله , وقلت له : أنا موافق....قو هد ...,، وصكيت التليفون...
ماخذيت 6 أو 7 ساعات....عصرية ذاك اليوم....
إلا شناوة...قصـدي عزوز يتصل فيني ويقول : سـيادة الريس...الأميركان وافقوا على تعيينك حاكما جديد للعـراق , فيمـتى تكون جاهز الله يحفظك حتى توصل للقصر الجمهوري في بغـداد لتستلم مهام الرئاســة ؟؟؟
قلت له : تشـلاب شنيور...انت من صجك ؟
قال : وداعتك سيدي الريس آني أحجي صدق.....وتريد الدليل.....قوات أميركية مع وفد رسمي دايزورك اليوم بالبيات ( البيت) مالتك الليلة...وباوع بنفسك (شوف بنفسك)
ماخذيت نص ساعة....إلا والخبصـة صايرة بفريجنا بالصباحية......إلا وذيك الهمرات والجيوب اللي تارسـة الفريـج , وأكثر من 40 عسكري أمريكي مسلحين يطوقون البيت...ومعهم حول 6 أو 7 مدنيين و3 حريم , و5 أو 6 صحفيين معهم كاميراتهم ... منها كاميرا تلفزيونيـة مكتوب عليها Cnn !!!!
لا...رحـنا وطي .....الكلب هذا أكيد قال لهم إني القائد الأقليمي لتنظيم القاعـدة "فـرع أم الهيمان" !!!
يوم طقوا الباب ( لأن الجرس خربان).... طلعت لهم , وكنت كاشخ ببنطلون وقميص وبلوفر لأني مفكر أروح لبنان ويا الربـع للتزلج على الجبل بموسم الثلوج...بس كنت متردد.
وإلا الوفد يسلمون علي والكاميرات تشتغل تصوير.....وانا شبه مغمى علي وفي حالة ذهول... ولا أدري شيقولون وهم يعرفون بأنفسهم .....ما طق بإذني إلا كلمة "مسـتر بريزيدانت".....
اللـــه....يازينها من كلمة...
أقـين أقـين...شتقول .....بريزيدانت؟
قال : ياه....ناو يو آر بريزيدانت أوف إيراك....
نياها ها.....اللـه.......والله وعشنا وشفنا الصباحية تخرج رؤسـاء دول !!!!
سبحان الله....إرادة رب العالمين ...
متى انت مستعد للمغادرة للعراق لإستلام منصبك ؟
قلت لهم بثقل.... أحتاج ليومين...لأنهي بعض أموري المتعلقـة , وأكمل استعداداتي للسفر , فأنا أعلم بأني إن سافرت لا أستطيع الرجوع إلا مع وفد رسمي , وكضيف على أمير البلاد....وحينها سأعمل " ديليت" بمخي على شي اسمه " الصباحية"
وبعد يومين....كنت قد قدمت استقالتي , وعملت توكيل لولـد خالي لمتابعة موضوع استقالتي وإنهاء ومتابعة أموري الأخرى , وعطيت أهلي ما أملك من مال " لأني لا أحتاجه هناك"... ووزعت هدومي - اللي تذكرني بفقري- لأخواني وولد خالي...
ملاحظة- وعدت ولد خالي بمنصب هناك ولكنه رفض , وقال لي : إن استقريت هناك سنتين وماذبحوك الهيكران ولا شاتوك...هكالحـين جهزلي منصب بس وشو؟
قلت له : عقيد ركن - رئيس جهاز الأمن الرئاسي بالقصر أجمهوري.....
ضحك وقال لي بتطنز : يابه معقولة...شكو بيها ،،،
اتصلوا فيني الأمريكان , وطلبوا مني التوجه مع الحماية اللي أرسلوها لي إلى قصر الحكم الكويتي " قصر بيان" حيث سيعقد اجتماع هناك بيني وبين الأمريكان والقيادة الكويتية , ولكني رفضت .....قلت لهم : كيف سأقابل حاكم الكويت ؟ بصفتي رئيس دولـة ؟ أم بصفتي مواطن كويتي ؟
أجابوني : لا...بصفة رئيس دولـة...
قلت لهم : رئيس دولـة...بلا وفد رسمي , ولا اسـتقبال رسمي ولا عزف للسلام الوطني ولا وسائل إعلام؟؟؟!! كيف ؟؟!!!!
أجابوني : يا معود انت مشها هالمرة , ومرة ثانية خلاص , راح تجي كرئيس دولة عادي ولك كامل البروتوكولات التي يعامل بها رؤساء الدول...فوافقت خوفا من تغيير آرائهم وأفلس.....
وصلت "قصر بيـان"...وهناك كان في استقبالي "سـمو الأمـير " , وبعد نصف ساعة إنضم إلينا "رامسفيلد"...
قال لي بومبارك : سـيادة الريس...خو انت ولدنا...مو تقلب علينا بعد مثل اللي قبلك....
قلت شدعوة ياسـمو الأمير....آنا أقلب على أصلي ؟؟!!!! أصـلا أنا راح أخلي العلاقات بين الكويت والعراق مضرب المثل عند الدول العربية.....
وراح ألغي الفيز للكويتيين وأسمح لهم بتملك المشاريع والعقارات بالعراق وراح أنقل التكنلوجيا العراقية والخبرات العراقية للكويت , وراح أحول ميـاه شط العرب للكويت...وراح أوقع اتفاقية حماية وعدم إعتداء بين الدولتين , وراح أوقع اتفاقية ترسـيم الحدود , وراح أدفع للكويت تعويضات لأسر الشهداء الذين أبادهم " النظـام المقبـور"....وراح أغير المناهج الدراسية في العراق لتعليم العراقيين مدى قوة وترابط الشعبين وأعلمهم ماقدمته وتقدمه الكويت للعراق...
شـتبي بعد ؟
قال لي : كفو واللـه...والله يوفقك وإحنا نعـين ونعاون العراق وشعب العراق...قلت له : ورئيس العراق ؟...فقال ضاحكا : ورئيس العراق....فضحكنا
وقال رامسفيلد : على بركة الله تبدأ مهامك الأخ الرئيس .....على بركة الله....
وعندما صافحت الشيخ جابر مودعا أعطاني شيكا مصدقا به مبلغ 5 ملايين $
وقال لي : هذه هدية مني أخي الرئيس...وراح توصلك بعد اسبوع على أبعد تقدير 6 سـيارات مما لذ وطاب , لا...وترمـيم القصر الجمهوري وقصرين لك ببغداد على حساب الكويت...قلت له : بس عن الفضايح بالإعلام..قال : لا ماعليك..الأمر بيني وبينك...
مشى فيني الموكب مودعا أرض الكويت إلى " مطـار الكويت الدولي " وأنا شـارد الذهن.... أفكر......ياترى كيف سأجد الحال هـناك في العـراق ؟
مع من سأتعاون؟
من سـوف يصفالي قلبه ويعينني ؟
من يجب أن أحذر منه ؟ ومن يريد إبادتي وكسري ؟
جاوبني عليها مرافقي وهو من الخارجية الأميركية, وكأنه يقرأ أفكاري : سوف يكون لديك في بغداد فريق عمل رائع من الخارجية الأميركية ومن وزارة الدفاع ومن الc.i.a ومن الf.b.i سوف يرتبون لك الأمور ويعينونك ويمدوك بكل المعلومات الازمة والمساعدة...
وصلـنا المطـار...وكان هناك في وداعي , رئيس الوزراء الكويتي (الشيخ صباح الأحمد) وبمعيته وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والإعلام ورئيس مجلس الأمة ومحمد ضيف الله شرار...الذي مازحته قائلا عند السلام عليه : انت مرة ثانية لما أجي الكويت , لاتستقبلني , لأن السلام عليك يعور ظهري ،،،
استقليت الطائرة الكويتية بوينغ 747 ( وقد كان شرطي عليهم ألا أذهب للعراق بطائرة أميركية حتى لايسجلها علي التاريخ) فذهبت بالطائرة الكويتية "المباركـية"...
استمتعت بمناظر العراق وأضـواء المدن فيها من إرتفـاع 21000قدم, وشعرت بالزهو وأنا أنظر إلى المقاتلات الأميركية الأثنى عشر التي رافقت طائرتي وهي من طـراز F-18
وحطت الطـائرة في مطـار بغـداد الدولي تمـام السـاعة 8،30 مسـاءا .....
في الحلقـة القادمـة :
من استقبلني في مطار بغداد - موكبي الرئاسي-حكايات أخرى , فانتظرونا لأني تعبت من الكتابـة ،،،