اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-08-2004, 12:55 PM
أبو مصعب أبو مصعب غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 493
## أهل الفِراسة ##

بسم الله الرحمن الرحيم

حين يكون القلب موصولاً بالله ، والجوارح عاملة بطاعته ، كافة عن محارمه، يقذف الله في هذا القلب نورًا يُميز به بين الحق والباطل ، بين الصادقين والكاذبين .
إنّ صاحب هذا القلب وهذه الجوارح يرى في الحقيقة بنور من الله تعالى . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنّ لله عبادًا يعرفون الناس بالتوسم ). [حسنه الألباني].
هذه البصيرة، وهذه المنة من الله هي ما يسميه العلماء : الفِراسة الإيمانية ، واستدلوا لها بآيات من كتاب الله عز وجل، نحو قوله تعالى : (( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ )) ، فقد قال بعض أهل العلم : إنها نزلت في أهل الفراسة .
وقوله تعالى : (( وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ )) ، وقوله : (( يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ ))

إنّ أصل هذه الفِراسة هو الحياة والنور اللذان يهبهما الله لمن يشاء من عباده فيستنير القلب ، وبالتالي لا تكاد تخطئ له فراسة كما قال الله تعالى : (( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) .
قال بعض الصالحين : من عمّر ظاهره باتباع السنة ، وباطنه بدوام المراقبة ، وغضّ بصره عن المحارم ، وكفَّ نفسه عن الشهوات ، واعتاد أكل الحلال لم تخطئ له فراسة .
قال ابن القيم رحمه الله : " وسِرُّ هذا أنّ الجزاء من جنس العمل ، فمن غضّ بصره عما حرم الله عز وجل عليه عوَّضه الله تعالى من جنسه ما هو خيرٌ منه . فكما أمسك نور بصره عن المحرمات أطلق الله نور بصيرته وقلبه ، فرأى به ما لم يره من أطلق بصره ولم يغضّه عن محارم الله تعالى " اهـ.

وثمّة فرق مهم بين الفراسة والظن ، إذ الظنّ يُخطئ ويصيب كما إنّ الظنّ يكون مع الطاعة أو المعصية مع حياة القلب ومرضه أو موته ، كما إنّ منه ما هو حرام : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )) .

وممن اُشتهر بالفِراسة الشافعي ومحمد بن الحسن رحمهما الله
فقد رُوي عنهما أنهما كانا ذات مرة بفناء الكعبة وكان هناك رجل واقفاً على باب المسجد فقال أحدهما :
أراه نجاراً ( أي الرجل الواقف ) ،
وقال الآخر : بل حداداً ،
فتبادر من حضر إلى الرجل فسأله فقال : كنت نجاراً وأنا اليوم حداد .

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:32 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com