اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: مـنتدى القـــصص والروايـــات ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-06-2008, 12:23 PM
محمد بـن راشد محمد بـن راشد غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: المنفى
المشاركات: 1,890
قصة قصيرة

امي الشابة اليانعة .. الجميلة البهيّة .. الحكيمة .. الطائشة
كانت اكثر من أم ، كانت اكثر من غار اثوي إليه كلما جار علي الزمان
كانت اكثر من عش الوذ به كلما هدّت ظهري الدنيا بمعولها الغليط
ورغم ذلك إلا ان حياتي كان لابد لها من "رجل" من "ذكر"!
وأبي النحيل الهزيل .. الكسول الخامل .. الغائب الحاضر
كان أبا صورياً .. لم اتذوق قط منه معناً من معاني الأبوّة
ولم أر منه ما يدفعني إلى ان اتلفظ بـ "بابا"!
رغم ذلك لم اكن عاني فراغا عاطفيا شديدا و فقر في الحنان مدقعا..
فقد كان عمي -الأعزب الحنون الوسيم- الذي يسكن في بيت جدي المجاور- كالأب
حنانا وعطفا ورحمة ورأفةً بي!
و في ضحاة يوم مشرق جميل .. اقبل عمي محملا بالأكياس الممتلئة و طلب مني ان اساعده
في حمل ما تبقى من اكياس في السيارة .. وكانت امي واقفة في صالون المنزل وقد استغربت بأنها لم تضع غطاء الوجه رغم انها تتغطى حتى من سائقنا ..
وبعد ان انتهينا من حمل الأكياس ووضعها في المطبخ
شكرت امي عمي الرؤوم شكرا حاراً على تكلًفه وجهده ورجته رجاءا حاراً أن لا يحرجنا مرة اخرى بفائض جوده و غزارة كرمه.
وفور خروجه
نظرت إلى امي وتأملت وجهها الملائكي ثم تساءلت قائلا :
"لماذا لايجلب لنا ابي -الذي كان نائما في الطابق العلوي - أغراضنا وحاجيتنا ؟!"
فردت أمي بعدم اكتراث :
" لو اعتمدت على ابيك ...
........ لم تأت انت للحياة !"

__________________

طاف أصقاع العالم ،
لكنه لم يصل إلى نفسه !

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com