|
من حقوق الجار
نزل فيصل بن سويط الظفيري فى وقت الصيف على بريك الاسعدى راعى بقعا (من قبيلة عتيبة) واستمر المصيف هذا لمدة ثلاثة اشهر وكان بريك الاسعدى كل يوم يشرب القهوة فى بيت فيصل وفى يوم من الايام نشفت مزرعة بريك الاسعدى ودمرت وعندما علم فيصل بما حصل لجاره وقد هلكت ابله قال فيصل لبريك ماذا تريد منا جزاء بما حصل لمزرعتك قال بريك هذا كرم ووفاء منك ولم يقبل منه شىء ، وعلم فيصل ان ديار الظفير قد ربعت امر اهله ان يستعدوا للرحيل وامر قومه ان كل واحد منكم يعقل ناقه هديه لبريك الاسعدى من دون ان يعلموه بالرحيل .
فلما رحلوا الظفير قال فيصل بن سويط لاحد اقارب بريك سلم على بريك وقل له هذه الابل هديه له من الظفير جزاء حسن ضيافته لنا .
فلما اتى الصباح وجد بريك هذه الابل الكثيرة وسأل لمن هذه فأخبره الرجل انها هديه له من الظفير
فتأسف لرحيلهم وقال هذه القصيدة :
حلاة الدهر منطوق العلوم الوكايد***وطرق هبوب الريح والشوق كايد
وقرب الصديق من صديق يسرنى***والبغض هذا مناه البعايد
وشريك زلال الماء مع الناس عيشه***لا صرت مكفى هموم شرايد
يعلك يا دار تلم المرشد*** تهل عليك المرزمات الرعايد
*** صيفية غربية مدلهمه-*** نشت بالثريا او بنو الفلايد
تسقى من العبلا الى النير للنقا*** علومه عن البدو يتلقى وكايد
على وجه شيخ من شيوخ المرشد*** ابو ماجد ريق المزاميل كايد
حيثه بنى للضيف بيت مشيد*** وهل الصر ما ييبنون الحمايد
تلقى شتات المال من غب كونهم***كما قرية باقى نخلها شرايد
عليهم سمحين الوجيه المرشد*** متزحمين مثل زمل الهدايد
لكن معظمة الضيف خلاف بيوتهم***مغارة ليث به جديد وبايد
تحياتي
__________________
[color=0000FF][b][font=Times New Roman][align=center]
سَيَذْكُرُنـي قَوْمي إذا جَدّ جدّهُـمْ=وفِي اللَّيْلَةِ الظَلْمَـاءِ يُفْتَقَـدُ البَـدْرُ
وَلَوْ سَدّ غَيرِي ما سددتُ اكتفَوْا بـهِ=وَما كانَ يَغلو التّبـرُ لَوْ نَفَقَ الصُّفْـرُ
وَنَحْنُ أُنَـاسٌ ، لا تَوَسُّـطَ عِنْدَنَـا=لَنَا الصّدرُ ، دُونَ العالَمينَ ، أو القَبرُ
تَهُـونُ عَلَيْنَا فِي المَعَالـي نُفُوسُنَـا=وَمَنْ يخَطَبَ الحَسناءَ لَمْ يُغلِها المَهـرُ
أعَزُّ بَني الدّنْيَا وَأعْلَـى ذَوِي العُـلا=وَأكرَمُ مَن فَوقَ التـرَابِ وَلا فَخـْرُ
التعديل الأخير تم بواسطة ابوحمد الشامري ; 08-04-2004 الساعة 11:52 PM
|