إليكم هذه القصيدة من أحد الحضر يداعب بها البدو وهذه القصيدة لا تنم عن توجه لي وإنما اعجبني الوزن والقافية والتركيز في المعنى فأحببت أن تتطلعون عليها:
يقول شاعر الحضر:
يابدو والله لو تميل الموازين في صفكم ما تدركون الزعامه
واعلى الرتب والحكم والعلم والدين تصعب عليكم حوزته واستلامه
خالقكم الله للغنم والبعارين ترعونها حتى تقوم القيامه
أطيبكم اللي يخدم المعز والضين والنوق ويزود لها في الخدامه
أعز عنده من هله والوراعين يشوف فيها المرجله والكرامه
إن ربعت ولا خذا الطعم بالدين أبدا عليها إطعامها من طعامه
يشيل حمل الدين من غير تقنين ما يشتكي لو جايز الحمل ضامه
يبرك لها بلهان ولا بلاهين ما همته لو كان جبت سنامه
ناس(ن)على حفظ الحلال متواصين فيكم على الرعيه عزوم وقرامه
وصية الأجداد للمستجدين وش قال بركات الشريف بكلامه
رعيان لو إن ارصدتكم ملايين عيا الزمن يرضالكم باحترامه
والناس في عصر الفضا يا مساكين وانتم رعايا يا حياة الندامه
غير الشقا والفقر والزفر والشين يابدو ما منها كسبتو سلامه
ومن لامكم فيها خزرتوه بالعين حمرا وكثرتوا عليه الملامه
والسرق من عاداتكم يا بداويين فيكم جهل مطبق وفيكم غشامه
عاداتكم والحضر عنها غنيين ويشهد لنا بالخير والإستقامه
حنا لحكام الوطن مستشارين والأمر فينا نفذته وانبرامه
عشنا ومتنا كرام وعزيزين ولا شحذنا الشيخ فضلة يدامه
وانتم على باب قصره معاطين في كل يوم(ن)عند بابه ردامه
طبع(ن)لكم من حين ماهوب هلحين حب الفخر والفخفخه والفخامه
جدانكم بالفشر عند السلاطين دايم مناويخ(ن)قبالة خيامه
على الركايب مثل رووس الشياطين اللي هلك واللي درك في المهامه
ترضيكم الشرهه ولوهي ريالين ولا نمونة بشت ولا عمامه
ومن لا رضى معطاه يرضيه كفين ويتبعه من بعدهن بالنخامه
في المملكه عشتو من سنين وبنين ولحد(ن)بها منكم رفيع(ن)مقامه
خاذلكم الله من بعد منتو بطاغين والأمس من منكم يجهل نظامه
أما علف للسيف ولا مساجين الحكم واجهكم بحزم وصرامه
عشتو بعد ذيك المعزه ذليلين كل(ن)من الذله تراقل عظامه
بعد التجبر والتكبر مطيعين ومسالمين وقدركم في القمامه
ولقد إنبرى لهذا الشاعر الحضري شاعر بدوي رد عليه بأبيات سأذكرها لكم قريبا
أخوكم ..........ابن زابن