أعزائي الكرام ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
المرحوم بإذن الله تعالى " مقبـل بن دنفـس " أبو راشـد ، شايب من شيبان العجمان رحمه الله
و كان من سكّان الرقه و كان صاحب ديوان معروف في الرقه و ديوانه مفتوح قبل صلآة الفجر
و بعد الصلاه مباشرة يتوافد عليه الروّاد من كل مناطق الكويت و ليس الرقـه فقط و كان رجـلاً
شهماً ذو أخلاق حميده و حديثه لا يمل و سوالفه شيقه و حافظاً للقصص و التاريخ و كان روّاد
ديوانه مواضبون على زيارته كل صباح لما يجـدون في هـذا الرجـل مـن ترحيب و إستقبال حـار
الى أن إختـاره الله عـز و جـل و أخـذ أمانتـه ، فتأثّـر الكثيـرون بخبـر وفاته ، و لكنهـا إرادة الله
سبحانه و تعالى و لا راد لأمـر الله ، و قـد هاضـت قريحـة الشاعـر ، مشعل بن عبدالله الحويله
و كان من الروّاد المداومين على زيارة ديوان المرحوم" أبو راشد " رحمه الله رحمةً واسعه
فقال هذه الأبيات المعبّره
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا هــل الرقــــه
ــــــــــــــــــــــــ
يا هل الرقه رحل منكم فقيده = شايب يا قل شكله في الرجالي
كاسبٍ الناموس و أخلاقه حميده = و جامعٍ ربعه على صفر الدلالي
و النشاما دايمٍ عنده سعيده = يدهلونه من جنوب و من شمالي
من صلآة الصبح و الفنجال فيده = عادةٍ للقرم من أول و تالي
يشهد المولى مع جملة عبيده = إن مقبل من كريمين السبالي
ما يحسب إحساب دنياه الزهيده = و المراجل عند مقبل راس مالي
إبن دنفس شهم و الناقص يزيده = ما تردّا في البعيد و لا الموالي
يكرم الضيفان و أفكاره سديده = يدمح الزلّه و يكسب كل غالي
مجلسه عامر و نظراته بعيده = مثل حر موكره روس العوالي
ما يحب الهون و النخوه رصيده = يرغب الجزلات ما حب الهزالي
و الأمور الكايده لا ما تكيده = حيثه الي ما شكى عسر الليالي
و الكرم و الجود يجري في وريده = مختلط في الدم ما فيها جدالي
أشهد أن أم الفحل جابت وليده = من نشا كامل و لله الكمالي
الديانه و الأمانه به عقيده = حاسبٍ يومه ليا شد الرحالي
حافظٍ ممشاه و سلوكه مجيده = عارفٍ درب الحلال من الحرامي
و البقا في راس عضيده وحيده = راشدٍ يفرق على كل العيالي
فيه من شايبه مواري عديده = وارثٍ الطيب من جدٍ و خالي
و أطلب الرحمن في تالي النشيده = ربنا المعبود له عز و جلالي
ترحم الشايب من النار الشديده = في نعيم الخلد وصّل له حبالي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ