الشيخ المعروف راكان بن حثلين شيخ العجمان وفارسهم الشهير كانت له قصة زواج مشهورة نظراً للعراقيل التي صاحبتها في البداية ،فقد كان يريد الزواج من احدى فتيات قبيلته ولكنها كانت محجوزه((محجرة)) لابن عمها الذي يرفض التنازل عنها مما جعل طريق راكان للوصول اليها صعباً للغاية .
وفي أحد الأيام انتقولوا أهل هذه الفتاة الى مكان آخر تبعاً للمراعي والاعشاب فتأثر راكان كثيراً برحيلهم ،وبدا عليه الحزن الشديد بفراقهم ،وقد لاحظ والده الشيخ فلاح بن حثلين هذا الحزن والألم الذي يعتصر قلب ابنه،فذهب هو وابن اخيه ضيدان بن مانع بن حثلين الى اهل هذه الفتاة ،وطلبوا من ابن عمها التنازل عن ((التحجير)) وتركها لراكان،وقد قام ضيدان باعطاء ابن عمها بندقية وفرسا اصيلة يقدر ثمنها بستين ناقة نظير هذا التنازل،فوافق وتنازل عنها ،فخطبها الشيخ فلاح من والدها الذي وافق على ذلك ورحب بهم ،فعاد الشيخ فلاح بن حثلين يملأ قلبه الفرح والسرور وقال مبشراً ابنه:
يا من يبشر بأريش العين راكان=حنا شريناها وخلص نشبها
شرايها بغالي الأثمان ضيدان=ببنت الأصيل اللي طويلٍ حجبها
وأعطاه غتما من طويلات الأثمان=اللي على المحراف عجلٍ ندبها
أمرٍ تسهل بين ذربين الايمان=هذاك يعطيها وهذا طلبها
كله لعينا وقفته بين الأضعان=يومه يخايل وين راحوا عربها
ما يستوي بالبيت نايم وسهران=وتكثر نجوم الليل للي حسبها
وقد قال الشيخ راكان الكثير من القصائد في والده منها:
يابوي يا زبن العياد المشافيق=لا رفعوا لقيطهن السلاحي
راع دلالٍ كنهن الغرانيق=فيها العويدي واشقر البن فاحي
يا زين هجنٍ قديت بالمساويق=تلقى لها قدم المنارة مراحي
والحيل عنده علقت بالمشانيق=ما يذبح الا من سمان اللقاحي
وسلامتكم،،،