بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
هذي القصة لـ
الفارس والشاعر محمد الطويل
محمد الطويل هو فارس مشهور من آل حبيش , ومن عاداته أن يقود جواده في كل معركة قبل جماعته , لأنه يتحمس كثيراً للقتال, وربما يفقد شعوره عندما تتقابل الجموع , وإذا لم يسيطر على جواده فإنه يرمي بجواده في المعركة , عندما يتقابل الفريقان , ويضرب بهم ضرباً مروعاً .
عندما كبر في السن كان له ولد شجاع وفارس ماهر , وفي يوم من الأيام حدث قتال بين العجمان وبني هاجر ,
وأثناء المعارك قدّم بنو هاجر فنجال من القهوة العربية وقالوا:
ــ هذا فنجال محمد الطويل فمن يشربه ؟
فتبرع بشربه فارس من (عنزة) كان مع صفوف بني هاجر , يسمى ( ضرباح ) واشترط على ابن شافي أن يزوجه ابنته إذا تغلب على الخصم
فقال له ابن شافي: إذا رميت الطويل فإن ابنتي تكون زوجة لك أمام جميع الحاضرين.
وفي الصباح تقابل الفريقان , فبرز ( ضرباح ) يسأل عن محمد الطويل , وفي هذه الأثناء تقدم ولد الطويل إلى أبيه , وقال له :
ــ دعني يا أبي أقابله, فأنت أصبحت الآن كبير السن, وأنا أخشى عليك من الغدر
فقال محمد الطويل مخاطباً ابنه :
ــ إن هذا الرجل لن يقابله أحد غيري .
فتلقاه محمد الطويل وطعنه في صدره بالرمح وألقاه قتيلاً , وبعد ذلك رأى أحد فرسان بني هاجر ( ضرباح ) وهو قتيل ومرمي على الأرض فقال : " زوج ضرباح ياشافي " فصار مثلاً ــ على الأقل عند العجمان ــ
يضرب لمن يطلب أمراًً ويعجز عن تحقيقه
ثم أخذ محمد الطويل وهو يمتطي جواده بكل شموخ فقال هذه الأبيات
:
يا من لقا لي شارب الفنجال
شرّاب فنجال الطويل
كانك شجاعٍ فانطح الخيال
وافعل ليا هاب الذليل
وأنا على مثل الغزال
ترفع بسمك الراس والشليل
عيب على اللي ما وفى لا قال
وضرباح ماهو لي عديل
المصدر / كتاب راكان بن حثلين
شاعر وفارس وشيخ العجمان
إهداء إلى نسل الطويل,,,