السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:ـ
القصه على الفرزدق عندما أمره /سليمان بن عبدالملك (بويع للخلافه عام 96هـ ـ وتوفي عام99هـ ) بقتل احد العلوج (تذكرت الصحاف) فحاول الفرزدق الاعتذار فرفض سليمان (وكان مع الفرزدق سيف غير صالح للقتل فضربه الفرزدق ، ولم يستطع قتل الاسير فقال هذه الابيات :ـ
أيعجب الناس أن اضحكت سيدهم
خليفة الله يستسقى به المطر
لم ينب سيفي من رعب ولادهش
عن الأسير ولكن أخر القدر
ولن يقدم نفسا قبل ميتتها
جمع اليدين ولا الصمصامة الذكر
ـــــــــــ وأغمد سيفه وهو يقول:ـ
ما إن يعاب سيد اذا صبا
ولا يعاب صارم اذا نبا
ــــــــــــــــــــــ ولايعاب شاعر اذا كبا ـــــــــــــــــــ
جلس الفرزدق بعدها وقال :ـ كأني بابن المراغه(يقصد جرير) قد هجاني فقال:ـ
بسيف أبي رغوان سيف مجاشع
ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم
ـــــــــــ
انصرف الفرزدق ، وأتى جرير فعلم الخبر ، ولم يخبره احد بالبيت الذي قاله الفرزدق ، فأنشاً يقول:ـ
بسيف أبي رغوان سيف مجاشع
ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم
ــــــــ
فأعجب سليمان ما شاهد ، ثم قال جرير : ياأمير المومنين ، كأني بابن القين(العبد الحداد ، ويقصد الفرزدق) قد أجابني بقوله:ـ
ولا نقتل الأسرى ولكن نفكهم
اذا أثقل الأعناق حمل المغارم
ـــــــــــــ
علم بعدها الفرزدق بهجو جرير فقال مجيباً:ـ
كذاك سيوف الهند تنبو ظباتها
وتقطع أحيانا مناط التمائم
ولن نقتل الأسرى ولكن نفكهم
اذا أثقل الأعناق حمل المغارم
وهل ضربة الرومي جاعلة لكم
أبا عن كليب أو أخا مثل دارم
ــــــــ
شاع حديث الفرزدق وقصته .
وفي عهد المهدي كان هناك اسرى من الروم ، وقد امر الخليفه المهدي بقتلهم ،وكان عنده شبيب بن شيبه(خطيب البصره في زمانه ،وكان من حاشية المهدي قبل الخلافه حينما كان وليا للعهد ،وظل مقربا للمهدي بعد ان صار خليفة للمسلمين ) وقد أمر الخليفه شبيب ان اضرب عنق هذا العلج(ويطلق هذا الأسم على الواحد من كفار العجم) فرد شبيب :ـ
يا أمير المومنين ، قد علمت ما ابتلى به الفرزدق فعير به قومه الى اليوم فرد الخليفه بقوله : انما اردت تشريفك وقد أعفيتك وقال:ـ
جزعت من الرومي وهو مقيد
فكيف ولو لاقيته وهو مطلق
دعاك امير المومنين لقتله
فكاد شبيب عند ذلك يفرق
فنح شبيب عن قراع كتيبة
وأدن شبيبا من كلام يلفق