حديثا عن أروع قصص الحب و لكن من المُحب ؟ و من
المحبوب ؟ و ما نوع الحب ؟
أما المُحب فالشجر و الحجر و والجبل و السهل و الحيوان و الطير
و البشر..
وأما المحبوب فهو شمس الدنيا و ضياؤها بهجتها و سرورها ريقه
دواء و نفثه شفاء أجمل البشر و أبهى من الدرر يأسر القلوب و
يجتذب الأفئدة متعة النظر و شفاء البصر إذا تكلم أساخت له
القلوب قبل الأسماع فلا تسل عما يحصل لها من السعادة و الإمتاع
كم شفى قلبا ملتاعا و كم هدى من أوشك على الهلاك و الضياع .
أما نوع الحب فيكفي أنه حب أنطق الحجر و حرك الشجر و أبكى
الجذع و أسكب دمع البعير فما بالك بإنسان له جنان يفيض بالحب
و الحنان ؟
سأذكر لكم قصتين منها .. ~
* عن عبد بن جعفر قال : )أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات
يوم فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس وكان أحب ما استتر به رسول
الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفا أو حايش نخل فدخل حائطا لرجل من
الأنصار فإذا فيه ناضح له فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه
فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه وسراته فسكن فقال من رب هذا
الجمل فجاء شاب من الأنصار فقال أنا فقال ألا تتقى الله في هذه البهيمة التي
ملكك الله إياها فإنه شكاك إلى وزعم أنك تجيعه وتدئبه ( رواه الإمام أحمد)
* الجذع يحن :
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة
إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأة من الأنصار
أو رجل يا رسول الله ألا نجعل لك منبرا قال
إن شئتم فجعلوا له منبرا فلما كان يوم الجمعة
دفع إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي
ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمها إليه
تئن أنين الصبي الذي يسكن قال كانت تبكي
على ما كانت تسمع من الذكر عندها ( رواه
البخاري)
يحن الجذع من شوق إليك
و يذرف دمعه حزنا عليك
و يجهش بالبكاء و بالنحيب
لفقد حديثكم و كذا يديك
فمالي لا يحن إليك قلبي
و حلمي أن أقبل مقلتيك
مما راق لي من موسوعة قصص الحديث .. أختكم / فيـــافي