قال الله تعالى " أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " الأعراف
وقوله " قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ " يس
تمام الأية الثانية " قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ " يس
مناسبة الباب لكتا التوحيد : لما كانت الطيرة نوعاً من الشرك الذي يتنافى مع التوحيد أو ينقص كماله عقد المصنف لها هذا الباب في كتاب التوحيد تحذيراً منها .
ماجاء في التطير : أي : من الوعيد والتطير مصدر تطير وهو التشاؤم بالشيء المرئي والمسموع .
ألا : أداة تنبيه
إنما : أداة حصر
طائرهم : ماقضي عليهم وقدر لهم
عند الله : أي : إنما جاءهم الشؤم من قبله وبحكمه الكوني والقدري بسبب كفرهم وتكذيبهم بآياته ورسله .
لا يعلمون : وصف لهم بالجهاله وعدم العلم وأنهم لا يدرون
طائركم : أي : حظكم ومانابكم من شر
معكم : أي : بسبب أفعالكم وكفركم ومخالفتكم الناصحين
أين ذكرتم : أي : من أجل أنا ذكرناكم قابلتمونا بقولكم " إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ " يس
بل أنتم قوم مسرفون : عادتكم الإسراف في العصيان فمن ثم جاءكم الشؤم والسرف : الفساد وهو مجاوزة الحد في مخالفة الحق
المعنى الإجمال للأيتين : هذا أصابنا بسبب موسى وأصحابه وبشؤمهم رد الله تعالى عليهم بأن ماأصابهم من ذلك إنما هو بقضائه وقدره عليهم بكفرهم ، ثم وصف أكثرهم بالجهاله وعدم العلم ، ولو فهموا وعقلوا لعلموا أن موسى ماجاء إلا بالخير والبركة والفلاح لمن آمن به واتبعه
الأية الثانيه : أن الله سبحانه رد على من كذب الرسل فأصيب بالبلاء ، ثم ادعى أن سببه جاء من قبل الرسل وبسببهم ن فبين الله سبحانه أن سبب هذا الباء من قبل أنفسهم ، وبسبب أفعلهم وكفرهم لا من قبل الرسل كما ادعوا وكان الائق بهم أن يقبلوا قول الناصحين ليسلموا من هذ البلاء ، ولكنهم قوم متمادون في المعاصي فمن ثم جاءهم الشؤم والبلاء .
مناسبة الأيتين للباب : أن الله ذكر أن التطير من عمل الجاهلية والمشركين ، وقد ذمهم الله تعالى ومقتهم .
مايستفاد من الأيتين
1- أن التطير من عمل الجاهلية والمشركين
2- إثبات القضاء والقدر والإيمان بهما
3- أن المصائب بسبب المعاصي والسيئات
4- في الأية الأولى : ذم الجهل لأنه يؤدي إلى عدم معرفة الشرك ووسائله ومن ثم الوقوع فيه
5- في الأية الثانية : وجوب قبول النصيحة لأن عدم قبولها من صفات الكفار
6- أن ماجاءت به الرسل فهو خير والبركة لمن اتبعه
الملخص في شرح كتاب التوحيد
لفضيلة الشيخ
صــالـــح الـــفـــوزان