(8)
عندما سمع خالد كلام والده أراد ان يضع حد لتأثير أبو فهد عليه و حتى
يكون والده على بينه من كل شيء ... قال خالد لوالده ...أنت تعلم أطال الله
بعمرك ابنك خالد جيدا ...كما انك تعلم بالتأكيد أبو فهد الذي يعرفه الجميع
ألا لللاسف أنا , ولكن من قبل وليس ألان ...فان اعرفه ألان جيدا... يا أبي
أنا خلاصه تربيتك الفاضلة , فحين أردت سارة تقدمت لخطبتها منه هو ولم
اذهب حتى لوالدها , وقد قابلني هذا الماكر بكل ترحاب ووافق وحين
خرجت منه أصبح همه الأول هو إجهاض هذا الزواج بأي طريقه , وحتى
لو استخدم طرق دنيئة مثله تماما ...عذرا يا أبي لو استخدمت هذه التعبير
ولكن هذا ما يستحقه هذا الرجل , وأنا بعد إذنك طبعا لن أسافر وانسحب
بسبب رغبته حتى لو كان ذلك على حساب مستقبلي الذي هو بالتأكيد ليس
مع سفري فانا في أخر سنوات الجامعة وسفري سيجعلني اخسر بعض هذه
السنوات ان لم يكن كلها ...اخذ والد خالد نفسا عميقا وقال ..اسمع ياخالد
جيدا , أنا ربيتك وأعرفك جيدا , واعلم يا بني ان موقفك في هذه القصة
ضعيف ..بل ضعيف جدا ..هذا زواج والبنت بنتهم وهم ادرأ بمصلحتها
ولمن يزوجونها ..فإذا وعدتني انك لا تخالف الشرع والأعراف وان لا
تكلمها أطلاقا ..وان لا تجعلني بموقف ضعف أمامهم فانا سأقف معك ولن
ادع احد يلزمك بشيء لا تريده ... قال خالد لأبيه أوعدك يا أبي .
انتهى الحديث بين خالد وأبيه فقد كان الأب يثق بابنه لأبعد الحدود ويعرف
مدى ما يتحلى به من صفات الرجال الفرسان بأخلاقهم وقيمهم .. وقد
أعجب بطريقه ابنه بخطبه البنت من أبو فهد مباشرتا , وبأنه لم يحدثه بما
حصل معتبرا ذلك من الاعتماد على النفس الذي رباه عليه ... مرت أيام
انقطع فيها اتصال هند التي كانت مسليه خالد في هذه الأوضاع السيئة حيث
كانت تنقل له إخبار سارة وتنقل مشاعره لها ... وفي ليله من ليالي نهاية
الأسبوع وفي ساعة متأخرة دق هاتف خالد النقال وإذا بها فتاه تقول أنها
ابنه خال سارة وان لديها رسالة مكتوبة وشفهية من سارة عليه الحضور
لاستلامها ألان من منزل ستعطيه عنوانه ..فرح خالد فرحا كبيرا لأنه
أصبح مقطوعا أيام عن أخبار سارة وكان يتمنى أي شيء يأتي من طرفها
ليساعده على تجاوز ولو قليلا من أزمته النفسية التي كان لها اثر على كل
مناحي حياته ...لبس خالد ملابسه وركب السيارة وسار مسرعا ألي حيث
العنوان الذي أعطته إياه المتصلة ..وقد كان العنوان في حي راقي من أحياء
الرياض الهادئة ..وحين وصل كان العنوان يشير ألي فله متوسطه الحجم
بنائها جديد , يدل على أنها سكنت حديثا ..أوقف خالد سيارته واتصل على
رقم الفتاه المتصلة .. وإذا بها تشير أليه بالدخول من الباب الرئيسي لأنه
لا يوجد احد في لبيت ..كان دافع خالد لتلقي رسالة سارة أقوى من أي دافع
خوف أو ريبه من الفتاه أو البيت ..دخل خالد وإذا بفتاه بكامل زينتها تقف
على المدخل الداخلي للفله ..تلبس تنوره بنيه اللون من النوع الخفيف كثير
الكسرات الذي يلبس عادتا في سواحل جزر الهاواي وعليه قميص اقل
درجه في اللون وقد فتحت عدد من الازارير العلوية حتى أصبحت معالم
صدرها واضحة لتثبت ان الجراح لم يتدخل في عمليه انتصابه ..وتركت
عدد من الازارير السفلية مفتوح ليصبح دور ما ترك من ازارير الوسط
هو الشد على الوسط ..كان شعرها ذو لون متناسق مع ألوان البس حيث
كان من درجات البني عشق بخصلات ذهبيه ..كانت البنت تنظر لخالد
بطريقه تدل على أنها أول مره تراه فقد أخذت تنظر إلية وتدقق النظر
بعينيه وشفتيه وهي تقول تفضل ألان عرفت لماذا أخذت عقل سارة
أنها محقه أنت أجمل من صورتك ياخالد أتعلم ان صورك متداولة بين
بنات العائلة كما هي قصتك وسارة ... قال خالد أهلا قلتي ان لديك رسالة
اين هي ..قالت ادخل لا يوجد احد فقط صديقتي , سأحضرها لك .. وأشارت
ألي مجلس مفتوح الباب ..دخل خالد لمجلس متوسط الحجم قسم ألي جلستين
الأولى كانت مقاعدها متقاربة جلست على أحداها فتاه بحيث وضعت
ظهرها على مسنده واركت رجليها على المسندة الأخرى مخالفه بذلك
كل من تعبوا بتصميم هذا المقعد ..قامت الفتاه تسلم على خالد وقد لبست
بنطال يحتار كل من شاهده عليها كيف لبسته ويحتارون أيضا هل هي
مرتاحة به , لبست عليه قميص ابيض اللون غير مشدود كأنما أعفت
جزء من جسمها من الإحساس بالضيق ..كانت الفتاه ذات شعر قصير
جدا يناسب ما كانت عليه من نحف ...أحس خالد هنا بريبه فلوضع لا
يطمن إطلاقا ..ويتبين من فراسة خالد إنهن لسنا سعوديات ولكنهن يتقن
الهجه بشكل كبير ...أشارت عليه المستقبلة بالجلوس على المقعد الكبير
..فاخذ خالد جانب المقعد وجلست هي على الجانب الثاني وجلست الفتاه
الأخرى على مقعد مقابل ...أخذت صاحبه الاتصال تتحدث عن سارة
وبأنها ابنه عمتها مقربه كثيرا منها وأنها تحبها كثيرا ..ثم قالت للفتاه
الأخرى اطلبي شيء لظيافه خالد من الخادمة ..قامت الفتاه الي باب المجلس
واستدعت الخادمة التي لم تستغرق ثواني من النداء ألا ودخلت بعربية
تدفعها وقد علاها عدد من قوارير الخمر (الويسكي ) والطابق الثاني كان
به الثلج والكاسات و وضعتها أمام خالد والفتاه وخرجت ...قال خالد ما هذا
أنا لا أريد شيء هل فعلا هناك رسالة أم ان الامرمختلف أرجوك ..أنا ليس
لدي وقت للمهاترات ..كانت الفتاه الأخرى تجلس أمامهم وكأنها تقرءا
رسالة من هاتفها المحمول ..فبادرها خالد ..أنتي هل تصورين بهاتفك
..فقالت بتهكم ..لماذا تحسب نفسك مطرب مشهور أصوره واحتفظ
بصوره ..أني أقراء رسالة كن مطمئن ...التفت خالد للتي بجنبه وقال
هل هناك رسالة ام لا ...قالت سأعطيك الرسالة بشرط ان تسهر معي
الليلة أرجوك ..حقق لي طلبي ... قال خالد كنت اشك في الموضوع من
البداية ..خرج خالد ولحقت به الفتاه وهي تقول ...خالد اصبر أود ان أقول
لك شيء اصبر ...لم يدع خالد مجال لها وخرج وركب سيارته وعاد لمنزلة
وهو يندب حظه على تلاشي الأمل برسالة سارة .
نام خالد ليلته وفي الصباح دق هاتفة من رقم غريب رد على الهاتف ..انها
سارة ..بادرها خالد حبيبتي كيف حالك ..اشتقت أليك ..كيف أنتي ...كان رد
سارة مملوء بخزن عميق ..قالت خالد سأرسل لك أشياء ألان على هاتفك
تمعن بها جيدا , وسأتصل بك لاحقا ..وأغلقت الخط ...ثواني أشار الهاتف
ألي استقبال رسالة ..فتحها خالد وقد كانت الصدمة انها صورة مع الفتاه ليلة
البارحة وقد ظهر بالصورة المشروبات الروحية وكأنما كانت ليلة حمراء ..
ولم تكن صورة واحده بل عدد من الصور ..!!!
صدم خالد فكر بسارة ...فكر بابيه ...فكر بالمستقبل المظلم ...فكر بالفضيحة
لو انتشرت هذه الصور .......صاح يا لله ...امسك براسة ..وارتمى على
السرير................!!؟؟
يتبع
اللي على الحكم عيا