بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأشقياء بكل معاني الشقاء هم المفلسون من كنوز الإيمان،ومن رصيد اليقين،فهم أبدا في تعاسه
وغضب ومهانه وذله (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشه ضنكا).
لا يسعد النفس ويزكيها ويطهرها ويفرحها ويذهب غمها وهمها وقلقها إلا الإيمان بالله رب العالمين
لا طعم للحياه أصلا إلا بالإيمان.
إن الطريقه المثلى للملاحده إن لم يؤمنوا أن ينتحروا ليريحوا أنفسهم من هذه الآصار والأغلال
والظلمات والدواهي، يا لها من حياه تعيسه بلا إيمان، يا لها من لعنه أبديه حاقت بالخارجين
على منهج الله في الأرض (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مره ونذرهم في طغيانهم يعمهون)، وقد آن الأوان للعالم أن يقتنع كل القناعه وأن يؤمنوا كل الإيمان بأن لا إله إلا الله بعد تجربه
طويله شاقه عبر قرون غابره توصل بعدها العقل إلى أن الصنم خرافه، والكفر لعنه، والإلحاد كذبه،
وأن الرسل صادقون، وأن الله حق له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
وبقدر إيمانك قوه وضعفا، حراره وبروده،تكون سعادتك وراحتك وطمأنينتك (من عمل صالحا من ذكر
أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياه طيبه ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)،وهذه الحياه
الطيبه هي استقرار نفوسهم لحسن موعود ربهم ، وثبات قلوبهم بحب باريهم، وطهاره ضمائرهم
من أوضار الإنحراف،وبرود أعصابهم أمام الحوادث،وسكينه قلوبهم عند وقع القضاء،ورضاهم في
مواطن القدر،لأنهم رضوا بالله ربا،وبالإسلام دينا،وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا.