الصراع والمدافعة بين الحق والباطل وُجِدا منذ أن أهبط آدم عليه الصلاة والسلام على هذه الأرض ومعه إبليس الملعون .
واقتضت حكمة الله عز وجل أن يستمر هذا الصراع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها بين حزب الله ، وحزب الشيطان .
وليس بالضرورة أن تكون المدافعة ، أو أن يكون الصراع بالقتال والسلاح .
بل إنه يكون بغير ذلك ، وما القتال إلا مرحلة من مراحل هذا الصراع ؛
فإقامة الحجة على الباطل وأهله : مدافعة ،
وإزالة الشبه عن الحق وأهله : مدافعة ،
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : مدافعة ،
والصبر على ابتلاء الأعداء من الكفرة والظلمة ، والثبات على الدين : مدافعة وصرااااع ،
من كتاب : 'أفلا تتفكرون؟!'
للشيخ/ عبد العزيز بن ناصر الجليل
*
لقد اقتضت سنة التدافع بين الحق والباطل ، والصراع بين الخير والشر أن يكون للمؤمنين أعداء يتربصون بهم على مدار التاريخ ويكيدون لهم ، وتكون العاقبة دائما لجند الله وأوليائه :
(كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ)
- (الرعد: من الآية17) ..
(وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً)
(الاسراء :81) .
والمسلمون أصحاب الحق دائما أقوياء بحقهم ، بينما أعداؤهم ضعفاء بباطلهم وعدوانهم ، ولذلك فنحن نرجو من الله مالا يرجون ، وفي كل أدوار التاريخ وتطورات الأمم ما التقى الحق بالباطل ، إلا خذل الباطل وأهله ، وانتصر الحق وأهله
يقول الحق سبحانه: (قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى) (طـه:135).