اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Bdwe_989
كم هو قاس الألم... كلنا نعرف هذا فعندما نتألم نشعر بتخدر عن كل امتدادات الانبساط والرضا فنجد أنفسنا محاصرين بمخالب لا مرئية حادة تخز بشدة كل عضو فينا...
لكن الألم في حد ذاته أصبح هينا أمام الضحك المؤلم الذي بات سمة واقعنا بمناحيه المتشعبة... فأينما تولي وجهك تصطدم بظاهرة الضحك المؤلم حتى في الحفلات والأفراح أقصد الجنائز والنكبات!!
على الشاشات نرى وجوها مبتسمة تخبرنا بما لا يقنع طفلا ولا سفيها والأمر نفسه يحصل في كل المؤسسات والمرافق سواء الحكومية أو الخاصة فالعامل المشترك هو الضحك والابتسام الذي يبعث على الشفقة والألم والضياع وكل إحساس يعاكس الصدق والرضا والطمأنينة... المهم هناك ضحك حتى ولو بطريقة مختلفة تماما عن حقيقة الضحك...
الأمر معقد فعلا كتعقد نفسياتنا وسلوكياتنا المتناقضة أحيانا كثيرة مع ثقافتنا لكن مع كل هذا الاستعسار فالأمر لا يخلو من انفراجات لا يجيد استغلالها إلا من له القابلية والقدرة على احتواء الجوانب الموحشة في ذاته وحتى المغالطات الخارجية في حقه أو في حق من حوله بشكل متزن وطبعا أعني بمتزن الحياد بمعناه السلبي البعيد كل البعد عن الموضوعية وهذا على أقل تقدير يعني ليأمن شر الموضوعية والعيش بنكهة الإنسانية والقيم الأخلاقية أو على الأقل ليظل ضاحكا رغم الألم...
هذا الاستغلال الإجباري كما يراه الغالبية العظمى يصبح اعتياديا ومتجاوزا من قبل الجهاز المنعاتي الأخلاقي الذاتي والفطري إن جاز التعبير ولأقرب الأمر أضرب مثالا لشخص يضرب يوميا بشكل مفرط فلا شك أنه بعد شهر على الأكثر سيتعود على الضرب حتى أنه لن يتألم بل سيبتسم لذلك ويجده ضرورة فيصبح بذلك السوط أداة دغدغة تحدث تأثيرا لا يطفو معه الألم بل ينزل إلى العمق أكثر فأكثر وتطفو الضحكة البلهاء لتغدو علامة تميز واقعنا المتردي...
لكن الأمر الصعب حقا والذي قد يكون ثغرة مبهمة في ستار الاستيعاب الذي يفصل بين بساطة المعنى أو فهمنا الفطري للأشياء وبين تعقيدات العجز الحسي أو جهلنا المتخفي وراء الغريزة هو الانعكاس الذي تخلفه الممارسة المتواصلة لمثل هذا التعاطي مع الأحداث والأشخاص والذات... فمثلا عندما يجد أحدنا نفسه أمام موقف مؤلم ويجد نفسه مجبرا على إخفاء مشاعره الحقيقية فيحاول تغطية ألمه بابتسامة تعمق ألمه ليصبح ذا جذور داخله فيسيطر على الباطن بينما الظاهر تلازمه حالة ضحك غير معبرة, وهذا ما يزعزع الصرح الفطري للذات ويهدد البناء الذاتي المكتسب فتتكون هوة بيننا وبين مشاعرنا وبالتالي قيمنا وذواتنا ككل...
في محاولة إخفاء انعكاس الحدث على تحليل وفهم الواقع أو حيثيات الحدث تصبح النتيجة استعصاء فهم وتحليل بدل الوصول إلى أي بر فكري وعقلي منطقي وبالنتيجة ينجرف الشخص في حالة ضحك متحايل على الإحساس ومع توالي هذا الأمر تعكس الذات أيضا نوعا من التحايل يتحول به الضحك إلى دبابيس تنغرز في الإحساس باعثة في النفس ألما يتفاقم مرة عن مرة ليصبح شبحا يرتدي رداء الضحكة فيطارد صدق الأحاسيس إلى أرض اللامعنى...
وضع نسخر فيه من أنفسنا بطريقة مروعة حيث تعبر عن ألمنا ضحكة بليدة تتخبط في وحل التيه...
اختي الرائعه ...............الراسية
موضوع جميل فأضفت عليه بعض الاضافات
تقبلي تحياتي
|
بطبيعة الالام دائما موجعه ولكن تزايدها المستمر
يخدرنا أو بمعنى اصح نصبح بحالة الادمان
وكأن تلك الالام حبوب مخدرة
والضحكات التي تعلو من سببها هي قمة النشوة الهستيريه
وأينما ذهبنا نجد هؤلاء الناس الذين يعانون من إدمان الالام
متخبطين بالحياة ويسيرون على الارض باللا مبالاه
وترى كل منهم في حالة التيه والسبه والاستغراب من الذين حولهم كيف يسيرون
ضحكات تعلومن مدمني الالام بحسرة تقطع بإفإدتهم بإنتظار من يمسك بأيديهم
للاحساس بالامل والامان وهدنة من الالام المتواصله
أخي الدكتور المستشار الرائع...... بدوي
كم يسعدني مرورك المشرف لي كثيرا
وإضافاتك لمواضيعي دائما رائعه ومكمله ومفصله
دووووم يارب لا يفارقني ذالك المرور