كاواغوتشي يسعى للثلاثية

سيحاول الحارس الفائز بكأس آسيا لمرتين يوشيكاتسو كاواغوتشي ورفاقه أن يظهروا للقارة مدى التطور الذي مرّ به المنتخب الياباني بقيادة المدرب إيفيكا أوسيم عندما يبدأ المنتخب الياباني حملة الدفاع عن لقبه الشهر المقبل.
وكان كاواغوتشي ضمن التشكيلة التي فازت بكأس آسيا 2000 تحت قيادة المدرب فيليب تروسيه وكان أيضاً مع المنتخب الياباني الذي فاز بقيادة المدرب زيكو بكأس آسيا في الصين بعد أربعة أعوام.
ويعتقد كاواغوتشي أن التغييرات التي قام بها أوسيم أدت إلى تعزيز النوعية في الفريق.
وقال حارس جوبيلو إيواتا المخضرم "منتخب اليابان الحالي لديه تنوع كبير كوحدة مقارنة عما كان عليه في البطولة السابقة. وأتطلع للعب مع الفريق في البطولة المقبلة."
واستلم أوسيم، الذي قاد يوغوسلافيا إلى ربع نهائي كأس العالم 1990 في إيطاليا، المنتخب الياباني منذ يوليو الماضي بعد عودة المنتخب من مشاركته المخيبة في كأس العالم.
واستلم أوسيم المنتخب الياباني بعدما خاض ثلاث مواسم مع نادي جيف يونايتد تشيبا الياباني والذي قاده للفوز بأول لقب له في تاريخه بفوزه بكأس نابيسكو في 2005.
وقال كاواغوتشي "ما يسعى المدرب أوسيم للقيام به هو أمر بسيط حيث يريد أن يتحرك اللاعبين ويركضوا بقوة من أجل صنع مساحة لزملائهم وتقديم الدعم لهم. يريدنا أن نلعب من أجل الفريق."
"لقد تعودنا على أسلوب اللعب كإحدى عشر لاعباً معاً. كل لاعب منا يقدم أفضل أداء له بالطبع. أنا متحمس لرؤية ما يمكن أن نقوم به كفريق."
وكان منتخب اليابان قد لعب ثلاث مباريات ودية حتى الآن حيث فاز على البيرو بنتيجة 2-0 وبنفس النتيجة على مونتينيغرو بينما تعادل سلباً مع كولومبيا ولكن هذا الأمر لم يوقف المخاوف من أن البطل سيدخل النهائيات بدون استعداد كافي.
إلا أن كاواغوتشي لا يتخوف من هذا الأمر.
"إنه أمر صحيح أننا لم نحظ باستعداد كافي مقارنة بالمنتخبات الأخرى ولعبنا مبارياتنا بالدوري قبل انطلاق البطولة بقليل. هذا الأمر قد يعيقنا."
"إلا أننا في منتصف الموسم ويمكننا أن ندخل المسابقة التي يمكن أن تكون تمديد للدوري بلياقة جيدة ويجب أن نتحرك جيدا.ً"
"أضف إلى ذلك أننا خضنا تمرينات جيدة في أبريل ومايو الماضي. لقد تحولنا إلى وحدة صلبة وأنا متأكد أن منتخب أوسيم لديه البرنامج المناسب لنا ولهذا لست قلقاً."
وستكون خبرة كاواغوتشي حاسمة لنجاح المنتخب الياباني حيث خاض الحارس ذو الحادية والثلاثين من العمر مباراته الأولى مع اليابان أمام السويد في كأس الملك في بانكوك في 1997 واحتفل بمشاركته المئة أمام كولومبيا في بداية يونيو.
وخلال مسيرته شارك كاواغوتشي في ثلاث نهائيات لكأس العالم وفاز بكأس آسيا 2000 و2004 واعتبر أن كأس آسيا الأخيرة هي إحدى أفضل الإنجازات له في تاريخه.
وقال كاواغوتشي عن الفوز الذي حققه المنتخب الياباني على الصين بنتيجة 3-1 في النهائي "لقد كانت تلك أفضل لحظات مسيرتي الكروية. كل المباريات كانت صعبة ولكن البطولة كانت ذكرى جيدة لأننا فزنا بها. لقد كان عام 2004 عام جيد دخلت فيه بتصميم كبير."
في ذلك الوقت، كان كاواغوتشي يعاني في أوروبا حيث انضم إلى نادي نوردسيالاند الدانماركي بعد مشوار عصيب في إنجلترا مع بورتسموث وكنتيجة لعدم لعبه كأساسي مع النادي، تم تفضيل الحارس البديل سيغو نارازاكي عليه.
إلا أن عودته إلى منتخب اليابان في تصفيات كأس العالم أمام الهند في يونيو 2004 أدت إلى قلب حظوظه مع المنتخب.
وقال كاواغوتشي عن المباراة التي فاز فيها منتخب اليابان بنتيجة 7-0 "لقد كنت متحمساً كثيراً للعب ولكن في تلك المباراة عدت إلى اللعب بأسلوب المعتاد ولعبت جيداً. لقد استدعيت لمباريات كأس كيرين وبعد ذلك كأس آسيا."
"لقد دخلت البطولة وأنا أقول لنفسي: ستكون هذه الفرصة الأخيرة لي للمنافسة. إذا ما أهدرت هذه الفرصة فلن أشارك مع الفريق الأول في كل من المنتخب الوطني و نوردسيالاند."
"بالطبع لقد كنت سعيداً باللعب مجدداً واستمتعت باللعب. لقد جلب هذا الأمر لي وللفريق نتائج جيدة وتحسنت الأمور أكثر."
وكان أداء كاواغوتشي مهماً في حملة اليابان الناجحة في الدفاع عن اللقب حيث أنقذ ركلتي جزاء أمام الأردن في ربع النهائي في ركلات الترجيح وقاده أداؤه المميز في البطولة إلى اختياره في تشكيلة أفضل النجوم في المسابقة.
وكان كاواغوتشي قد أثبت أنه من بين أفضل الحراس في آسيا من الأداء المميز في المباراة التي فاز فيها منتخب اليابان على البرازيل في الألعاب الأولمبية 1996 إلى المباريات التي لعبها أمام كل من كرواتيا والبرازيل في ألمانيا العام الماضي.
إذن، كيف يستطيع كاواغوتشي تقديم أداء مميز في أكبر المباريات على الإطلاق.
"لا أعلم. ولكن قد يتعلق الأمر بالثقة الكبيرة بالنفس. لقد مررت بلحظات كبيرة في العديد من المباريات منذ أن كنت صغيراً وهو الأمر الذي يجعلني أستطيع التعانل مع الأمور."
"أضف إلى ذلك أن التمرين مهم جداً بالنسبة لي. بما أنني لست قوي البنية، يجب أن أعتمد على الأداء المميز والنوعية. وللقيام بذلك يجب أن أتدرب بشكل قاسي. قد يشعر البعض بأن ذلك الشعور غير جيد ولكنه يساعد الفريق خصوصاً في اللحظات الحساسة."
"كما أشعر بأن الخبرة تكون عامل مساعد للحارس."
وسيدخل المنتخب الياباني البطولة مجدداً كمرشح للفوز بالبطولة وحمل اللقب في جاكرتا في 29 يوليو ولكن كاواغوتشي يعلم بأن الفريق لديه مهمة صعبة بعد وقوعه في نفس المجموعة مع الإمارات العربية المتحدة وقطر بالإضافة إلى مستضيف المجموعة الثانية فيتنام.
"كل المجموعات صعبة ولكن الأمر سيكون صعباً. فرق غرب آسيا تطورت كثيراً. لديهم قدرات بدنية كبيرة بالإضافة إلى السرعة والمهارة ولكن تركيزهم يتغير من وقت لآخر ولهذا أعتقد أننا لدينا فرصة جيدة للفوز عليهم ويجب أن نركز على كل مباراة وأن نخوض كل مباراة على حدى."
ويأمل كاواغوتشي بالثأر من أستراليا بعد الخسارة بنتيجة 3-1 في نهائيات كأس العالم العام الماضي حيث تلقى ثلاثة أهداف في آخر عشر دقائق من المباراة.
وقال "أولاً يجب أن نفكر بتخطي مرحلة المجموعات ولكني أريد أن ألعب أمام أستراليا مجدداً ونغسل العار من الخسارة في كأس العالم."
"منتخب إيران هو المنتخب الأول على آسيا إلى جانبنا ولا يمكننا الخسارة أمامهم. وأمام البحرين اضطررنا إلى لعب وقت إضافي في البطولة السابقة وأعتقد أنهم كانوا أقوى فريق في البطولة في الصين حيث كانوا سريعين وأقوياء."
"كل الفريق كانت متساوية في بطولة الصين قبل ثلاثة أعوام. في بطولة هذا العام من الصعب التوقع. أعتقد أن الفرق التي لعبت في كأس آسيا – أستراليا وإيران وكوريا الجنوبية والسعودية وإيران – ستكون محور التركيز في البطولة على الرغم أن فرق غرب آسيا مثل البحرين وقطر والإمارات وعمان يمكن أن تنضم إليها."
ويأمل الحارس بأن تثبت كأس آسيا أن الطرق التي اتبعها أوسيم ستكون مفيد للمنتخب الياباني في السنوات المقبلة.
وقال "كرة القدم التي قدمها لنا المدرب أوسيم مثيرة ونحن نتجه في الإتجاه الصحيح. أعتقد أن كأس آسيا بطولة محظوظة بالنسبة لي. هكذا كانت البطولتين السابقتين وأتمنى أن يكون الحظ إلى جانبنا في هذه البطولة أيضاً."