الحديث السابع
(النصيحة عماد الدين)
عن أبـي رقــيـة تمـيم بن أوس الـداري رضي الله عنه، أن النبي قـال: {
الـديـن النصيحة }.
قلنا: لمن؟
قال: {
لله، ولـكـتـابـه، ولـرسـولـه، ولأ ئـمـة الـمـسـلـمـيـن وعــامـتهم }.
(رواه مسلم)
ألفاظ الحديث:
(
الدين ) الدين: هو الملة، والمراد به: دين الإسلام
(
النصيحة) هي إرادة الخير للمنصوح له، ففلان نصح فلانا بمعنى: أنه أراد له الخير في هذه المسألة، أو هذه القضية التي نصح فيها.
(
لله، ولكتابه، ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) :لله -عز وجل- ولرسوله لنبي الله محمد -صلى الله عليه وسلم- ولكتابه القرآن، ولأئمة المسلمين حكامهم وعلمائهم.
أئمة المسلمين: فالحكام هم الذين يديرون شئون المسلمين، وعلمائهم هم الذين يديرون أمر دينهم، وعامتهم سوى الحكام والعلماء.
مواطن النصيحة خمسة ...
فالنصيحة لله عزوجل: هي النصيحة لدينه كذلك بالقيام بأوامره واجتناب نواهيه وتصديق خبره والإنابة إليه والتوكل عليه وغير ذلك من شعائر الإسلام وشرائعه.
والنصيحة لكتابه: الإيمان بأنه كلام الله وأنه مشتمل على الأخبار الصادقة والأحكام العادلة والقصص النافعة وأنه يجب أن يكون التحاكم إليه في جميع شئوننا.
والنصيحة للرسول : الإيمان به وأنه رسول الله إلى جميع العالمين ومحبته والتأسي به وتصديق خبره وامتثال أوامره واجتناب نهيه والدفاع ونحو عن دينه.
والنصيحة لأئمة المسلمين: مناصحتهم ببيان الحق وعدم التشويش عليه والصبر على ما يحصل منهم من الأذى وغير ذلك من حقوقهم المعروفة ومساعدتهم ومعاونتهم فيما يجب فيه المعونة كدفع الأعداء ونحو ذلك.
والنصيحة لعامة المسلمين: أي سائر المسلمين هي أيضاً بذلاً للنصيحة لهم بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليمهم الخير وما أشبه هذا، ومن أجل ذلك صار الدين النصيحة وأول ما يدخل في عامة المسلمين نفس الإنسان أن ينصح الإنسان نفسه.
من آداب النصيحة ...
1_إخلاص الناصح لنصيحته
2_إرادة الخير للمنصوح له
3_أن تكون في محلها بين الناصح والمنصوح
4_العلم بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام
من فوائد الحديث:
1_ انحصار الدين في النصيحة لقول النبي { الدين النصيحة }.
2_الحث على النصيحة في هذه المواطن الخمسة، لأنها إذا كانت هذه هي الدين فإن الإنسان بلا شك يحافظ على دينه ويتمسك به، ولهذا جعل النبي النصيحة في هذه المواطن الخمسة.
3_تحريم الغش لأنه إذا كانت النصيحة الدين فالغش ضد النصيحة فيكون على خلاف الدين وقد ثبت عن النـبي أنه قال: { من غشنا فليس منا }.
سؤال اليوم :
1_للنصيحة آداب ...أذكرها ؟
وفقكم الله ورعاكم ...
