أنفاس-قطر# بعد الغياب/ الجزء الثامن والثلاثون
#أنفاس_قطر#
عبدالله بصوت متوتر: جواهر عندي لج خبر..
جواهر اللي ارتفع مستوى الأدرينالين إلى أعلى مستوياته، نطت واقفة: عيالي حد منهم فيه شيء..
عبدالله بنفي: لا والله كلهم طيبين
جواهر وهي تحس كأنه انصب ماي بارد على لهيبها: الحمدلله.. زين وش عندك..؟؟
عبدالله وهو يبلع ريعه.. والكلمات تخرج متناثرة منه: أنا ما أقدر أتمم زواجنا..
جواهر باستفسار: تبي تأجله يعني؟؟
عبدالله بتوتر: لا.. أبي ألغي الفكرة نهائيا..
جواهر انفجرت فيه كطوفان هادر: يالخسيس النذل.. طول عمرك بتظل خسيس نذل..
يعني عقب ماقلت للناس.. ورئيس قسمي أكيد إنه بلغ السكرتارية اليوم.. والخبر انتشر في الجامعة.. وخالي وهله والناس اللي عرفوا..
تبي تصغرني قدامهم يالنذل تبي تبين إنك مثل مارميتني قبل 17 سنة تقدر ترميني مرة ثانية.. نذل وحقير وجبان مثل ما كنت طول عمرك ولا عمرك بتغيير..
وقبل أي شيء.. وأهم من أي شيء.. عيالي وعيالك.. أشلون وضعهم عندك..؟؟ وإلا تبي تنتقم منهم بعد..وتقهرهم..؟؟
عبدالله كان قاعد يسمعها والكلام القاسي ينهمر من بين شفايفها مثل رشاش مدفعي..
ظلت تسب وتتكلم وتتكلم.. لما تعبت من الكلام سكتت..
عبدالله باستفسار حزين: خلصتي؟؟
جواهر بقهر: تعبت من الكلام.. الكلام أصلا معك ضايع.. الكلام يكون مع إنسان عنده مشاعر أو قلب أو أحساس، مو مع واحد بدون إحساس مثلك
عبدالله بيأس: جواهر اسمعيني مثل ماسمعتك.. واسمعي وش عندي..
جواهر بقهر بالغ: وش عندك يعني؟؟ ووش بتقول؟؟
عبدالله اللي كان وصل موقفه الخاص في مواقف البنك: طفا سيارته، وتنهد وقال: جواهر بأحكي لج حكاية صارت معي أيام الجبهة..اسمعيها..
عبدالله حكى لها حكايته كلها لحد ماجاه ماجد اليوم والطلب اللي طلبه..
جواهر كانت مشاعرها متضاربة، لكنها حاولت تتماسك وقالت بهدوء: عبدالله صديقك أنت وياه بكيفكم..
رد له جميله على كيفكم.. بس بعيد عني وعن عيالي.. أنا إنسانة لها كيان وشخصية مستقلة.. ماني بكورة بينكم.. أنت ترميني وهو يتلقفني.. كاني مالي شور أو رأي
أنا لو أبي ماجد كان خذته من زمان.. والعرس كله فكرة أنا كنت رافضتها.. ولولا عيالي أنا كان مستحيل أوافق عليك.. (وكملت بحزم) وعشان عيالي زواجنا بيتم اليوم مثل ماهو مخطط له..
عبدالله بحزن: جواهر ما أقدر.. أنا وعدت ماجد خلاص..
جواهر بنبرة غامضة: ولو ماجد نفسه كلمك وحلك من الوعد..
عبدالله بثقة: نتزوج فورا..
جواهر بثقة: إجراءات الزواج بنستمر فيها مثل الاتفاق..وأنت انتظر اتصال من ماجد.. أكيد..
**************
عبدالله اللي كان توه واصل مكتبه..الساعة 8 صباحا
موبايله يرن..
كانت بنته نوف..
عبدالله بهدوء: هلا حبيبتي..
نوف بصوت مليان فرحة: عبدالله ياحلو أنت.. طالع تتسحب من البيت هربان مني.. مافيه فكة..
عبدالله بابتسامه رغم الهم اللي ماليه (الله لا يحرمني من دلعها): والحلوة وش تبي من عبدالله المسكين؟
نوف: أفا يبه، أنت ناسي وإلا شنو؟؟
عبدالله باستفسار: ناسي شنو؟؟
نوف بفرح مجنون: أفا.. عرسك يبه..
عبدالله كح: عرس مرة وحدة..
نوف بحماس: يبه أنا ماعندي وقت.. أبي فلوس..
عبدالله باهتمام : أنتي عارفة سياستي في هالموضوع.. مافيه فلوس خارج مصروفكم.. لو تبين تشترين شيء.. أنا اوديج تشترين..
نوف بنفاذ صبر:يبه فديتك مافيه وقت.. الملكة العصر والعشا بالليل.. وأنت ماراح تجي من البنك قبل 2.. فيه أشياء وااااااايد أبي أشتريها وأسويها..
عبدالله اللي كان يبي يقول لبنته لا تسوي شيء لأن السالفة كلها يمكن ما تتم، بس ماحب يكسر بخاطرها ويخنق فرحتها اللي كان باين إنها من غير حدود: طيب كم تبين؟؟
نوف بصوت متخوف: وايد..
عبدالله بهدوء: وايد كم يعني؟؟؟
نوف بتخوف شديد: ما أدري، مابين 20 ل50 ألف..
عبدالله بعصبية: نعم.. تبيني أعطيج المبلغ هذا كله في يدج..؟؟
نوف بتحرقص: أعرف سياستك إنه فلوس في يد المراهق فساد.. بس اليوم غير.. لا تخاف ماراح أفسد اليوم.. ما عندي وقت.. بأفسد في يوم ثاني..
عبدالله بابتسامة (ياحبي لها) : اسمعيني بارسل لج الفيزا مع أفضل.. وافضل بيكون معج خطوة بخطوة لحد ما ترجعين البطاقة له.. وابي فواتير بكل شيء بتشترينه أو تسوينه.. مفهوم.؟؟. ريال واحد انصرف من البطاقة.. وماكان مسجل في الفواتير... أنتي عارفة اللي بيصير..
نوف بحماس: أعرف أعرف.. بانحرم من مصروف الشهر الجاي.. هذي مشكلة اللي أبوهم مع دكتوراة اقتصاد.. الله يعين عليك.. خلني أشوف أمي إذا ما روضتك شوي..
عبدالله في نفسه: الله يعيني على لسانها بس... وإلا الترويض بيكون مهمتي أنا..
نوف بحماس زايد: زين يبه لا تنسى شبكة أمي ودلبتها اليوم..
عبدالله باستفسار : أي شبكة؟؟
نوف بمرح: أفا.. أنت تبي تتزوج أمي بدون شبكة وبدون دبلة..؟؟
إذا طلعت من الدوام روح جيبهم.. واسمعني عدل.. الطقم يكون ألماس وأبي فيه زمرد أخضر..وأبي أشوف ذوق عبدالله الحلو..توصى
أبوها بابتسامة: وش معنى أخضر..
نوف بغموض: بتعرف بعدين... والدبلة امي قياسها 12,5.. لا تنسى..
عبدالله با بتسامة: حاضر أي أوامر ثانية..
نوف بمرح: لا إذا تذكرت أوامر كلمتك.. وخل عمي أبو محمد يستعجل علي.. أنا والشغالة قاعدين ننطره.. بسرعة فديتك..
عبدالله حس في روحه بجرح عميق.. وهو يحس بفرحة بنته الكبيرة..
أشلون بيقدر يذبح هالفرحة.. لو ما كلمه ماجد.. وحله من وعده له.. مستحيل يتمم الزواج..
ياربي.. وش أسوي؟؟ وش أسوي؟؟
******************
سعود في سيارته في مواقف المستشفى (شكل المواقف بتصير بيته الثاني!!!)
قلبه مليان حزن عميق وحاد وموجع (لهالدرجة زرعت في قلبها خوف مني، أشلون ممكن نكمل حياتنا مع بعض، وهي خايفة إنه أقل نقاش بيننا.. يمكن ينتهي بضربها)
"وأنت يا أخ مصدق من الأساس.. أنكم ممكن تكملون حياتكم مع بعض... أنت ناسي طلب أبوها منك
دانة بتطلع من المستشفى لبيت أهلها.. ويمكن.. إلا أكيد أنها تبي الطلاق منك..
استعد من الحين لحياتك الباردة الموحشة والوحيدة"
سعود اللي كان حاس إنه مخنوق لأبعد حد، اتصل بصديقه جابر:
- جابر وينك؟؟
- ............
- في المخيم من البارحة.. تمام.. أنا أصلا كنت أبي اقول لك خل نروح للمخيم.. متضايق حدي.. أنا جايك..
المخيم مسويه سعود ومجموعة من ربعه في الثكنة قريب من روضة راشد، متقاطين فيه.. ويتجمعون فيه متى ماحصلوا فرصة.. ومخلين فيه 2 هنود عشان يحرسونه وينظفونه، ويخدمون الشباب متى ماجاووا..
***************
بعد صلاة الظهر...
جواهر صلت وجلست في غرفتها مهمومة.. هم رجعتها لعبدالله اللي هي مو طايقته.. وهم ماجد اللي طلع عشان يخرب عليها فرحتها بعيالها..
عبدالعزيز دخل عليها: في عيونه فرحة وحزن.. فرحة لان لم جواهر انلم شملها مع عيالها.. وحزن عميق لأن جواهر بتخليه وتروح لبيت عبدالله..
جواهر كانت أخت عبدالعزيز وأمه وصديقته .. أشلون يقدر يقعد في البيت من غيرها.. أشلون البيت ينطاق من غير صوتها وخطواتها وأنفاسها.. حس قلبه يبكي حزن ووحشة وألم..
جواهر من دخل عليها ومن غير ما يتكلم حست بكل اللي فيه، رمت نفسها على صدره وبكت، عزوز بحزن حاول يخفيه بصوت مرح: أفا العروس ليش تبكي؟؟
جواهر بحزن: أحاتيك يا قلبي.. ومشتاقة لك من الحين.. تكفى تجيني كل يوم.. كل يوم..
عبدالعزيز يحضنها بحب: لا تخافين.. مامني فكة.. كل يوم بتشوفيني ناط عندكم...
جواهر بابتسامة: خلني أخليك أنت ونورة تاخذون راحتكم..
عبدالعزيز بعيارة: ووينها نورة .. طاري بدون شوف..
جواهر بحب وبمودة: بتصير شوف وعندك في بيتك عقب ست أسابيع بس..
عبدالعزيز يضحك: خوش مزحة ذي..
جواهر بجدية: والله أتكلم جد.. لما انصدمت أمس إنه خالي وعبدالله حددوا الملكة اليوم.. وأني بأخليك.. كلمت خالي وأم فهد.. وقلت لهم أبي زواجك قريب.. قالوا ماعندهم مانع..
وأمس العصر.. موزة راحت وحجزت الصالة حبت تكفيني..وخلاص يا عريس 6 أسابيع وتدخل القفص..
عبدالعزيز اللي كان في راسه مخطط خطير، رد بشوي زعل: مو المفروض تقولون لي قبل ما تحدوون الموعد..
جواهر بحب: أنتي ياحبيبي بنفسك قايل لي اختاروا الوقت اللي يناسبكم..
تفكير يدور في رأس عبدالعزيز.. المشروع اللي راسي ممكن أسويه قبل موعد الزواج.. مو مشكلة..
***************
العصر قرب يأذن..
جواهر على أعصابها.. عبدالله ما كلمها..يبلغها لو كان ماجد اتصل فيه أو لا...
وهي اتصلت في نجلاء من بدري وبلغتها كلام تبلغه لماجد.. نجلاء موبايلها مسكر.. وجواهر مخها بدا يودي ويجيب..
رغبة كبيرة إنه زواجها من عبدالله ما يتم..عشان نفسها
ورغبة أكبر بكثير بكثير إنه يتم عشان عيالها
دخلت للحمام تتوضأ لصلاة العصر..
مع طلعتها تفاجأت إن نوف وحصة في غرفتها وعلى السرير أكياس لا حصر لها..
البنات نطو يبوسون فيها.. وهي حست بسعادة صافية لشوفة الثنتين مع بعض..
هي كانت خايفة جدا إن حصة تغار نوف.. وتعتقدها خذت مكانها عند جواهر..
وكانت خايفة إنه بنتها تغار لما تشوفها تهتم ببنت ثانيه غيرها.. لكن العجيب إن الثنتين ربطت بينهم مودة غريبة..
جواهر وهي تطالع سريرها: بنات شنو هذا كله؟؟
نوف بحماس: أغراضج وأغراضنا..
جواهر باستفسار : أغراضكم وفهمتها أغراضي أنا ليه؟؟
نوف اللي طالعت حصة بخبث وابتسمت: مامي تكفين غمضي عيونج..
جواهر اللي ماكان لها أخلاق لحركات البنات، غمضت عشان ماتخرب على نوف مفاجأتها المفترضة..
نوف بحماس كبير: مامي بطلي عيونج..
#أنفاس_قطر#
بعد الغياب/ الجزء التاسع والثلاثون
#أنفاس_قطر#
جواهر فتحت عيونها..
كانت نوف ماسكة في يدها فستان سهرة أخضر قصير موديله ماسك على الصدر بدون حمالات..
وقماشه خليط من الحرير والدانتيل بدون أي قصات أو خياطات.. فقط فستان ضيق منساب.. كان باين عليه الرقي الشديد والفخامة..
جواهر طالعته بتمعن، وبعدين ألتفت على نوف وقالت لها بهدوء: حلو وايد.. بس حبيبتي أولا ما يناسب سنج.. ثانيا عاري وايد.. اسمحي لي ما اقدر أخليج تلبسينه..
نوف بمرح: ومن قال إنه لي، هذا فستانج مامي اللي بتلبسينه الليلة..
جواهر بصدمة: مستحيل مستحيل.. مستحيل ألبس كذا..
نوف بحزن: يمه الفستان هذا له ذكرى عندي.. وصدقيني أني اشتريته من كم شهر عشانج أنتي وبس..
جواهر بصدمة: عشاني..
نوف كملت بحزن: الصيف اللي فات كنت أنا وعزوز في شارع أفينو مونتان في باريس..
شفت الفستان هذا معروض على الم********ان في الواجهة ومعاه شوزه.. أنا شفته قعدت قدامه موب قادرة أتحرك..
عزوز قال لي مستحيل أخليج تشترينه.. مايناسب سنج وعاري وايد نفس ما أنتي قلتي..
قلت أنا: تكفى عزوز الفستان هذا ماراح ألبسه بس خلني أخليه في دولابي..
عزوز ماكان راضي.. قال لي تشترين فستان بالقيمة عشان تحطينه في الدولاب..
قلت له: والله إنه هالفستان يناديني.. ماراح أخليه..
دخلت للمحل.. طلبته هو وشوزه كان قطعة وحدة بس ما انعمل غيرها.. وخليتهم يحطونه في الأكياس.. وطلبت من أبوي اللي كان في المحل اللي جنبنا يجي يدفع.. عشان مايشوفه..
جواهر باستنكار: ليه أبوكم معودكم يعطيكم فلوس وايد..
نوف بنفي: أبوي مايقصر علينا.. بس هو اللي لازم يدفع.. مستحيل يعطينا فلوس في إيدينا تتجاوز المصروف الشهري اللي ينحط في حسابنا..
ولو واحد منا طلب فلوس زيادة بيسوي لنا سالفة.. وبيسحب كشف الحساب وبيحاسبنا بالريال.. كلمة أبوي الشهيرة: مراهق وفلوس بيده يعني فساد..
جواهر باطمئنان: زين أنا كنت أحاتي وايد هالناحية..
نوف بتحرقص: خلينا من هالسالفة كفاية أبوي الصبح..
المهم الفستان.. تدرين مامي لما شفتج أول مرة بالبلوزة الخضراء عرفت ليش حسيت هالفستان كان يناديني.. كان يقول لي أنا ما أنخلقت إلا لأمج.. تعالي أخذيني..
حصة كانت قاعدة تسمع وتضحك، وجواهر ردت عليها بهدوء: يابنتي هذا عاري وايد.. شيقولون الناس علي؟؟
حصة نطت: في عرس طلال قبل كم شهر.. لبستي فستان قصة صدره نفس هذي..
جواهر بهدوء: بس ماكان قصير.. ولا مفتوح بذا الطريقة
نوف نطت ترفع جلابية أمها: يمه خليني أشوف رجولج..
نوف طالعت رجول أمها بأعجاب كبير:
وااااو مامي حد عنده مثل هالسيقان ويخبيهم.
لو عندي سيقان نفسهم.. كان في كل مناسبة لبست قصير عشان أحر العالم..
تدرين على هالسيقان الناعمة يمه يمكن ثنتين من اللي جايبتهم مالهم داعي..
أمها توطي جلابيتها على رجولها وتقول لنوف: استحي يا بنت.. وأي ثنتينه بعد..؟؟
نوف توجهت للباب فتحت الباب وهي تقول: تفضلوا come in
**************
سعود في المخيم هو وجابر بعد ما صلوا العصر..
سعود ولع النار وجلس قبالها يترنم بأشعار قديمه حزينة بطريقته المميزة في الإلقاء..
جابر اللي قرب وجلس جنب سعود وقال له بأخوة صادقة: ولعت الضو وتعوبل.. أجل متهيض.. وش فيك ؟؟
(يعوبل: يجر القصيد بصوت حزين) (متهيض: درجة خاصة من الحزن حين يكون مكتوم ووصل أقصاه)
سعود بنبرته الاعتيادية: متضايق شوي بس
جابر بلهجة مساندة: أفا ياذا العلم.. أبو سعيد يقول إنه متضايق.. أعرفك لو أنت بتموت ماتقول أنا متضايق .. فدامك تعترف وتقول متضايق شوي، تكون السالفة كايدة..
سعود وعيونه مركزة على النار اللي يحركها بعصا في يده: تكفى ياجابر خلني براحتي أنا ماجيت هنا إلا أبي أنسى..
جابر بمودة: يا أخي توك عريس مالك يومين.. وش لحق ينكد عليك؟؟
سعود سكت مارد عليه.. وجابر احترم صمته..
والثنين جلسوا يطالعون النار..
بعدها رجع سعود يجر القصيد بذات الطريقة الموجعة..
**************
جواهر صلت العصر وهي بعدها مفولة على بنتها نوف
قامت وهي تطالع في الطاقم اللي مكون من ست خبيرات.. يلبسون بالطوات بيضاء.. وعلى صدورهم شعار مركز تجميل شهير جدا.. وقدام كل وحدة منهم شنطة ضخمة فيها عدتها..
جواهر بغضب: نوف.. 6 أنا وش أبي فيهم..؟؟
نوف بحزن: يمه لو أدري إنج بتعصبين كذا كان ماجبتهم.. أنا أسفة.. تبين ارجعهم الحين رجعتهم..
جواهر حست إن عيالها صاروا يعرفون يمسكونها من يدها اللي توجعها : ما أقصد يا يمه.. بس 6 وايد.. وحدة أو ثنتين يكفون..
نوف نطت بحماس: لا يمه ما يكفون.. هذا لو أن زواجج كان بعد كم يوم.. ولحقتي تخلصين .. بس الحين ماقدامنا إلا كم ساعة قبل الليل.. يالله الست يلحقون يخلصون
ثنتين للواكس
وحدة للحمام المغربي
وحدة مونيكير وبوديكير
وحدة مكياج
وحدة شعر..
جواهر حست روحها بتطلع، هي الحين مو عارفة الزواج بيتم أو لا.. وحتى لو تم.. ماتبي تحسس عبدالله إنها تعدلت عشانه.. أو سوت شيء عشانه..
نوف برجاء: هاه يمه يبدون؟؟
جواهر اللي حاسة أنها مقهورة من سواة بنتها: خلهم يبدون..
نوف نطت تأشر لهم كأنها هي أم العروس.. و سحبت حصة وقالت: يمه إحنا بننزل تحت أكمل الترتيبات اللي تحت..
جواهر بخوف في نفسها: المجنونة ذي وش سوت بعد.. ليتني ماقلت لها سوي اللي في خاطرج..
********************
سيارة خالد
دوار مستشفى حمد..
دانة ومزنة على الكرسي اللي ورا.. مزنة مسندة لدانة..
خالد بقلق: يوم أنتي عادش تعبانة ليه تخلينهم يطلعونش..؟؟
دانة بلهجة هادية: والله أني أحسن.. وقعدتي في المستشفى مالها داعي.. كل السالفة الحين شوي إرهاق بيروح ..
خالد بنبرة حب: إيه خلي أبيش يرتاح قلبه.. إذا شافش عنده.. صرعنا عليش.. كنش أنتي اللي بنته.. وحن عيال الشارع..
دانة بهدوء: ومن قال لك إني بأرجع معك لبيت أبي..
خالد بصدمة: ليه وين تبين تروحين؟؟
دانة بنفس النبرة الهادية: لبيت رجّالي..
خالد اللي بدأ يترفز: بس أبي قال لسعود إنش بتجين عندنا.. أشلون الحين تروحين له.. أنتي تبين ترخصين نفسش يعني..
دانة بذات الهدوء: خالد أعتقد أني أنا اللي أختك الكبيرة.. وأنا ابي أروح لبيت رجّالي..
خالد سكت مقهور وهو يوجه السيارة لبيت سعود..
مزنة همست في أذن الدانة: وش عندش، مهوب أنتي اللي تقولين لي إنه أنتي وسعود مستحيل تتوافقون.. وأنش تبين تتطلقين منه.
دانة بهمس عشان خالد ما يسمعهم: وأنا عادني عند نفس كلامي..
مزنة باستغراب بنفس الصوت الواطي: زين ليه تروحين لبيته..؟؟
دانة بهمس: أنتي تبين الناس يأكلون وجهي.. طلعت من بيته للمستشفى لبيت هلي.. وش بيقولون؟؟ خليني أرجع لبيت سعود.. وبعد كم يوم باجيكم ..
*************
قبل المغرب بحوالي ساعة...
عبدالله يلعن الساعة اللي وافق جواهر على اقتراحها..
هذا هو قاعد في مجلس أبو فهد هو وعبدالعزيز ولده وعبدالعزيز الكبير.. وأبوفهد وولده فهد..
اللي قاعدين ينطرون الشيخ اللي راح طلال يجيبه..
حس عبدالله بضيق كبير..
(أنا غلطان اللي أصدق مرة.. كانت تبي تصغرني قدام الرياجيل.. لو من الصبح ألغيت السالفة، كان ما أضطريت أقابل أبو فهد وعبدالعزيز واقولها في وجيهم..
بس هذا اللي كانت جواهر تبيه.. تبي تجيبني في مجلس خالها.. وتهينني.. لما أطلع رجال ماني بقد كلمتي..)
كان عبدالله يطالع في وجه ولده عبدالعزيز.. اللي كان وجهه ينطق بسعادة صافية.. وكأن قلبه يحلق بين جوانحه..
فيحس إنه مخنوق، مو قادر يتنفس..
(حرام عليج يا جواهر.. حرام عليج.. لو خليتني الغي اليوم الصبح.. كان الألم اهون علي وعلى عيالج وعلى خالج وأخوج.. ليه سويتي فينا كذا؟؟؟؟.. ليه؟؟؟..)
عبدالله يطالع وجه أبو فهد الوقور السمح.. ويقول: الحين أشلون أهين الشايب في مجلسه ؟؟
رجع يطالع في عبدالعزيز الكبير اللي له معزة خاصة في قلبه: مستحيل عبدالعزيز يسامحني.. وبينقطع اللي بيني وبينه..
الحزن كان معبي قلب عبدالله وروحه.. كل دقيقة تمر تزيده توتر وقلق ويأس..
وهو غارق في أفكاره، صوت طلال: تفضل يا شيخ تفضل..
عبدالله حس قلبه نط لبلعومه.."الشيخ هنا.. وش ذا البلشة؟"
الشيخ جلس بعد ماسلم : لو سمحتوا بطاقات الشهود..
فهد وطلال عطوه بطاقاتهم..
عبدالله خلاص حس إنه صار لازم يتصرف.. مستحيل يخلف وعده لماجد.. حتى لو صغر في عين الكل.. حتى لو أحتقره الكل..
وقف عبدالله فجأة..
الوقفة اللي تفاجأ منها الكل..
وقال بحدة وصوت جهوري: وقف يا شيخ لا تكتب شيء.. الملكة ذي ما أقدر أتممها...
#أنفاس_قطر#
بعد الغياب/ الجزء الأربعون
"]#أنفاس_قطر#
وقف عبدالله فجأة..
الوقفة اللي تفاجأ منها الكل..
وقال بحدة وصوت جهوري: وقف يا شيخ لا تكتب شيء.. الملكة ذي ما أقدر أتممها...
صوت مرح ورا عبدالله يكمل جملته: لأنه مافيه ملكة تتم بدون شاهد العقد الرئيسي..
سامحوني ياوجيه الخير على التأخير.. منكم العذر والسموحة..
كان الصوت صوت ماجد اللي دخل عليهم بكامل أناقته..
واللي لما شافه عبدالله حس بشيء يشبه الطعنة العذبة..
عمركم سمعتوا بهذه الطعنة.. ؟؟؟؟
الألم الجميل اللذيذ العميق اللي يهز الروح بعمق إنساني غير مسبوق..
هكذا كان إحساس عبدالله..
حس ماجد أقرب له من أي وقت.. أقرب حتى من أنفاسه..
يمكن عبدالله في جزء كبير من ذاته كان يتمنى إن هذا الزواج مايتم..
لكن في جزء أكبر واعمق واكثر غموض كان يتمنى إنه يتم.. وجاء ماجد ليحقق الرغبة الأغلى..
دخل ماجد بمرح ليحتضن عبدالله بعنف..
عنف الاثنين فقط كانوا يعرفون سببه..
ماجد همس في أذن عبدالله بتأثر: كفيت ووفيت يا بوعبدالعزيز.. خلاص عرفت قدري عندك وهذا يكفيني.. يكفيني إنك بديتني حتى على نفسك وعيالك..
عبدالله بذات التأثر في أذن ماجد: أنت راعي الأوله يابو فيصل.. وراعي الأولة ما ينلحق..
ماجد يفلت عبدالله.... ويتجاوزه عشان يطلع بطاقته الشخصية ويحطها على دفتر الشيخ : سامحوني يا شباب.. بس أنا الشاهد الأول.. الثاني بكيفكم..
طلال بمودة سحب بطاقته وترك بطاقة فهد..
في الوقت اللي ماجد ألتفت على الرياجيل اللي في المجلس وسلم عليهم واحد واحد..
أبو فهد وفهد وطلال وعبدالعزيز كلهم يعرفون كم مرة ماجد خطب جواهر..تأثروا كثير من حضوره.. وإصراره إنه هو اللي يكون شاهد العقد..
الشيخ بعد ماخلص: ياعيالي......... حد يوديني للعروس أسالها وتوقع على العقد..
جواهر اللي ما كانت تدري عن شيء.. لأنه كان ينعمل لها واكس غصبا عنها.. وتقريبا كانت خلصت لما رن موبايلها شافت اسم عبدالعزيز..
بذهن خالي تماما: هلا يا قلبي..
عبدالعزيز بصوت واطي: جواهر الشيخ معي طالعين من مجلس خالي، جاينج في البيت.. أنزلي في الصالة بسرعة..
جواهر قلبها طاح في رجولها..ماحد حتى بلغها إن الشيخ حضر.. وفي داخلها كان شعور يتمنى إن هالزواج مايتم.. شاللي صار؟؟ ماجد اتصل يعني في عبدالله؟؟
جواهر وهي حاسة إنها مو قادرة توقف.. وجسمها يتلزق من الواكس.. والشيخ تحت..
بسرعة راحت تغسل يدها على الأقل.. ولبست عبايتها ونقابها.. في الوقت اللي كانت نوف وحصة كانوا يدخلون عليها بسرعة..
نوف بحماس: يمه بسرعة خالي تحت معه الشيخ.. بسرعة بسرعة..
جواهر حاسة إنها مو قادرة تتنفس.. ماردت عليهم.. نزلت.. كانت ترتعش..
عبدالعزيز شافها تتسند على الدرابزين.. راح لها بسرعة وبقلق سألها: وش فيج؟؟
جواهر بصوت حاولت إنه يكون ثابت: مافيني شيء.. يومي قبل يومك..
الشيخ سألها بود واحترام: موافقة يا بنتي على عبدالله بن محمد الـ.....؟؟
جواهر لما سمعت اسمه، حست إنها تبي ترجع كل اللي في بطنها.. الشعور المستمر معها...
ردت بهدوء تتمزق معه احشاءها: موافقة..
الشيخ بذات النبرة: عندج شروط؟؟
جواهر بذات نبرتها: لا..
الشيخ وقعي تحت اسمك يا بنتي..
جواهر وقعت مكان ما أشر لها الشيخ وهي حاسة إنها ما تشوف الورق..
حست إنها توقع على قرار إعدام روحها وإنسانيتها.. بس عشان عيالها كل شيء يهون..
**************
بعد المغرب..
محمد داخل بيتهم.. مار بالصالة بيطلع فوق لغرفته.. شاف مها جايه من المطبخ الخارجي شايله كاسات عصير..
محمد اللي خذ من الصينية كأس وشربه: من اللي عندكم؟؟
مها محترة عليه: الحين لازم أرجع اصب كأس بدل اللي أنت زطيته..
محمد بابتسامة: علي بالعافية.. من حلالش شيء.. جعل عمر أبو سعيد طويل.. إلا هو وينه مهوب مبين ذا الأيام..؟؟
مها بنفاذ صبر: ماني بفاضية لك.. بنات عمي داخل..
محمد بلهفة: من من بنات عمي..؟؟
مها اللي تبي تخلص منه: الدانة ومزنة..
محمد بطريقة مسرحية.. وهو يحط يده على قلبه: مزنة يا قلبي.. فديت الطاري..
مها ولع وجهها من الحيا: أنت ما تستحي ولا تنتخي.. عيب عليك يا قليل الحيا..
محمد وهو يضحك: هذي مشكلتكم يا عيال سعيد كتم المشاعر اللي موديكم في داهية وجايب لكم كآبة..
أنتي مثلا مشتحنة لمتيعب الدب.. ومن الشحنة كل مالش تمتنين..
واخيش العود ما ينعرف وش اللي وراه شكله عايش قصة حب مكسيكية مع المدام ولا حد درا عنه.. (الشحنة: الشوق)
مها خلاص وجهها صار يضرب يقلب: تدري أنت الواحد أصلا مايتكلم معك..
رجعت للمطبخ عشان تجيب عصير ثاني..
في الوقت اللي محمد طلع لغرفته وهو يضحك...
**********
العشاء قرب..
البنات نوف وحصة كل وحدة منهم تستشور شعر الثانية..
في الوقت اللي جواهر كانوا يبدون لها في المكياج بعد ماخلصوا السيشوار والبديكور والمنيكور...
وقبله الحمام المغربي والواكس.. اللي تحممت عقبها..
باقي خبيرة الشعر واقفة.. تنتظر المكياج يخلص عشان جواهر تلبس فستانها وعقب تسوي لها الشنيون...
والباقيات كلهم رجعوا للمركز..
جواهر مو حاسة بشيء.. كانت بس تبي تفرح بنتها.. وافقت على كل اللي كانت نوف تقرره في اللبس والمكياج والشعر..
لما خلصت المكياج .. قامت لبست الفستان المشكلة اللي هي ما كانت راضية تلبسه.. بس ماحبت تكسر بخاطر نوف وقصة الفستان الرومانسية ..
نوف شافتها لبست الفستان.. نطت تجيب الشوز..
جواهر مثل الذبيحة اللي تُساق للمسلخ.. تبي ذا الليلة الكابوس تخلص على خير وبس..
***************
دانة في غرفة سعود هي وأختها مزنة..
مزنة تتلفت في الغرفة : والله ذوقه كلاس وراقي.. تبي شوي لمسات أنثوية وتصير روعة..
دانة بتأفف: وع هو و ذوقه.. صدق غرفة عسكري.. جامدة مثل راعيها.. أمانة روحي شوفي الحمام.. وشوفي التقشف اللي فيه..
مزنة راحت تطل داخل الحمام: أمممممممم يبي شوي لمسات بعد.. بس فخم.. أنتي اللي تنتقدين بس..
تدرين فيه شغلات رحت قبل أمس الصبح شريتها لش..
وكنت أبي أجيبها في الوقت اللي اتصل فيه سعود على وروعني..
أنا باتصل في خالد وبأروح للجمعية بأشتري لش شوي شغلات..
وعقب بأرجع للبيت وبأخلي السواق يجيب الأغراض كلها..
مع باقي ملابسش وعطورش ومكياجش وشغلة سبيشل انا حطيتها لش ببرواز.. بتلقينها مدعوسة داخل الشنطة الكبيرة
دانة بحزن: وش ذا الاغراض كلها انتي بعد، كلها كم يوم وراجعة لكم..
مزنة تبتسم بخبث: ماتدرين يمكن يعجبش الوضع.. ؟!!
وبعدين أنتي تبين تحرميني من إحساسي إني عندي أخت عروس..
مزنة قالت لها هالكلام وهي تلبس نقابها بتنزل..
مع وصولها للدرج، انفتح باب أقرب غرفة للدرج
كان محمد طالع من غرفته
غترته بيد وتلفونه بيد... يكلم بصوته العالي المرح: زين نعنبو.. مافيكم صبر.. جايكم جايكم..
مزنة وجهها انكسر.. مادرت وين تروح؟؟ ترجع وإلا تنزل..
محمد اللي جات عينه في عينها.. وعرفها.. يقول في خاطره: فديت الزول والله..
لو عليه كان قعد يناظر للصبح.. بس ماحب يحرجها.. فرجع لغرفته وقفل الباب عليه..
في الوقت اللي مزنة تأخذ نفس عميق وتنزل الدرج بسرعة طالعة لخالد... وهي تقول في نفسها: نعنبو هو... وش ذا الشعر كله.. شعر بنية.. مالت عليه هو وشعره..
***************
نجلاء أول الواصلين بعد صلاة العشاء على طول..
كانت تنتظر اتصال من ماجد يأكد لها إن الملكة صارت..
كانت خايفة إن ماجد يسوي حركة نذالة ومايتصل في عبدالله عشان يبلغه إنه يحله من وعده له..
نجلاء حاست على ماجد بالاتصالات من الصبح، موبايله مقفول.. وعقب هي بنفسها قفلت موبايلها لحد ما تلقى ماجد.. خايفة تتصل فيها جواهر وهي ما بعد لقته..
راحت له في بيته.. مالقته.. جلست تنتظره لحد صلاة العصر.. لما دخل عليها بشكله المرهق المبهدل..
نجلاء تأثرت وايد من شكله.. حست بحزن عميق على الحال اللي وصل له أخوها الكبير.. نطت نجلاء تحضنه، ماجد حضنها وهو منهار ..
نجلاء بحب: ماجد فديتك حرام اللي تسويه في روحك..وفي الناس.. يعني أنت تبي تتعذب وتعذب عبدالله وجواهر وعيالهم معك..
ماجد بحزن: ليه يعني؟؟
نجلاء بحزن: لا تسوي روحك ما تعرف.. الوعد اللي انت طلبته من عبدالله.. حرام عليك.. جواهر طلبت مني اقول لك كلمتين:
" عبدالله حرمني من عيالي قبل 17 سنة.. وانت تجي تبي تحرمني منهم بطريقة ثانية الباقي من عمري.. أتق الله أنت وصديقك فيني.. أنا ماني لعبة في إيديكم.. اتق الله ياماجد"
وأنا أقول لك وش بتستفيد إذا منعت عبدالله ياخذ جواهر.. جواهر على كل الأحوال مستحيل توافق عليك.. وأنت بتخسر محبة عيال صديقك نوف وعبدالعزيز اللي أنت بنفسك تقول أنهم يحبونك..
وأنت ما تدري يمكن الله سبحانه شايل لك نصيب أحسن
***********
نجلاء لقت البنات حصة ونوف قاعدين تحت.. الثنتين مطقمين لابسين فساتين ناعمة لونها زهري.. مع مكياج خفيف بدرجات الزهر..
نجلاء سلمت وقالت: وين جواهر؟؟
البنات: فوق بغرفتها..
نجلاء طلعت بهدواة لفوق، وفتحت الباب بشويش على جواهر..
عشان تنصدم وبعنف من شكل جواهر الخيالي..
رغم إنها شافت جواهر بفساتين سهرة وفي مناسبات عديدة.. كانت دايما أحلى الحاضرات.. بس الليلة غير..
غير.. غــــــــــــــــــــــير ..
غــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــير. .