(6)
كانت صدمه خالد كبيرة جدا حتى انه أحس بالدنيا تدور من حوله فلم يكن
يتوقع ان يسقط من أعلى قمم الفرح والسعادة ألي قاع الإحباط والتعاسة بهذه
السرعة ... دخل ألي الشاليه الخاص بة ونظر ألي البحر وقد غربت الشمس
عن كل شيء حتى عن أحلامه التي بناها في مخيلته ... أحس بأنفاسه و قد
ضاقت خرج يمشي متجها ألي الشاطئ وارتمى على الأرض واخذ ينظر
ألي السماء ويستجدي الأنفاس فقد أصبحت هي عزيزتا أيضا وصعبه المنال
دق جرس الهاتف النقال وإذا بة نايف يسأل عن مكان خالد لأنه أمام الشاليه
قال له خالد ان الباب مفتوح وهو يجلس على الشاطئ , قدم نايف
سلم على خالد وجلس أمامه, وإذا حال صاحبه ليس على ما يرام فلم يشاهده
بهذه الحالة من قبل ... فقد أصبح لون خالد اصفر وشاحب كنما صفي من
الدم ...
نايف / خالد ... أخي ما بك ..!! لم أشاهدك بهذه
الحالة من قبل ..!! أين خالد الرجل القوي ..؟؟ الرجل الذي طالما ابهرنا
بصلابته وقوة تحمله الصعاب ..؟؟ هل من أول تجربه حقيقية ينهار بهذا
الشكل .
خالد / لا تقسوا على يا نايف ..فأنت لا تحس بما أحس
ألان ..فوا لله أني لم أكن اصدق قصص العشق والحب من قبل ..لم أكن
أتخيل موت عاشق من العشق حتى هذه ألحظة ..ان أنفاسي تكاد تتوقف
أحس ان الدنيا ضاقت علي بما رحبت ... أني اسأل نفسي كيف كان كل ذلك
أني لم اعرفها جيدا ألا من أيام ..!! كيف سيطر حبها علي بهذا الشكل ..؟
أني قبل ساعات كنت اسعد إنسان في هذه الدنيا وأنا ألان أجد هذا الفضاء
الواسع ضيقا ألي ابعد الحدود ... كيف هي ألان ..؟؟ هل هي مثلي هل هي
تعيش نفس الحالة..؟؟
نايف مقاطعا / خالد ... ان سارة في المستشفى نقلوها
قبل قليل
خالد بحدة / نايف ماذا تقول ...مستشفى..!! أي
مستشفى ..؟؟ماذا بها ..؟؟ هل أصابها مكروه أرجوك قلي أنت تعرف أني
سأتحمل أي شيء اسمعه ...نايف تكلم .
نايف / خالد إهداء ...ليس بها شيء أنها انهارت
فقط وأخذوها ألي المستشفى ليطمئنوا ...صدقني يا خالد .
خالد / اخبرني كيف عرفت ..؟؟
نايف / هند أخبرتني .. وهي في حاله مستقرة ألان
وغدا ستتمكن من الحديث معها لان جميع أفراد عائلتها مجتمعين معها ألان
في المستشفى ... وقد تحدثت معها هند بالإلغاز لان الجميع كانوا عند سارة
واتفقوا أنهم غدا سيرتبون اتصال بينكم فطمأن .
وضع خالد رأسه بين رجليه وعم سكون مميت ...فنايف لا يعرف كيف
يساعد صاحبه وهو في هذه الحالة ... وخالد الذي كان يضن انه من القوه
بما كان بحيث يتخطى أي صعوبة تواجهه أصبح عاجز محتار.
قال خالد لنايف ...أصدقني القول ماذا تتوقع لحالي أنا وسارة ...هل هناك
أمل ان نتزوج ...فاني أوجست خيفة من أبو فهد ...فقد كان سريع الرد ولم
ينظر ألي بل كأنه أراد ان ينهي الحديث بسرعة ... هل تعتقد أني لو ذهبت
مع أبي وأعمامي مرة ثانية انه سيقدر حضورهم ويقبل ...أرجوك قلي
رأيك بكل صراحة ..؟؟
نظر له نايف مشفقا وقال ...خالد يجب ان تظهر الحكمة التي عاهدناها منك
ألان ... يجب ان تكون حذرا جدا ...أنت تعرف مدى العداء بين العائلتين
وليس من ألحكمه ان يتدخل احذ ألان ... هذه بنتهم وهم يزوجونها لمن
يرتضونه ...فلن يلزمهم احد بان يزوجوك إياها ...ولكن أذا صبرت ولم
تصعد الأمور فقد تتغير الظروف ويصبح الامر سهلا بشكل لاتتخيله
فالصبر ثم الصبر .
يتبع
اللي على الحكم عيا