من الغلاف لروايته \ الحمام لايطير في بريده

يوسف المحيميد , روائي من السعوديه حفر لنفسه موقعاً على المستوى المحلي
حيث تلاقي أعماله إقبالاً من القراء وأيضاً مستوى أبعد وأوسع إذ ترجمت بعض أعماله إلى عدة لغات الإنجليزيه والفرنسيه والألمانيه
صدرت له عدة روايات من بينها " فخاخ الرائحة – 2003 " " القارورة – 2004 "
و " نزهة الدلفين – 2006 "
ومجموعات قصصية أخرى كان آخرها " أخي يفتش عن رامبو " من منشورات المركز الثقافي العربي
**
إشتريت روايته هذه من معرض الرياض للكتاب وكان الفضول قد إستبد بي بعد سماعي لإسمه يتردد أمامي كثيراً
وأجزم أن أي أحد بعد أن يقرأ ماكان في الغلاف الخلفي لها ستلتهمه رغبه في قراءتها
وبالتأكيد لا ننسى الإسم المنتقى بذكاء منه (( الحمام لايطير في بريده )) ودوره في جعلها من الكتب الأكثر مبيعاً في المعرض
الرواية في ثمان أجزاء تبدأ بــ \ رقبة , وسيف , وهواء ثقيل
وتنتهي بـ \ لم أسرق زيتوناً عزيزي السيد لوركا
تبدأ الرواية في قطار متجه شمالاً صوب مدينة غريت يارموث الساحليه وقد إستقله بطل الروايه \ فهد السفيلاوي بعد أن منح نفسه إجازه من العمل في مكتب خدمات الطباعة والبحوث
وحين يقرر أن يفاجأ صديقه الحميم \ سعيد بإتصال من بلاد الفرنجة يتفاجأ برنين هاتف صديقه والذي لم يكن النغمة المعتاده بل أغنية هزته وبدا من خلالها أن كل مافعله خلال عام كي يخرج من مأساته قد محته هذه الأغنيه
(( تقوى الهجر
وش لي بقى عندك تدور لي عذر
لاتعتذر
تقوى الهجر ))
وتبدأ بعدها فصول مأساته يوم كان في الرياض وأمام مكتبة جرير حيث كان ينتظر حبيبته طرفة الصميتان ليتناول معها القهوه في ستار بوكس
وفي مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يبدأ فهد بإسترجاع أحداث حياته
وربما حياة أبيه منذ أن كان مع الجماعة السلفيه التي وصل طموحها إلى قلب نظام الحكم في البلاد
والتي لم يكن يعلم أن الجماعة التي إقتحمت الحرم قبل يومين أصبحت مسلحة بعد أن إنسحب منها
الرواية لاتخرج من الأحداث التاليه ::
أحداث إقتحام الحرم المكي من قبل جماعة جهيمان
سجن والده لأربع سنوات ثم خروجه من السجن لحياة أفضل وأكثر رحابه
زواجه من الأردنيه سهى وثورة أهله المتزمتين في بريده على هذا الزواج الغير مشرف
طفولة فهد وأخته لولو السعيده في كنف والدين محبين
فجيعته بوفاة والده في حادث سياره وهو متجه للقصيم
حيلة عمه المدعو أبو أيوب للزواج بأمه وماعصف بحياتهم بعد هذا الزواج
وكيف تبدل لون هذا المنزل الصغير وألوان ساكنيه
علاقات فهد النسائيه
وفاة والدته بعد أن ضُربت لإخراج الجن من جسدها الضعيف
وأخيراً سفر فهد لبريطانيا في محاوله منه لنسيان مأساته
الروايه قد تكون متوسطه الجوده .. لايوجد بها الكثير من التميز اللفظي
بذلت جهداً كبيراً لإنهائها وأنا التي لا ضير عندي في قراءة متواصلة ولساعات متعدده
وأظن أني سأتجاهل مؤلفات هذا الكاتب مستقبلاً إلا إن حدث شيء يغير من رأيي
كان في الرواية شيء باعث على الإستغراب بالنسه لي ولا أعلم إن كانت دهشتي في محلها
أم لا خصوصاً مع جهلي بمقومات الأدب الروائي
إستخدم المؤلف حادثة إقتحام الحرم المكي وجماعة جهيمان وجعل من صديق والد فهد عضواَ معهم و كان هناك وصف لما دار في ساحة الحرم الشريف
سؤالي \ هل يجوز إقحام شخصيه خياليه في واقعه حقيقيه حدثت ومعروف من كانت بسبه ومن كان فيها ..؟؟
لا أعلم رأيت أن هذا شيء يعيب من روايته فأنا لم أستطع الربط بين ماأعرفه وبين ماقرأته
مازلت أجهل حب بعض الروائيين السعوديين للتفاصيل التي لا تضيف للرواية أي بعد جمالي أو فني
فقط أشياء تصيب القراء بالغثيان ..
أجمل ماقرأته فيها هو حادثة وفاة أمه (( ليس الأمر جميل )) لكن وصفه للأمر كان صادقاً وخلق فيّ غدداً دمعية كثيره .. وتبلل وجهي كثيراً بها
ربما .. ربما تكون تستحق القراءه
فــخـــر