بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الحكاية من غرائب القصص . . . حدثت هذه القصة في مدينة حائل . . . كان هناك ((شيبه)) والشيبه حسب الظاهر هي أنثى الذئب بلغة أولئك القوم . . . المهم أن هذه الشيبة تغير على ما تطرف من العرب وتنهب ما تنهبه
وذات يوم أغارت الشيبة ونهبت طفلاً اسمه (( فهاد )) وأكلته . . .
كانت والدة الطفل اسمها ((سريّعة)) بتشديد الياء . . . فأخذت هذه العجوز بالصياح على ولدها وأخذ الناس يعذلونها بأن هذا قضاء الله وقدره , فقالت والله لا أهدأ حتى تقتل هذه الشيبة . . .
ومن سيجد ذئباُ بوسط هذه الجبال ؟ . .
ومن يقول أن هذا الذئب هو الذي أكل ولدها ؟ . .
فكل الذئاب تتشابه . . . إلا أن الأم لم تهدأ . . .
وكان هناك بالقرية ثلاثة رجال عرف عنهم ولعهم بالصيد والقنص ,
الأول يسمى السليطي والثاني الدغيري , والثالث فهد الدرزي الرشيدي . . .
فقالت هذه الأبيات تستفزعهم وتنهمهم لذبح الشيبة . . . وتقول
وين السليطي جرح قلبي محيطي
على وليفي شلته شينـة النـاب
وين الدغيري صار نفعك لغيري
يا حاسين صيد الغراميل بحساب
وين الرشيدي والبكا ما يفيـدي
يا خو الثريا يا حجا كل من هاب
انتخى لها الدرزي فهد . . .
وحمل سلاحه وقصد الجبال وهذا هو يذبح كل ذئب يصادفه
ويفتح بطنه لعله يجد علامة . . . حتى ذبح آخر ذئب فوجد ببطنه كف فهد . . .
فأرسل الذئب ويد الطفل لأمه وأرسل هذه الأبيات
يا سريّعة لا تزعجين الونيني
الشيب قلبك فاجين غرة أجواد
لومك عليه كان شفته بعينـي
لأخذ ثرا يا شمعة البيض فهاد
بخماسين عقبه لكتفي متينـي
عوق العنود اليا تنحت بالابعاد