باقة عطرة نفيسة من لآلئ وجواهر الوصايا لينبوع
الحكمة ومعدن الفصاحة وباب مدينة العلم أمير
المؤمنين الإمام علي ابن أبي طالب(كرم الله وجهه)
من وصية له لولده الحسن بن علي رضي الله عنهما:
*يا بني : عليك بالصمت عند الشُبهةِ،والعدل في الرضا والغضب ،وحُسن الجوار وإكرام الضيف ،ورحمةِ المجهودِ،وصلة الرحم،وحب المساكين ،وقصر الأمل وذكر الموت ،والزهد في الدنيا،فإنك رهين موتٍ وغرض بلاءٍ ،وصريعُ سقمٍ.
ـ
ومن وصية له (كرم الله وجهه)إلى الحسن والحسين رضي الله عنهما:
أوصيكما بتقوى الله ،وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ،ولا تأسفا على شيءِ منها زُويَ عنكما ،وقُولا بالحق،واعملا للأجر وكُونا للظالِم خصماً ،وللمظلومِ عوناً ،ولا تأخذكما في الله لومة لائم .
أوصيكما ،وجميع ولدي ،وأهلي ،ومن بلغه كتابي ،بتقوى الله ونظم أمركم ،وصلاح ذات بينكم ،فإني سمِعتُ جدكما صلى الله عليه وسلم يقول (صلاح ذات البين ،أفضل من عامةِ الصلاة والصيام).
ومن وصية له أيضاً لولده الإمام الحسن رضي الله عنهما:
*أما بعد فإن الذي في يدك من الدنيا قد كان له أهل قبلك ،وهو صائر إلى أهل بعدك ،وإنما أنت جامع لأحد رجُلين ،رجل عمِل في ما جمعته بطاعة الله فسعد بما شقيت به،أو رجل عمل فيه
بمعصية الله فشقيت بما جمعتَ لهُ ،وليس أحد هذين أهلاً أن تؤثره على نفسك ،ولا أن تحمِل لهُ على ظهرك ، فارج لِمن مضى رحمة الله ،ولِمن بقي رزق الله.