فتحت حقيبتها وأخرجت منها الهدية وألقت عليها نظرة حانية ثم أعادتها الى مكانها برفق وكأنها تحمل بين يديها وليدا لتضعه بالمهد..التفتت الى المرآة لتكمل زينتها فقد أوشك زوجها على الوصول ..انتهت من زينتها..فاتجهت الى الدولاب أخرجت الحلة التى اشتراها زوجها خصيصا لهذه المناسبة - عيد زواجهما العاشر- ألقت عليها نظرة فاحصة وجعل تملس عليها بحنان فتعثرت يدها بشئ ما ...مدت يدها الى الجيب الداخلى للجاكيت فوجدت به علبة صغيرة انيقة همست فى فرح..انها هديته لى ..ولم تطق الصبر ففتحت الهدية.. وأطلقت شهقة عالية ...انه خاتم من الماس ...لم يسبق ان اهدانى زوجى شيئا قيما مثله؟؟
هامت من السعادة واعادت العلبة مكانها وبعد قليل اقبل زوجها هرعت اليه احاطت عنقه بذراعيها وتطلعت اليه بعينين والهتين فابتسم ابتسامة باهتة وازاح يدها برفق وقال :سأسرع لارتداء ملابسى فقد تأخرنا ..رمقته بقلب كسير ..وهمست ما كانت عيناك تشبع من عيناى !!
جلسا بالمطعم الفخم وتطلعت اليه بعين مفعمة بالشوق والحنين..عشر سنوات مرت وما زال فى نظرها الشاب الوسيم الخجول الذى تقدم اليها على استحياء وقال وهو يتلعثم ...انا احبك...أفاقت من تأملاتها ..واخرجت الهدية من حقيبتها وناولته اياها قائلة :
كل عام وانت معى..
اطرق رأسه وتحاشى النظر الى عينيها وقال ..أشكرك
ثم مد يده اليها بعلبة انيقة ..بهتت حين رأتها ...وتساءلت فى حرقة ليست هذه هى العلبة التى كان يدسها بالجاكيت ؟؟
أحست ان الارض مادت تحت قدميها ..حاولت ان تسجن دمعة تلآلآت بالعين الوالهه..رسمت على شفتيها ابتسامة باهتة وتناولت منه العلبة بيد مرتعشة ..قالت بعد جهد ..وبصوت تخنقه العبرات ..شكرا
رن هاتفه المحمول وقتها فقال هامسا ...سآتى بعد قليل
و دون ان يشعر مد يده يتحسس جيب الجاكيت وربت عليه بحنان..وراحت هى تنظر الى الكوب الفارغ الذى امامها وبعد قليل أقبل النادل حاملا كعكة مزينة بعشر شمعات ..جعلت تطفئ الشموع هذى شمعة الشوق ...وتلك شمعة الحنين ...و...و...واحست وقتها انها تطفئ سنوات عمرها التى ضاعت معه فى الاوهام