بسم الله الرحمن الرحيم
" نقاط ... بين زمان والآن "
سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركاته
جيلنا الحالي , يقول ان الزمن القديم افضل من الوقت الحالي , وسمعنا من آبائنا نفس الكلام والذين سمعوا عن آبائهم واجدادهم نفس العبارة , وان كانت " الأفضلية " تتفاوت فى المعنى والقياس من جيل لآخر .
ولكن يبقى " الموضوع الاساسي " الا وهو
الزمن القديم افضل من الوقت الحاضر .
لذلك , سأذكر بعض النقاط التى تبين من " وجهة نظري " وقد اكون مخطئ او مصيب فيهاعن أوجه الحياة بين الزمن القديم " نوعا ما " الذى عشته " كطفل وشاب " وبين الوقت الحالي الذي أعيشه " كرجل ورب اسرة " .
فى السنوات التى مضت " وهنا اتحدث عن ما يقارب 20 عاما او اكثر قليلاً " لم نكن كأطفال او شباب نخشي الخروج من المنزل وكانت المنازل مترابطة مع بعضها البعض على نظام " سكة داخلية " وابواب البيوت تطل عليها , وكنا نخرج للعب فى السكة من الصباح الباكر فى العطل وحتى وقت متأخر من الليل ولا نعرف البيت الا للأكل فقط .
اما الآن فلو خرج طفل من باب البيت لقامت الدنيا ولبحثت " ميرى وكوماري " فى الشوارع بحثاً عنه وهنا نتحدث عن طريق داخلي بعرض 5 امتار .
قديماً كان معظمنا يعيش فى مناطق فيها من " العمالة الاجنبية " العدد الكثير , ولم نكن نحن او آباءنا نخاف من هؤلاء العمال لعدة اسباب .
الأصل هو الثقة فى الجيران واخلاق واطباع هؤلاء المقيمين بالاساس كانت طيبة وتخاف علينا كما لو كنا ابنائهم واخيراً انفسنا نحن كانت طيبة ولا تضمر الشر او الظنون للغير .
اما الآن فحتى جارك الذى ربما من نفس قبيلتك تظل الشكوك والخوف من اى عمل يقوم به هو احد ابناءه قائمة . والنظرة المريبة للعمالة الوافدة والتى تغيرت اطباعها وانتشرت القصص عن مدى وحشية ما يقومون بع من اعمال متي ما تحصلوا على الفرصة دون مراعاة لله او الجيران .
اطفالنا الآن من يفتح على الدنيا " ويعرف العلم " وميرى تشيله وتغسله وتهتم فيه ولا عزاء للام التى تكون مشغولة جدا " اما بالمسايير " او " بالدوام " او " بالنوم " .
وتاركة " هباس على دباس " فى البيت للخادمة .
كانت الأم هى المسيطرة على البيت بمعنى الكلمة , والآن الام تتدعي انها المسيطرة ولكنها لا تعلم متى "رضع وليدها " ولا تذكر ان كانت قد حضنت وليدها لتنومه , فقد اوكلت هذه المهمة " للمربية " ولا تعرف اين توجد بعض الأغراض كالمنظفات فالخادمة هى الأعلم , ولا تذكر متى آخر مره طبخت فى بيتها فالطباخة توكل اليها هذه المهمة .
ان الحياة بداخل المنزل " تغيرت " فما بالك بخارجه .
وأكاد اجزم ان كل من لديه امرأة " عجوز " فانه سمعها " تتحدث وتتحلطم " كيف كانت العلاقة بين الأم وابنائها فى المنزل قديماً وحديثاً .
لا أريد أن اطيل عليكم ولكنى اتمنى من يجد اختلاف ولديه وجهة نظر فى وجه آخر من أوجه الحياة ان يذكره ولا يبخل علينا .
دمتم بود