هذه قصة لفتاة في مقتبل عمرها تأثرت بحملة ركاز والتي بعنوان
يعجبني حياؤك
وأترككم مع القصة
تحياتي لكم أحبتي في الله أعرفكم على نفسي أسمي
الخنساء وأبلغ من العمر 23 سنة
أولا أحمد الله وأشكره على نعمة الإسلام فهذه نعمة عظيمة والتي لولاها لكنا من الظالمين
ثانيا أحب أن أشكر كل من ساهم في إنجاز هذه الحملة الهادفة وهي حملة
( يعجبني حياؤك )
والتي بعد أن تعرفت إليها أصبحت أرى بأن أحلى ما في الدنيا هو مشروع ركاز لتعزيز الأخلاق الذي أحدث أكبر وأهم تغير في مسار حياتي وتفكيري فبعد أن كان كل اهتماماتي بالدنيا أمور تافهة ولا تنفعني في آخرتي فقد كان كل وقتي أقضيه في متابعة الموضة والمكياج حتى كنت أرى نفسي مستقبلا بهذا المنظار فقد كنت أتمنى أن أكون مصممة أزياء وخبيرة بالمكياج فقد كنت أحتفظ بكل ما يتعلق بهذه الأمور وأجمعها في ملفات وأتتبع كل أخبارها وأقوم بشراء مجلات الموضة لأتعلم منها وأكتسب خبرة وكنت أقضي وقت فراغي
(الضــــائع )
في غرفتي وأمسك الورقة والقلم وأبدأ برسم الأزياء على صوت أغاني مطربي المفضل والذي هو الآخر أتابع كل أخباره أول بأول وأمتلك كل أشرطته الغنائية وحفلاته المصورة وكان لا يفارق مسامعي أبداً طوال الوقت حتى هاتفي لم تسلم رناته منه فكل رنات الهاتف تكون على أغانيه وحتى نغمة الرسائل أيضا ...ومع ذلك كنت حريصة على أداء واجباتي تجاه ربي فكنت أصلي وأصوم وألتزم بالحجاب ... فقد لبسته بمحض إرادتي وقناعتي .... لكني حجابي كانت تشوبه بعض الشوائب فأنا كأي فتاة مثل سني كنت أحرص في لباسي على إتباع أحدث خطوط الموضة بغض النظر عن كونها تناسبني كفتاة مسلمة تلتزم بالحجاب الشرعي
وفي يوم أعتبره نقطة التحول بل أعتبره أجمل يوم في حياتي وهو يوم
الأربعاء 22/3/2006
اكتشفت في هذا اليوم أمور كثيرة كانت غائبة عن ذهني ففي هذا اليوم وهو اليوم المخصص والذي كانت أمي تخصصه لي ولأخوتي كنزهة أسبوعية فكل يوم أربعاء تقوم أمي بحجز تذاكر لفيلم في السينما وبعدها نذهب لنتناول العشاء في أحد المطاعم أو نذهب لمكان ترفيهي ... ولكن في هذا اليوم بالذات طلبت أمي منا أن نرافقها إلى سوق السالمية لكي نحضر ندوة جماهيرية لمشروع ركاز وذلك ضمن حملتهم يعجبني حياؤك ولم نمانع من هذا التغير المفاجئ في خطة نزهتنا الأسبوعية بل تشوقنا لهذا التغيير كشئ جديد وحين حان موعد الذهاب للندوة تجهزت بارتداء ملابسي وكالعادة لم أنسى القليل من المكياج والقليل من
الإكسسوارات مع نفحات من عطري القوي وتوجهنا إلى الندوة وحين وصلنا لم تكن الندوة بدأت بعد فجلسنا في أحد المقاهي القريبة من المنصة المخصصة للندوة وطلبنا بعض القهوة إلى أن يحين موعد البدء
وبعدها بدأت الندوة التي كان يلقيها مجموعة من المشايخ الفضلاء وعندها بدأت أستمع لكلام المشايخ وشعرت بأشياء بدأت تتحرك بداخلي أشياء كنت أعرفها ولكني لم أكن أشعر بها وأراها ولم أتوقع أن تنبض هذه الأشياء بداخلي بهذه السرعة والسهولة وأصبحت أذناي متعطشة لحديث الشيخ الشيق وأسلوبه المرح فأحسست بشعور غريب وهو بأن خلق الحياء شئ فطري ومغروس في نفسي وأني لا أكبر عنه بل يكبر معي واكتشفت أيضا بأنه هناك شئ بسيط ينقصني ولا ضرر إن طبقته وهو ارتداء العباءة والالتزام التام فقلت في نفسي ما الضرر إن أرتديتها فلن أخسر شيئا وبعد انتهاء الندوة لمحت على طاولة جانبية بعض القصص والأشرطة السمعية فسألت فعرفت بأنها إعلاميات المرافقة للحملة وتوزع بالمجان على الحضور فأخذت نسختي وتوجهنا للبيت ولفت نظري من ضمن الإعلاميات قصة بعنوان ستايلي فبمجرد عودتنا ذهبت لغرفتي وجلست أقرأها بهدوء وتمعن وتأثرت بها كثيرا ولم أضع رأسي على وسادتي إلا بعد أن نويت أن ارتداء العباءة وفي اليوم التالي وهو يوم الزيارة لبيت جدتي وتجتمع به بقية أفراد ألأسرة من خالاتي وبناتهم فأعطيت القصة لبنات خالتي لكي يقرؤها وفعلا تأثروا بها مثلي وأيضا حرصت على كل خالاتي
أن يقرؤها ومع الحديث معهن أتفقت أنا وبنات خالتي جميعا على أن نلبس العباءة ومرت الأيام وأنا متشوقة للالتزام التام وحرصت أكثر على متابعة ندوات ركاز التي تقام بالمجمعات التجارية وأنتظرها بشوق بل أخبرت كل من أعرف لكي يحضروها ... ويوم بعد يوم أصبحت أمل من روتين حياتي القديم وبدأت أرى بأنها أمور تافهة ولم تعد تسترعي انتباهي وفي ندوة المهلب وبعد انتهاء الندوة اقتربت من طاولة الإعلاميات وإذ بامرأة ملتزمة تقف بجانب الطاولة تسألني
هل أخذت إعلامياتنا فأخبرتها نعم قبل أسبوع وسألتني برأي بالقصة فأخبرتها بأنها أعجبتني كثيرا وتأثرت كثير لدرجة أني أنا وبنات خالاتي اتفقنا جميعا على ارتداء العباءة ففرحت كثيراً
المرأة والتي تبين لي بأنها ضمن اللجنة النسائية لمشروع ركاز وقالت
أرجو منك أن تكتبي تجربتك الشخصية مع القصة لكي تستفيد منها أخواتك
فأعطتني قلم وورقة لكي أكتبها ... فكتبت تجربتي وثم سلمت الورقة لها ومن ثم دار بيننا حديث جميل وبعدها ودعتها وذهبت إلى أمي .
ومرت الأيام وأنا أترقب الندوة القادمة بشوق وكنت لحوحة على أمي كي لا تنسى موعد الندوة القادمة .
وفي ندوة مجمع البستان وبينما نحن نجلس ننتظر بداية الندوة اقتربت مني امرأة وقالت
كأني أعرفك فقلت لها نعم أنا التي رأيتني الأسبوع الماضي بالمهلب وكتبت لك رسالة بتجربتي مع قصة ستا يلي
فرحبت بي كثيرا وبعدها بدأت المحاضرة وأنا أستمع لها وأنا لحظة بلحظة بدأت أشعر بنفسي تهوى الالتزام وتصر عليه وقلت لنفسي ماذا أنتظر !!
فالالتزام خطوة بسيطة وبنفس الوقت خفيفة على القلب ولكن أجرها عظيم وكبير بإذن الله
وبعد انتهاء الندوة دار حديث بين أمي والمرأة وتعرفنا عليها أكثر فهي تدعى أم أحمد وقبل مغادرتنا المكان التفتت نحوي قائلة :
إن شاء الله في المرة القادمة أراك وأنت تلبسين العباءة
فابتسمت لها وقلت : بإذن الله .
وبعدها لبست العباءة وأخيراً أحسست بالراحة والطمأنينة ياااااااه شعور جميل لم أشعر به من قبل
وفي الندوة التالية والتي كانت في الحمرا مول كنت أرتدي عباءتي وعندما رأتني خالتي أم أحمد كان ترحيبها وحفاوتها بي كبيرة فجلست بين الحضور مثل كل مرة أستمع للندوة وفجأة سرحت بكل ما حولي ووجدت نفسي أردد بقلبي
( لا إله ألا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين )
وبهذه اللحظة وأنا بوسط الحشد من البشر عرفت أن حياتي كانت فارغة فأخذت عهد على نفسي أن أستمر بطريقي نحو الالتزام فهذه مجرد خطوة من مشوار طويل والحمد لله طريق كله خير . وبعدها ونحن في السيارة وفي طريقنا للبيت كنت متشوقة للخطوة الثانية من الالتزام , وأول ما وصلت أتيت بكيس أسود كبير ووضعت به كل ملفاتي التي كنت أحتفظ بها لصور الأزياء والمكياج وأشرطة مطربي المفضل وأيضا ما كنت أعلقه على حائط غرفتي من صور كنت أرسمها منذ سنين وأخذ مني الأمر العديد من الأكياس لكميتها الكبيرة وعندما انتهيت . وفجأة
أقسم بالله أني أحسست وكأن ثقل انزاح عن صدري وأصبحت أشعر براحة عجيبة وشعرت بخفة في نفسي وغرفتي أصبحت مريحة
. وأيضا عملية التنظيف شملت هاتفي فقد مسحت كل نغمات مطربي المفضل سابقا ووضعت رنة واحدة بهاتفي وهي أنشودة الحياء التي سمعتها في شريطهم الإعلامي .
واليوم أحبتي بدأت أرى الحياة بطريقة أوضح وأشعر بالراحة والرضا لم يفارقني منذ بداية مشواري بالالتزام وأصبحت أقف بجانب خالتي أم أحمد وأساعدها بتوزيع الإعلاميات ونلت أحلى لقب على قلبي وهو ركازية
ومع هذا التغيير أطمح أن أكون في الآخرة بجنة الخلد ...
وأنا لا أرفض الحياة بل أنا الآن أكثر أقبالاً عليها لأن فرص هذا الطريق الخير الكثير ولا أريد أن أضيع وقتي أكثر مما فات من حياتي فالحياة هبة من الله والإنسان مسير وأيضا مخير وأنا اخترت طريق الالتزام
. وأحب أن أذكر بأن أجمل ما في الحياة بالنسبة لي هو مشروع ركاز لتعزيز الأخلاق .
وأخيرا أسأل الله سبحانه أن يرزقني بالمستقبل ببنت لكي أسميها ركاز , ولو استطعت أن أغير أسمي لاخترت ركاز وأوجه شكري لكل القائمين على مشروع ركاز ومع تحياتي لكم أحبكم في الله ....
ابنتكم الخنساء