ذكر ( ابو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري ) في كتابه المحقق عن العجمان وزعيمهم راكان بن حثلين :
انه بعد عام 1300 هـ تم أسر الاتراك للشيخ راكان بن حثلين بعد أن اقض مضاجعهم واقلق راحتهم ولم يهدأ لهم بال او يطيب لهم حلو المنام حتى قبضوا عليه لخيانة بعض اعدائه ، وهكذا قيدوه بالحديد ونقلوه الى بلادهم ووضعوه في ( زنزانة ) مغلقة ، وقد استمر سجنه لسنوات وقال في ذلك العديد من القصائد ومنها هذه القصيده :
لاواهني ياطير منهـو معـك حـاموالا انت تنقل لي حمايض علومـي
ان كان لامن حمت وجهك على الشامبايسر مغيب سهيل تبغـى تحومـي
باكتب معك مكتـوب سـر ولا الامملفاه ربـع كـل ابوهـم قرومـي
سلم علـى ربـع تنشـد بالاعـلاملا واهني من شافهـم ربـع يومـي
ومن سايلك مني فانا من بنـي يـاممن لابة بالضيق تقضـي اللزومـي
ربعي ورا الصمان وانـا بـالارواممن دونهم يزمـي بعيـد الرجومـي
ومن دونهم حوران ضلع بعـد زامدار اهلهـا مـا تعـرف السلومـي
حال البحر من دونهـم لـه تليطـامومن دونهم مايـات مـوج تعومـي
من عقب ما سيفي على الضد حطاماليوم سيفي جادعـه كنـه شومـي
صارت سوالفنا معي مثل الاحـلاممالي جـدا يكـون عـد النجومـي
لا من ذكرت رموس عصر لنـا دامقمـت اتملمـل والخلايـق نيومـي
يالله ياللي طالبه مـا هـو يضـامتفرج لشخص لاجـي عنـد قومـي
الله من عيـن لهـا سبعـة اعـوامتسهر وتبكي من كثيـر الهمومـي
الحال باد وباقـي الجسـم وعظـامكنـي مريـض واقـع ومحمومـي
وقعت انا في ديرة ما بهـا اسـلاموالبن الاشقر مـا يـدار معدومـي
سجين سجن ولاجـي عنـد ظـلامودوني بحور وبالحديـد محزومـي
والجفن يسهر تالي الليـل مـا نـامومن جملة الكيفات صرت محرومي
وعزي لمن مثل عليه الدهـر هـاممقصور رجل ولا جزع ما يشومي
وصلاة ربي عد من يلبـس حـرامواعداد ما تذري ذواري السمومـي
علـى نبـي خصـه الله بالاكـرامعلى جميع الخلق صـار محشومـي
وقد استمر سجنه في الوقت الذي تدور به رحا معركة رهيبة بين الاتراك والمسقوف ، ولاتزال حتى ذلك الوقت تستعمل عادة المبارزة في أول الحروب ، فبرز من بين صفوق المسقوف عبد أسود كالعملاق الهائل ، وطلب المبارزة ، فكل من برز له كر عليه وجند له في الحال حتى أعيا الترك أمره ، فسمع راكان وهو في سجنه قصة هذا العملاق المؤذي فطلب من القيادة مبارزته ولكنها لم تأبه لطلبه لعدم التكافؤ بين راكان المعلول وبين العملاق المرعب اما راكان فظل يكرر طلبه هذا ، ويلح به حتى وافقت القيادة وأخرجته وطلب مهرة يدربها على طريقته الخاصة ، فأجيب إلى طلبه أيضا ، وطلب شلفاً مردودة الأطراف فاعطي ايضا ، فمضت عدة أيام وراكان منهمك في تدريب مهرته ، ثم نزل الميدان فخرج إليه العبد الأسود وعيناه يتطاير منهما الشرر ، فما هي إلا جولة او جولتان وراكان يزمجر كالأسد حتى انقض على مبارزه كالعقاب الكاسر فاختطفه من على سرجه واقتاده أسيراً وقيل قتله ، فتعجب الناس وصدحت الموسيقى فوق رأسه . هذه القصة رفعت رأس العرب عالياً ثم أفرجت عنه الحكومة ، وطلبت إليه ان يتمنى عليها ، فطلب ولكن ماذا طلب ؟ إنه طلب أن تعطيه الدولة : الصمان والدهناء