أقدم اليكم اليوم قصة واقعية على سبيل التنويع منقولة من جريدة (الأيام الجنوبية) قد يقول البعض أنها مكرره لكني كما عودتكم سوف أحكيها لكم بأسلوبي الخاص و أن شاء الله نأخذ منها جميعاً العبرة.
قدمت استقالتي من العمل قبل فترة وجلست من دون عمل و في هذا الوقت تسليتي الوحيدة هي بيت جدي .
بعد الغداء أذهب إلى ذلك البيت المهجور من 22 عام و أجلس على التريمه – أعلا مكان في البيت –على الحسيره و عندي المخدات و المسجل الذي يطربني بأغاني الفنان محمد جمعه خان و بدوي الزبير أشاهد المدينة القديمة تحتي فهو مرتفع بعض الشي و أهم شي الصندوق الحديدي الذي يحتوي على بعض المجلات التي أحبها ....,أتفرج فيها على الصور النسائية فقط ولا أعطي المواضيع أي أهميه جلست أقلب و أقلب و بالصدفة وجدت ثلاث جرائد قرأت الأولى الصفحة (5,4,3,2,1,...الخ )حتى وصلت إلى الصفحة الأخيرة فيها خبر ربع عمود على الهامش فكرة فيه أشغلني كثيرا .....
فقررت التحقق منه على الفور تذكرة المسلسل الكرتوني
(عنابه و وهران) ولم يكن معي أبريق فمسحت على الزمزمة حتى فتحت حفرة الخيال و رميت بنفسي فيها .....................
وصلت إلى قرية ريفية جميله جدا تقع على مرتفع جبلي هناك عرس الفرحة باينه في كل مكان الناس تذهب و تأتي الأطفال يلعبون بأحلى الملابس و الرجال يستقبلون الوفود القادمة للمباركة الرصاص يسمع من كل مكان رصاص الفرح الزوامل و الألعاب الشعبية يا الله منظر جميل جداً .
تركة الرجال لحالهم وذهبت إلى بيت العروسة دخلت البيت رائحة ألكحك و الحلوة و المكسرات الجميلة والكل مشغول في التجهيز لم يتبقى على الزفاف غير ساعات... الفرحة بادية على الجميع وقفت العروسة في الصالة مثل البدر بين النجوم و ثم إدخالها إلى اجتماع مغلق مع أمها في الغرفة و على الباب حراسة مشددة من مجموعة من النساء كبيرات السن لمنع البنات من استراق السمع جلست العروس بجانب أمها (سبحان من جمع النيرين) و أنا أنظر إليهم لن يستطيعوا رؤيتي لأني أضع عمامة الإخفاء ...
بدأت الأم تشرح للبنت كل شي عن هذه الليلة و وجه العروس محمر مثل اللمبة و ترتجف بشدة حتى انتهت الأم رمت البنت نفسها في حضن أمها ولم يكن هناك غير البكاء و بعد ذلك خرجت ...لتتلقفها البنات يردن منها بعض المعلومات لكنها في ذلك الوقت لم تستطع إن تأخذ أنفاسها ناهيك عن الكلام في مثل هذه المواضيع ...أما الأم فكلما سمعت الصوت هذا أنقبض قلبها من الخوف .....و كأنها تتوقع شي سيحدث.
دخلت العروس لتتجهز و الرصاص يزغرت من كل مكان
نحن في الغرفة برفقة أختها و مجموعة من النسوة
أما أنا فجلست فوق الدولاب لأتمكن من مشاهدة المنظر بوضوح و عندي كيس كبير من المكسرات و الحلوة .
المهم البسوها الثوب الأبيض و هي في قمة الخجل و ضربات قلبها في ازدياد بعد قليل يأتي عريسها و يطلق عدة رصاصات فوق رأسها ثم يأخذها إلى العالم المجهول !!؟؟!!.....
لم أحط نفسي مكانها طبعاً لكن قلت أذا تزوجت هل ستكون حالة عروسي مثل حالتها؟؟؟؟
انتهت من زينتها و هي الآن بدر 14 تبادلت الأحضان مع أختها استعداد للخروج ليتم الاحتفال بها إلى أن يصل العريس......لكن.
((وجدت نفسي مرمي على الأرض وهناك طنين قوي في أدني بحث عن النظارة لبستها فلم أستطع السمع و هكذا أخرج النظارة لا أرى البسها لا أسمع ما هو الحل هداني تفكيري إلى كسر عدسة منها لأتمكن من السماع بعين واحدة و أرى بأذن واحدة))
ماذا حصل ؟؟؟؟؟؟؟
دخلت صاعقة رعدية من النافدة لتصيب العروس إصابة مباشرة فتقتلها على الفور و تحرق أختها لا اله إلا الله محمد رسول الله
(منظر رهيب حالة هستيرية بين النساء) تم إسعافهن إلى المستشفى
لكن دون فائدة منظرها على السرير الأبيض و كأنها على سرير زوجها و وجهها المشرق المبتسم كما هو وكأنها لا تزال تنتظر عريسها
أسدل الستار عليها .....
لم تكن العروس تعلم بأنها سوف تزف روحها إلى السماء محاطة بالملائكة لتستكمل العرس هناك بزوج خير من زوجها و ناس خير من ناسها .
خرج موكب الدفن بعد صلاة الفجر من بيتها و يسير بجانب النعش الزوج لا يزال يرتدي ملابس الزفاف و يحمل البندقية على ظهره ليودع زوجته التى لم يرها.
و الأب الذي لم يتوقع أن ينزل بنته إلى قبرها بدلا من إنزالها من بيته إلى يد عريسها .
و..........و..................و................... و...........the end
(تنتهي القصة و لكن لا تنتهي الحياة و نهاية الطريق ما هي ألا بداية لطريق أخر )
تحياتي للجميع منقوله بتصريف