بسم الله الرحمن الرحيم
" مالي ومال ... سعيد "
سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركاته
يجب أن نأخذ جميعاً العبرة من الحجاج بن يوسف الثقفي عندما قال كلمته المشهورة بعد قتله سعيد بن المسيب " مالي ومال ... سعيد " والذي أرقه قتله ولم يذق طعم النوم ولا الطعام والشراب مذ قتله .
ففي هذه الحادثة عبره لمن يعتبر . وأعتقد أن حال حكومتنا حالياً هو ترديد هذه الجملة بينها وبين نفسها . مالنا ومال .... .
فقد قامت الحكومة بالتعرض لبعض النواب قبل سنوات قليلة وتغيرت طريقة تعاملها معهم . فقد ذهب البعض منهم الى إتهام الحكومة بالفساد ومحاربة الشعب وكأن المشاكل التعليمية والاسكانية والمالية والدستورية هي حديثة العهد .
ونسوا أو تناسوا أن التاريخ لا ينسى وان جميع مواقفهم مسجلة ومعروفه للجميع . فما الفرق الذي حدث خلال السنوات القليلة ؟ وما هي المشاكل الجديدة على المجتمع الكويتي .كانت الحكومة تتدخل فى الإنتخابات منذ نشأة الديمقراطية فى الكويت .وكانت الرشاوي والمحسوبية والفساد الإداري والمالي " عيني عينك " ودور الطلب الإسكاني أطول من الدور على مكينة السحب الآلي وقت نزول المعاشات . ومعظم قادة ما يسمون بالمعارضة كانوا أعضاء فى المجالس السابقة بما لا يقل عن عشر سنوات . فما التغيير الذي حدث ؟
لقد أراد البعض فى الحكومة التقليل من نفوذ وسطوة بعض النواب وأصبح اللعب على المكشوف . عبر إيقاف بعض الإمتيازات الممنوحة لهم وإعطاء الفرصه لغيرهم من النواب المحسوبين على الحكومة والذين ليس فى قاموس كلماتهم كلمة " لا " للحكومة . فهؤلاء النواب يعملون بالنظام القديم ولازالت لديهم نظرة " الحكومة أبخص " . وإستطاعت الحكومة عبر " نفخهم وإعطائهم حجم أكبر من حجمهم " أن يستحوذوا على السطوة ويتقربوا من متخذي القرار فى الحكومة .مما أزعل " اصحاب الأمس " وجعلهم يراقبوا كل واردة وشارده من الحكومة حتى وصل الامر الى تصوير القرارات الطبيعية على انها جريمة فى حق الشعب الكويتي . وكأنهم قد كانوا فى غيبوبة وللتو صحوا منها و " شافوا خمال الحكومة " .
هي سياسة فاشلة وطريقة غير محسوبة العواقب من قبل الحكومة . أدت الى مانراه اليوم من تشنج سياسي وتبادل للإتهامات بين الحكومة وبين نواب كانت تصاريحهم عن سمو رئيس الوزراء أنه " رجل المرحلة " .
يا حكومتنا العزيزة . إرجعي كسابق عهدك وكوني كما يريدون . ونفذي طلباتهم والود المتبادل سيرجع كما كان . فسمو رئيس الوزراء لازال هو الشيخ ناصر المحمد . والوزراء ممكن يصبحوا " إصلاحيين " والأدوار ممكن أن تتبدل واللى قاعد فوق ينزل شوي وتمشي الأمور .
لا تتغيري بشكل يزعل الأحباب ولا تقربي من كان بعيداً بل حافظي على التشكيلة القديمة تشكيلة مجالس " 96 و99 و2003 " حتى لا تضطري لترديد مقولة الحجاج بن يوسف " مالي ومال ... سعيد " . فيا حكومتنا ترى " الفسقة مو زينة " واللى نعرفه أحسن من اللي مانعرفوش .
طبتم وطابت ... أوقاتكم