الحمدالله رب العالمين " غافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب.." , و الصلاة و السلام على عبده و مصطفاه الذي قال واصفاً إيـاه (( بالمؤمنين رءوف رحيم )) و قال جل من قائل (( و كيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد و جئنا بك على هؤلاء شهيداً )) فيا أخي المسلم يا من تخاف الله عز و جل هل أن للذنوب و المعاصي آثار على العبد في دنياه و أخرته.. فهلا توقفت لبرهة قبل أن تقدم على فعل المعصية لتتذكر:
تذكر قبل أن تعصي: أن الله سبحانه و تعالى يراك في سرك و علانيتك فلا تكن كالذين يستخفون من الناس و لا تستخفون من الله " يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور " , فإذا وقرت خشية الله في قلبك فكيف تعصيه.؟!.
تذكر قبل أن تعصي: أن عليك من الله ملك رقيب يحصي عليك أقوالك و أفعالك (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) , فهل تريد أن تسود صحائف أعمالك بالمعاصي؟! (( " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً و ما عملت من سوء تود لو أن بينها و بينه أمداً بعيداً.." )).
تذكر قبل أن تعصي: يوم القيامة و الحشر و تطاير الصحف و أن لا مهرب من أخذ صحائف أعمالك (( و كل إنسان ألزمناه طائره في عنقه و نخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم حسيبا )).
تذكر قبل أن تعصي: يوم يقول المجرمون (( يا ويلتنا مال لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة و كبيرة إلا أحصاها و وجدوا ما عملوا حاضراً و لا يظلم ربك أحداً )).
تذكر قبل أن تعصي: آثار الذنوب و المعاصي عليك و منها قلة التوفيق و حرمان الرزق و كما قال عليه الصلاة و السلام " إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " و قال بعض السلف كنت أجد أثر الذنب في عثر دابتي, و منها ضيق الصدر و قصر العمر و ذهاب الحياء و الغيرة, أنها تورث القطيعة بين العبد و ربه فتقسى القلوب فتنقطع عنه أسباب الخير (( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )).
و فقنا الله و إياكم لاتباع أوامره و رزقنا خشية تحول بيننا و بين معاصيه.
منقول من أحد الكتب الدينية.
و تحية طيبة للجميع ..