|
يـموت الهوى مني إذا ما لقيتها=ويـحيا إذا فارقتهـا فيعـود
هذه من روائع الشعر العربي في الغزل وهي لجميل بثينه يتوجد على معشوقته بثينه.
ريعان الشباب
ألا ليت ريعان الشبـاب جديـد=ودهـرا تولـى يا بثيـن يعـودُ
فنبقـى كما كنا نكـون وأنتـم=قـريب وإذ ما تبذليـن زهيـدُ
وما انس من الأشياء لا أنس قولها=وقـد قربت نضوي أمصراً تريـدُ
ولا قولـها لولا العيون التي تـرى=لزرتكَ فاعذرنـي فدتكَ جُـدودُ
خليليَّ ما ألقى من الوجد باطـنٍ=ودمعي بـما أخفي الغداة شهيـدُ
ألا قـد أرى والله أن ربَّ عبـرةٍ=إذا الـدار شطَّت بيننـا ستزيـدُ
إذا قلت ما بـي يا بثينة قاتلـي=من الـحبِ قالت ثابـتٌ ويزيـدُ
وإن قلت رُدي بعض عقلي أَعش به=تَولَّـت وقالـت ذاك منكَ بعيـدُ
فلا أنا مردودٍ بـما جئت طالبـا=ولا حبهـا فيمـا يبيـد يبيــدُ
جَزَتكِ الجـوازي يا بثينَ سلامـة=إذا ما خليـلُ بان وهـو حـميدُ
وقلت لـها بيني وبينكِ فاعلمـي=مـن الله ميثـاق لـه وعهــودُ
وقـد كان حبيكم طريفا وتالـدا=وما الـحب إلاّ طـارفٌ وتليـدُ
وإن عروض الوصل بينـي وبينها=وإن سهلتـه بالـمنى لكــؤودُ
وأفنيت عمري بانتظاري وعدهـا=وأبليـت فيها الدهر وهو جديـدُ
فليـت وشاة الناس بيني وبينهـا=يدوف لهم سـما طماطم سـودُ
وليتهم في كل مـمسى وشـارقٌ=تضـاعف أكبـال لهم وقيـودُ
ويحسب نسوان من الجهل أننـي=إذا جئـت إيّاهُن كنـت أريـدُ
فَأَقسـُمُ طرفي بينهن فيستـوي=وفـي الصـدر بونٌ بينهن بعيـدُ
ألا ليـت شعري هل أبيتن ليلـة=بـوادي القرى إنـي إذن لسعيـدُ
وهل أهبطن أرضاً تظل رياحهـا=لـها بالثنـايا القاويات وئيـدُ
وهل ألقين سُعدى من الدهر مرة=وما رثُّ من حبل الصفاء جديدُ
وقد تلتقي الأشتات بعد تفـرق=وقد تدرك الحاجات وهي بعيدُ
وهل أزجرن حرفا علاة شملـة=بـخرق تباريها سواهم قـودُ
على ظهر مرهوب كأن نشوزه=إذا جـاز هلاك الطريق رقـودُ
سَبتني بعيني جؤذر وسط ربـرب=وصدر كفاثور اللجين وجيـدُ
تزيف كما زافت إلى سلفاتـها=مبـاهية طي الوشـاح ميـودُ
إذا جئتها يوما من الدهر زائـرا=تعرض منفوض اليدين صـدودُ
يصد ويغضي عن هواي ويجتني=ذنوبـا عليهـا إنـه لعنـودُ
فأصرمها خوفا كأني مـجانب=ويغفـل عنـا مـرة فنعـودُ
ومن يعط في الدنيا قرينا كمثلها=فذلك في عيـش الحياة رشيـدُ
يـموت الهوى مني إذا ما لقيتها=ويـحيا إذا فارقتهـا فيعـودُ
يقولون جاهد يا جـميل بغزوة=وأي جهـاد غيـرهن أريـدُ
لكـل حديث بينهـن بشاشـة=وكـل قتيل عنـدهن شهيـدُ
وأحسن أيامي وأبـهج عيشتـي=إذا هيـج بي يوما وهن قعـودُ
تذكرت ليلى فالفـؤاد عميـد=وشطت نواها فالـمزار بعيـدُ
علقت الهوى منها وليدا فلم يزل=إلـى اليوم ينمي حبها ويزيـدُ
فما ذكـر الخلان إلاّ ذكرتـها=ولا البخل الا قلت سوف تـجودُ
إذا فكرت قالت قد أدركت وده=وما ضرنـي بخلي فكيف أجـودُ
فلو تكشف الأحشاء صودف تحتها=لبثنـية حـب طـارفٍ وتليـدُ
ألم تعلمي يا أم ذي الودعِ أننـي=أضاحك ذكراكُم وأنتي صَلـودُ
فهل ألقيـن فـردا بثينـة ليلـة=تـجود لنـا من ودها ونـجودُ
ومن كان في حبي بثينة يَـمتري=فبـرقاء ذي ضال عليَّ شهيـدُ
ابوحمد الشامري
__________________
[color=0000FF][b][font=Times New Roman][align=center]
سَيَذْكُرُنـي قَوْمي إذا جَدّ جدّهُـمْ=وفِي اللَّيْلَةِ الظَلْمَـاءِ يُفْتَقَـدُ البَـدْرُ
وَلَوْ سَدّ غَيرِي ما سددتُ اكتفَوْا بـهِ=وَما كانَ يَغلو التّبـرُ لَوْ نَفَقَ الصُّفْـرُ
وَنَحْنُ أُنَـاسٌ ، لا تَوَسُّـطَ عِنْدَنَـا=لَنَا الصّدرُ ، دُونَ العالَمينَ ، أو القَبرُ
تَهُـونُ عَلَيْنَا فِي المَعَالـي نُفُوسُنَـا=وَمَنْ يخَطَبَ الحَسناءَ لَمْ يُغلِها المَهـرُ
أعَزُّ بَني الدّنْيَا وَأعْلَـى ذَوِي العُـلا=وَأكرَمُ مَن فَوقَ التـرَابِ وَلا فَخـْرُ
التعديل الأخير تم بواسطة ابوحمد الشامري ; 06-10-2004 الساعة 10:55 AM
|