الجزء الاول:
مارتا و الرسام
في ليلة مشرقة بضوء القمر، والنجوم تتلئلئ في السماء الحالكة السواد كحبات الماس تلمع وتبرق....في حديقة زهورها فواحة العطر و ارضية خضراء كالبساط الاخضر...
كان هناك زهرة غير كل الزهور، نجمة غير كل النجوم بشكلها وجمالها، رقتها ولمعانها...انها جوليا الاميرة التي كانت دوماً عطوفة وحنونة، انيقة وفاتنة الجمال، بسيطة ومساعدة.
كان والديها ملوكاً اثرياء..
بدأت جوليا تحدق في السماء وتقول:
جوليا: يا الهي هل ولدت اميرة كي احرم من متع الحياة؟؟
قاطعها والدها الملك وقال لها:
الملك:يا صغيرتي... ما الذي تقولينه!! ما الذي ينقصك؟؟؟هل انت بحاجة الى شيء ما ولم اجلبه لك؟؟ هل حرمتك من شيء؟
جوليا:نعم.. حرمتني من العيش في راحة، فحياتنا كلها تعالي، ف لم تدعني ارى يوماً حياة الشعب الفقير، الشعب المحتاج..
الملك:لكن يا صغيرتي فأنا ووالدتك نوزع المال والهدايا كل عيد، فنحن لا نبخل عليهم ابداً......كما انك تعيشين في قصور متوفر فيها كل ما تتمنيه.
جوليا:لكن ابي....لا يكفي ان اعيش في قصور كبيرة او حياة مرفهة
كل هذا لا يكفي لسعادتي فسعادتي هي حينما استطيع ان اخالط الشعب الفقير كي استطيع فهمهم ومساعدتهم فهم بحاجة لمد ايدينا لهم لنعرف ما ينقضهم وما الذي يحتاجون اليه.
ابي.....ارجوك حقق لي طلبي هذا الذي تمنيته طوال عمري...
الملك:حسناً يا صغيرتي... فأنا لا استطيع ان ارد لك طلباً، لكن .....سيرافقك الحراس وبعض الخدم،بشرط ان تعودي قبل غروب الشمس.
جوليا:حسناً ابي..شكراً لك..
في صباح اليوم التالي ارتدت الاميرة جوليا زياً بسيطاً متواضعاً واستعدت للذهاب لتوزيع الهدايا والمال على الفقرى و المحتاجين..
فذهبت جوليا برفقة الحراس الى المدينة ف التقت بالمرأة العجوز والرجل الفقير والطفل الرضيع وغيرهم من الفقرى و المحتاجين..
لكن فجأة .....لفت نظرها شاب وسيم كان رساماً جالساً على حافة النهر..
فأتجهت جوليا نجوه متحمسة...
وقالت...