اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـخاصـة > :: :: المـنـتـدى الإنـتـخـابـي :: ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-09-2007, 04:33 PM
الامين الامين غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 307
لقيط بن يعمر و فيصل بن حجرف

همة لقيط واسترخاء فيصل


قبيلة إياد من أقوى القبائل العربية يذكر انها شنت حرباً على الفرس، والفرس دولة قوية وإياد قبيلة

مهما بلغت قوتها فإنها تبقى في اطار قوة القبيلة، ولقيط بن يعمر ابنها عربي من اياد جمع بين ثقافتين

العربيه والفارسيه وكان ملما بالسياسه العالميه في عصره فسياسة العالم انذاك مناطه بدولتين هما

الفارسيه والرومانيه ولذلك فإن لقيط بن يعمر الايادي ينصح قومه بالاعتدال، إلا أن بعض فرسان

القبيلة لا يستمعون إلى نصحه، فقد هاجم اولئك بعض ممتلكات كسرى وسبوا بعض نسائه وجواريه،

فاستاء لقيط واستاء العقلاء من إياد، وكان يرأس المهاجمين رجلان من إياد ينتسبان إلى فرع الاحمر،

وقد ظهر الاستياء في اشعار شعراء القبيلة، ومما قيل في تلك الحادثة:

الأحمران أهلكا إيادا
وحرما قومهما السَّوادا



وعلى أثر تلك الحادثة أخذ كسرى يتتبع قبيلة إياد في كل موضع، فهو يجهز الجيوش ويرسل الرسل،

والقبيلة تنتقل من مكان إلى آخر لحماية نفسها من بطش كسرى، ولكنها مع ماهي فيه من وضع

المدافع تدّعي القوة وتباهي بقوتها، فلا تكترث للخطر المحدق بها، فهي متفرقة في الجزيرة الفراتية،

مما حدا بلقيط الى إرسال الرسائل إلى قومه، ينصحهم بالاجتماع وعدم التفرق، فالخطر سيعمهم، ولا

يقتصر على الاحمرين، وكانت رسالته الاولى الى قومه:

سلامٌ في الصحيفةِ من لقيطٍ
الى مَن بالجزيرة من إياد


وبعد ارسال الرسالة الاولى لم تكترث القبيلة وتأخذ الامر بجد، فهي في حروب اعتادت عليها، ولكنَّ

لقيطاً القريب من مصدر اتخاذ القرار يعرف اكثر مما يعرف أي فرد في قبيلة إياد، فالحملة يقصد بها

استئصال القبيلة، بحيث لا يبقى لها قوة ولا اجماع على أمر ولا رأي في حرب، فهدف حملة كسرى

تجزئة القبيلة، وتشريد المقاتلين، وانعدام مصادر الرزق للقبيلة، وبما أن لقيطاً يعرف ذلك حق

المعرفة، فقد عزم على إرسال رسالة طويلة تشتمل على نصائح وافية، لعلَّ القوم ينتفعون بها فتنجيهم

من حملة كسرى، التي لن تقف عند حدٍّ، وقد أودع نصائحه في قصيدة عينية افتتحها بقوله:

يا دار عَمْرَةَ من مُحْتَلِّها الجَرَعا
هاجت لي الهمَّ والاحزانَ والوَجَعَا



وقد وصف عمل قومه بالقائمين على أمر سفينة يوجهونها إلى الطين والوعث، فتنغرس فيها بينما

الاعداء خلفهم يسنُّون حرابهم، وينظرون إليهم بعيون يطير منها الشر:

في كل يوم يسنُّون الحراب لكم
لا يهجعون إذا ما غافلٌ هجعا
خُزْراً عيونُهُم كأنَّ لحظهُمُ
حريقُ نارٍ ترى منه السَّنا قِطَعَا


ويتابع لقيط نصائحه في قصيدته الطويلة، ويستنهض همم قومه بدون يأس ولا ملل، فهو يرى ما لا

يرون، فقد عركته الأيام ووقف على نكبات الأمم، وما تجرُّه الحروب من ويلات، ونزوح أقوام عن

بلدانهم، فيصرخ صرخته الأخيرة في آخر قصيدته:

قوموا قياماً على أمشاط أرجلكم
ثم افزعوا، قد ينال الأمن من فَزِعا
هذا كتابي إليكم والنذيرُ لكم
فمن رأى
رأيه منكم ومَنْ سمعا

وبما أن من عادة العرب منذ القديم عدم الاصغاء إلى النصح، فقد جزأت حملة كسرى إياداً وشردتهم،

وقتلت الكثير منهم، أما البقية فقد هربوا من وجه كسرى واستقرُّوا في انقرة شمالاً من الجزيرة، ولذلك

قال شاعرٌ منهم:

حََلُّوا بأنقرةٍ يسيل عليهِمُ
ماء الفرات يجيءُ من أطواد

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com