هناك ... حيث كان محيــط العالم لا يتعدّى حدود حارتنا وشارعنا وقريتنا
هناك ... حيث كان الناس أسرة واحدة
حيث كانت البسمة تكسو كل الوجوه ... والقناعة تملأ كل القلوب ... والعفاف يلثم كل الألسنة
هناك ... حيث كان حلول وقت المغرب هو إنطفاء كل الشقاوات في عروقنا وإمتلاء جفوننا بالنوم
هناك ... حيث كان الإستيقاظ مبكراً نسابق العصافير في الإنطلاق من الأعشاش
هناك ... حيث كانت الدنيـــا بألف خير وحيث كان الناس بمليون خيــــــــر
كنّــــــا أســــرة واحـــدة
البيت الواحـــد كان للجميـــع ... الوجبـــة الواحدة كانت تكفي الجميــــع ... الضحكة كانت تملأ أفواه
الجميع بدون إستثناء ... الدمعــة كانت في عيون الجميع فلم يكن هناك من يبكي وآخر يضحك
كنّــا نشترك في المشـــاعر الصادقة وكنّــا نتقاسم اللحظــــات بحلوهــا وبمرّها
واليـــوم
فلنصلي صلاة الغائب على روحهــا فقد ماتت !!
نعم
ماتت العلاقات الإجتماعيّــة ... ماتت صلـــة الرحــم
للأسف ماتت في قلوب الكثيرين منّــا
