الأتراك فشلوا في احتوائه فنفوه إلى «تونابروملي»
ابن حثلين .. زرع القلق في صفوف العثمانيين وهدد جيوشهم

راكان بن سلطان ابن حثلين بتحدث للمحرر عبدالله عبيان اليامي عن جدة الشيخ راكان
شاع ذكر الشيخ راكان بن حثلين كواحد من أبرز واشجع الفرسان العرب وتناقلت الركبان قصصه ومواقفه البطولية الشهيرة التي لم تقتصر على مقارعة القبائل المجاورة لمناطق تواجد قبيلته فحسب بل امتدت الى حدود اقليم البلقان في حروبه ضد الصرب بعد اعتقاله من قبل الاتراك الذين شكوا بسالته ومقاومته المستمره لتواجدهم في الجزيرة العربية وقد استطاع راكان توثيق اغلب تلك المعارك من خلال قصائدة الشهيرة التي شكلت ملاحم بطولية راجت على السنة الناس واصبحت سجلا لتاريخ المنطقة يعود اليه المؤرخون عند التطرق الى تلك الحقبة الزمنية التي شهدت كثيرا من الاحداث والمفارقات. وفي هذه الحلقات حاولنا تغييب 57 عاما من تاريخ راكان بن حثلين البطولي في الجزيرة العربية وهي الفترة التي سبقت القبض عليه من جانب العثمانيين ومن ثم نفيه الى تركيا وجاء هذا التغييب رغبة منا في عدم المساس بالقبائل الاخرى وادراكا منا بأن جزءا من تاريخ هذا البطل يكفي لنسج كثير من الكتب ,حيث اقتصرنا البحث في تاريخ راكان على الفترة التي تلت اعتقاله وتقدر بحوالى 26 عاما .
نسبه وبداية ظهوره ...
وراكان بن فلاح بن مانع بن حثلين احد ابرز مشايخ قبيلة العجمان من يام ,ولد في عام 1230هـ الموافق 1814م , تولى عمه حزام مشيخة العجمان خلفا لوالده الذي قتل عام 1262هـ الموافق 1845م
وامضى الشيخ حزام حوالى خمسة عشر عاماً زعيماً لقبيلة العجمان ثم تنازل عن زعامته لابن اخيه الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين بسبب كبرسنه وكان ذلك في عام 1276هـ الموافق عام 1859م حيث تولى راكان زعامة القبيلة وعمره 46 عاما واستمرت زعامته للعجمان حوالى 37 عاما .
مجابهة الاحتلال العثماني
يصف الباحث الدكتور سلطان بن خالد بن حثلين الاستاذ بقسم الدراسات الاسلامية والعربية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن المرحلة التاريخية والاحداث السياسية التي سبقت اعتقال الفارس الشيخ راكان بن حثلين مبينا موقف الشيخ راكان من الاحتلال العثماني حيث قال :بعد خروج الامير سعود بن فيصل من الرياض واقامته في الدلم قام بمراسلة القبائل المتحالفة معه فارسل الى زعماء قبائل العجمان وآل مرة وغيرهم واستقر امرهم على مقاومة الاتراك ودارت كثير من الاحداث والمناوشات بينهم وبين الاتراك ابرزها معركة الخويراء التي قررت بعدها السلطة العثمانية في الاحساء بقيادة نافذ باشا وضع حد لتمرد قبيلة العجمان وغاراتهم المتكررة على الاتراك وكانت هذه السلطة ترى بوجوب القبض على راكان بن حثلين زعيم العجمان وابرز قادة التمرد ضد الاحتلال التركي حيث انه زرع القلق في صفوفهم وهدد جيوشهم في كثير من الوقائع، وتفيد الوثائق العثمانية انه تم اسر راكان بجوار الاحساء في اواخر عام 1871/م ثم نفاه نافذ باشا الى قضاء نيش ولاية- تونابروملي وترجع اسباب اسره ونفيه الى انه كان سبباً رئيسياً في الاضطرابات التي تواجه العثمانيين في الاحساء.
القبض على راكان ...
وعن قصة الأسر وتفاصيلها قال الشيخ راكان بن سلطان بن حثلين ان المؤرخين يشيرون الى ان الاحساء كانت تحت الحكم العثماني بما يعرف بسنجق الاحساء ، وان الدولة العثمانية كانت تدفع مبالغ سنوية تسمى “الخرجية” لبعض القبائل المؤثرة والقوية مثل قبيلة العجمان وهذه المبالغ تدفعها الدولة العثمانية من اجل كسب ولاء هذه القبائل ، وحتى لا تتعرض للقوافل العثمانية حين تمر خلال منازلها ، وكانت الخرجية تدفع للقبائل المسيطرة على الطرق الواصلة بين المناطق الرئيسة للدولة العثمانية ، على امتداد شبة الجزيرة العربية ، وكانت قبيلة العجمان ترحل إلى مواطن الكلأ في فصل الشتاء ، من اجل رعي مواشيهم ، ويعودون إلى الإحساء في فصل الصيف ، من اجل الماء ، ونظرا لعدم استقرار البدو في موقع واحد قام راكان بن حثلين بتوكيل رجل يقال له (ابن عودة) من اهل “المراح” وهي منطقة تقع بالقرب من منطقة العيون من اجل استلام الخرجية السنوية من الدولة العثمانية في الإحساء وفي احدى المرات رحلت قبيلة العجمان إلى البر ، وعندما استقر بهم المقام هناك ، ركب راكان بن حثلين مع ستة أشخاص من جماعته وذهبوا جميعا إلى وكيله في “المراح” لاعطائه الوكالة التي تخوله لاستلام الخرجية من قائم مقام الإحساء ، وأتفق راكان مع وكيله على استلام الخرجية ، وواعده على موعد قادم من اجل العوده واستلامها، وحين ذهب (ابن عوده ) إلى الباشا ، طلب الباشا من ( ابن عوده ) أن يخبره حين يصل راكان بن حثلين إليه حتى يقبضوا عليه ، وحين وصل راكان بن حثلين إلى ( ابن عوده ) ألح الأخير على عمل العشاء واستضافة راكان بن حثلين ومن معه ، وأثناء ذلك قام (ابن عوده) بإرسال من يخبر الباشا بوجود راكان بن حثلين عنده ، واستطاع الأتراك أن يقبضوا على راكان بن حثلين وهو على العشاء في منزل (ابن عوده ) وتم تكبيله بالقيود وإرساله إلى مدينة اسطنبول في تركيا ، عن طريق البحرين ، وكانت الادارة العثمانية تنفي من ارتكب جريمة سياسية خاصة في بغداد والبصرة والاحساء والحجاز الى منطقة- تونابروملي- اذا كانوا من قادة المعارضة ورؤساء اقوامهم، اما الذين ليس لهم نفوذ في مناطقهم فيعاقبون بعقوبة الخدمة العسكرية الالزامية في الجيش الثالث العثماني “الهمايوني”.
الطريق الى تركيا...
ومن القصص التي تناقلها الناس ان راكان بن حثلين في أثناء سيره بمنطقة الإحساء عند اسره، مر بالقرب من بعض النساء اللواتي يقمن بجمع الحطب من اجل إشعال النار وعرف انهن من نساء قبيلة يام من ال مره والعجمان، وهنا جاشت قريحته وقال هذين البيتين يوصيهن بصون العرض والشرف :
سلامي عليكن كلكن ياحطاطيب=بالله يساعد كلنـا فـي نويـه
بنات يام لاتجـن القصاصيـب=وباليسري لاتدخلن في حويـه
وبعد ذلك غادروا به الإحساء متجهين إلى اسطنبول عن طريق البحر، وأما الذين كانوا معه فارسلوا قسما منهم إلى البحرين، والقسم الآخر أرسل إلى إيران، وبعد أن وصل راكان بن حثلين إلى اسطنبول وضعوه في سجن أحد القلاع خارج مدينة اسطنبول.
رحلته عبر البحر ...
كان لراكان سجان يقوم بخدمته اسمه حمزة ، وقد سأل حمزة الشيخ راكان بن حثلين، عن رحلته عبر البحر وعن المدة التي استغرقتها الرحلة، فرد عليه الشيخ راكان بن حثلين واصفا له رحلته في هذه الأبيات وقال:
حمزة مشينا من ديار المحبيـن=الله يرجعنـا عليهـم سلومـي
مشوا بنا العسكر لدار السلاطين=في مركب جزواه ترك ورومي
ويستطرد راكان بن حثلين في وصف رحلته التي استمرت 20 يوما حسبما ورد في القصيدة مستحضرا طريقة اسره التي استخدمت فيها الخديعة والاحتيال حيث يكمل قائلا:
عشرين ليل يمة الغرب مقفيـن=احن نشوف الا السما والنجومي
والنوم يامشكاي مالاج في العين=القلب ياحمزة تزايـد همومـي
من الخداعة واحتيال الملاعيـن=هيهات لو اني عرفت العلومـي
ويتذكر راكان بن حثلين قبيلته التي يعتز بها دائما متمنيا قربهم منه حينما تم اسره وهذه اشارة الى ان راكان اسر بعيدا عن قبيلته ولم يعلم عنه احد حين القبض عليه ونفيه الى تركيا حيث يقول:
هيا اركبو من عندنا فوق ثنتيـن=وخلوا نجايبكم مع الـدو تومـي
لازوعن بالوصف مثل القطاتيـن=تبغى الشراب ولايعنها السمومي
اليا اصبحن كنهن جريد البساتين=نحال من كثر الحفـا والرثومـي
تلفي على ربع عساهم عزيزيـن=اهل الشجاعه والكرم والعزومـي
ربعي ضنا مرزوق بالعسر واللين=لطامـةٍ للـي عليهـم يزومـي
يـام الـى رد البـرا للمعاديـن=حريبهم مـن همهـم ماينومـي
يوم الخيانة ليت هم لـي قريبيـن=ن فوق زلبات تبوج الحزومـي
وليا تعلوا فوق مثـل الشياهيـن=ركاظهم يشبع وحوش تحومـي
نوب سلاطين ونـوب شياطيـن=كم شيخ قـومٍ توهـم مايقومـي
قضى في المنفى 7 سنوات واطلق سراحه تقديرا لبطولته ,,,
ابن حثلين يتعلق بـ «طائر » السجن ,,,
قاتل الصرب في البوسنة واستعد للحرب الروسية العثمانية ,,,
رصدها : عبدالله عبيان اليامي
مكث راكان بن حثلين حوالي سبع سنوات في الاسر حسبما يشير الباحث الدكتور سلطان بن خالد بن حثلين, الاستاذ بقسم الدراسات الاسلامية والعربية بجامعة الملك فهد للبترول الذي يقول ان راكان قام اثناء اسره في منطقة- تونا بروملى-، بالمشاركة في الحرب القائمة في البوسنة والهرسك بين امارة صربيا والدولة العثمانية عام 1876م حيث تطورت الاحداث في البلقان وقررت امارة صربستان وامارة القراداغ التابعتان للدولة العثمانية التحالف واعلان التحرب على العثمانيين بهدف الاستقلال.
الحرب تطورت لصالح الدولة العثمانية مما دفع الصرب لطلب التدخل من الدول الاوروبية لوقف الحرب بعد هزيمة جيشهم، واستشهد الدكتور سلطان ببعض الوثائق التركية حيث قال: يتضح ذلك من خطابه الموجه للادارة العثمانية الذي قال فيه: “وانني من عشيرة العجمان من قصبة الحصة- سنجق نجد- بغداد- واقضي عقوبة السجن وانني لست من مشايخ القبيلة وانما من اواسط الفقراء واتضح من ذلك بأني لا يمكن ان يصدر عني أية حركة غير مرغوبة ضد الدولة وقد قضينا العمر في ديار الغربة ولا أملك قوة لرعاية نفسي ولا أهلي من جهة إدارتهم وإدامة حيلتهم وإذا جعلت الدنيا زنزانة لنفسي فمن الجانب الآخر قمنا بالتضحية على قدر استطاعتنا من أجل الدين والدولة والشعب في معارك الصرب في العام السابق وحتى أن صديقين لي قد سقطا شهيدين في تلك الحروب. وبعد إعلان الجهاد ثانيا وهو فخر لكل الناس أرجو من سيادتكم السماح لي لكي اجاهد في سبيل الله بأمل كسب رتبة الشهادة والمصاحبة مع عباد الله طاهر الوجه في مجابهة العدو, ولقد شجعت نفسي لنيل سمحاتكم العالية من اجل تحقيق املي بعد الافراغ من مشغولية الدنيا”.. محمد راكان 12 مارس 1877م.
يلاحظ ان اسم راكان يأتي في الوثائق التركية مسبوقا باسم محمد لأن الاتراك يضيفون (محمد) إلى الاسم الاصلي تيمنا باسم الرسول صلى الله عليه وسلم, ويظهر من هذا الخطاب بأن راكان نفي الى نيش قبل سبع سنوات وهذا يتوافق مع حملة مدحت باشا على الأحساء, كما تبين ان راكان عندما تحدث عن مركزه وذكر انه لا نفوذ له بين أهاليه لكي يزيل مخاوف الأتراك وقلقهم من معاودته خلق المشاكل والاضطرابات لهم في منطقة الاحساء.
الحرب ضد الصرب ...
جدير بالذكر أنه يفهم من التماس راكان انه اشترك في حروب (الصرب وقراداغ عثماني) في الأعوام 1876 و1877م كما تدل هذه الوثائق على أنه كان يريد الإفراج عن نفسه لكي يشترك في الحرب الروسية - العثمانية التي بدأت قبل وقت قصير من ذلك التاريخ.. كما تشير الوثائق الأخرى الى ان راكان بن حثلين قد أظهر شجاعة وبسالة نادرتين في القتال ضد القوات الصربية وقراداغ عثماني في تلك المعارك.
وفي يوم 26 يونيو سنة 1877م، 14 جمادى الأولى سنة 1294هـ قدمت الصدارة التماس راكان إلى السبطان بالإفادات التالية:
“إن محمد راكان شيخ قبيلة العجمان قد نفي إلى نيش لارتكابه جريمة قبل سبع سنوات وقد اشترك في الحرب ضد الصرب وعرض بطولة وشجاعة فائقتين والآن يطلب العفو والإفراج عن نفسه لكي يشترك في الحرب الدائرة بين الدولة العليا وروسيا”.
الإفراج عن راكان ...
وبعد تحقيقات في ولاية البصرة ظهر بأنه لا بأس من الإفراج عنه فطلب تقدير السلطات بهذا الشأن ومما تجدر الإشارة اليه ان الصدارة قد نبهت بأن نفى راكان من نجد كان بناء على طلب ولاية بغداد. وعلى أساس هذا لم تهمل أخذ رأي ولاية بغداد بخصوص الافراج عن راكان ثم اكدت ولاية بغداد ايضا بأنه لا بأس من الافراج عنه كما فعلت ولاية البصرة.
وفي يوم 27 يونيو سنة 1877م، 15 جمادى الأولى سنة 1294هـ عفي عن راكان بإرادة السلطان بعد نتائج التحقيقات ومبادرات الصدارة العظمى, وعلى أساس هذا القرار كتبت الصدارة ثانيا إلى ولاية البصرة تنص على السؤال عن رجوع راكان إلى نجد هل يشكل ضررا وخطرا على مصالح الدول العثمانية أم لا؟ فأكدت في الجواب المرسل من البصرة في يوم 2 يوليو سنة 1877م 21 جمادى الأولى 1294هـ بأن رجوع محمد راكان - من شيوخ العجمان والمنفى إلى النيش - إلى بلده لا بأس فيه. استنادا إلى هذا أمرت الصدارة للدوائر المختصة بالإفراج عن راكان وفي يوم 3 يوليو سنة 1877م 22 جمادى الأولى 1294هـ أكدت النظارة الداخلية في تذكرتها إلى الصدارة بالإفراج عن راكان وكان ذلك في عهد السلطان عبدالحميد الثاني. كما بعثت النظارة الداخلية في تذكرتها إلى الصدارة بالإفراج عن راكان كما بعثت النظارة الداخلية برقية إلى ولاية البصرة بعد يوم واحد ولخصت فيها الأحداث المذكورة عن محمد راكان بارادة السلطان. غير أنه لا توجد معلومات تفيد بأنه اشترك في الحرب الثانية ضد الروس بعد انتهاء مشاركته في الحرب ضد الصرب.
رسائل من السجن ...
نسج راكان بن حثلين اجمل قصائده في السجن قبل الافراج عنه وفي أحد الأيام وبينما كان الشيخ راكان في سجنه رأى طيرا يحوم حول السجن وجال بخاطره أن يرسل مع الطير قصيدة ليوصلها إلى قومه لكثرة اشتياقه إليهم وحنينه إلى موطنه وأراد أن يسلي نفسه بها وقال:
لاواهني يا طير من هو معـك حـام=لا أنت تنقل لي حمايـض علومـي
إن كان لا من حمت وجهك على الشام=يسر مغيب سهيـل تبغـي تحومـي
بكتب معـك مكتـوب سـر ولا لام=لفـاه ربـعٍ كـل ابوهـم اقرومـي
سلـم علـى ربـعٍ تنشـد بالأعـلام=ا واهني من شافهـم ربـع يومـي
ومن سايلك مني فأنا مـن بنـي يـام=ن لا بةٍ بالضيق تقضـي اللزومـي
ربعي ورا الصمان وأنـا بـالأروام=ن دونهم يزمـي بعيـد الرجومـي.
ودي بشوف ديار مروين الاسنان ,,,
قال الشيخ راكان بن حثلين هذه القصيدة عندما كان في سجن الاتراك حيث رأى في منامه ن شخصا من جماعته يسمى عجيان جاءه وأخذ يسأل عن احواله واخبره عن امور ديرته وجماعته وذكر له الأماكن التي يعرفها فأصبح راكان مشغول الفكر وجاشت قريحته بهذه الأبيات التي يذكر فيها هموم السجن ويتذكر ديار ربعه ويفتخر بهم
يا الله يا علام كايـن ومـا كـان=ـا واحـد كـل امتـه يرتجونـه
تفرح لمن هو بين الأتراك منهـان=ن غير قاصر ددراهم لي مهونـه
ودي بضوف ديار مروين الأسنان=هل الشهامـة والوفـا والمعونـة
افعالهم ما هـي بـزور وبهتـان=عل شهيـر والعـرب يذكرونـه
الله يسقـي داركـم يـا عجمـان=بل من المنشي تكاشـف مزونـه
أسود عريض ريض له تحنحـان=ن الهنادي سلـت فـي ركونـه
من حومة النقيان لا حد قصـوان=سبـل هماليلـه ويسـود لـونـه
ويسقي من العرفا ليا جو سوقـان=الصلب لاجا دراهـم يكرمونـه
ديره بني عم على الحيل فرسـان=الضيف لاجا دراهـم يكرمونـه
حامينها بقديمـي صنـع نجـران=لاع ما يبـرن الاطبـاب كونـه
وحدب تقص الراس من حد الامتان=قض بهـا الديـان باقـي ديونـه
بايمان قوم لا حتمى الهوش فرسان=الضد لـوه نـازج يـا صلونـه
جلابـة للـروح لاثـار دخــان=الروح لـوه غالـي يرخصونـه
كم شيخ قوم طوحوبـه بالايمـان=لوه في الميدان يطـرخ زبونـه
ومن زان حنا له على الزين خلان=يا من وحنا بالعهـد مـا تخونـه
وليا نوانـا بالقوامـات خسـران=بطي سهير مـا تغمـض عيونـه
وصلاة ربي عد هتـاف الامـزان=حمـد اللـي منهجـه يتبعونـه
وســــــلامــتـــكم