بسمـ الله الرحمن الرحيمـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أذكـــروا الله
وصلــــــــوا وسلمـــوا على رســــــــول الــــــلــــــه
وعـــــلــــى آلــــــه وصــــــــحــــــــبــــــه أجـــــمــــــعــــــيــــــن
أخـــــوتي :: أخـــــواتــــي مـــــرتــــــادي
مـــــنـــــــتـــــدى قبيلـــة العجمـــان
:
:
أحببتُ اليوم أن أطرح بين يديكم موضوعاً،
لنتناقش ونتباحث فيه،
فلقد إنتشر في أرجاء مجتمعاتنا العربية والإسلامية،
،
ألا وهو،
الــــــــنـــــــمـــــــيـــــــمــــــة
،
قال الله تعالى في محكم آياته
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ، هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ"
صدق الله العظيم
،
لقد إستهنا بغير وعيٍ منا،
بموضوع النميمة،
وما هذة المآسي التي تحدث في مجتمعنا،
إلا من جراء النميمة،
،
لقد تخصص بعض الأشخاص (هداهم الله)،
في نقل الكلام بين الناس،
وتفننوا فيه،
وزادوا و"بهَّروا" الكلمات،
حتى يكون لها الوقع الأكبر في نفوس الناس،
فيكثر الكره،
وتزداد البغضاء،
ويُصبحَ كل قريبٍ غريبٍ،
فتتفتت أواصر المحبة بين المجتمع الواحد،
،
وكل ذلك،
وهذا "النمَّام"،
فَرِحاً بصنعته،
متباهٍ بها،
يظن أنه أحسن الصنع،
كيف لا وقد نصح أخاه بأن يبتعد عن أخيه،
كيف لا وهو يرى بأنه هو الذي أصبح محبوباً بين الناس،
وتُفتح له أبواب المجالس،
ويُقرَّبَ من علية القوم،
لأنه ناصحاً لهم،
يريد مصلحتهم،
يخاف عليهم،
وما نقل هذا الكلام أو ذاك،
إلا بغرض التنبيه،
ولأنه نابعاً من حبٍ للشخص،
وخوفاً على مصلحته،
،
المسلم الحق،
له وجهً واحداً فقط،
أما النمَّام فهو بوجهان،
يقابل كل شخصٍ أمامه،
بوجه،
وجه مخادع،
يتلون ويتغير،
بتغير مصالحه الشخصيه،
عنده قاعدة فرِّق تَسُد،
،
وللأسف نحنُ نساعدهم،
بأننا نسمع لهم،
ونصدقهم،
وقد نشاركهم،
ونشاطرهم الرأي،
ونأخذ راحتنا في الحديث،
ولا نعلم بأننا،
إشتركنا معهم في إثماً عظيماً عند الله،
نستحق عليه العذاب،
،
يا أخي "النَّمام"،
ويا أختي "النمَّامة"،
إنتبهوا لما سأقول،
فإنَّي ناصحةً لكم،
ولنفسي قبلكم،
،
عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:
" لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ" ، رواه البخاري ومسلم
،
وروى ابن عباس رضي الله عنهما،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبرين فقال :
"إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير"
ثم قال: "بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة"، متفق عليه
،
إسأل نفسك،
وآسألي نفسكِ،
هل يستحق الأمر،
هذا العذاب الخالد؟
،
هل تستحق محبة شخص،
وغيرتنا،
وحرصنا على التواجد معه،
أن ننقل له كلاماً يسوءه عن غيرنا،
حتى يبعد عن الجميع ويبقى معنا فقط؟
،
هل نطلق العنان لنفسنا،
ولا نلجمها،
ونخوض في أعراض الناس،
وحَبك الأقاويل عنهم؟
،
هل نتنازل بكل سهولة عن الجنة،
ونعيمها،
لننعم بلحظة "سعادة" زائفة،
نعيشها ثم،
نبقى في العذاب خالدين؟
،
آرائكم تهمني،